تم اكتشاف كنيسة دورا أوروبوس في الصالحيّة في سورية في العام ١٩٢٠م، وهي تعتبر أقدم كنيسة مسيحيّة مكتشفة لتاريخ اليوم.
يوجد في هذه الكنيسة رسومات – جداريّات – تعود للقرنين الثاني والثالث ميلاديّ، بما في ذلك تصوير امرأة تتكئ على بئر، والذي اعتبر لفترة طويلة أنّه المرأة السامريّة كما أتى في إنجيل يوحنا.
لكن مؤخّرًا ظهر تفسير جديد لأستاذ لاهوت جامعي مساعد في جامعة فوردهام يدعى مايكل بيبارد، يقول فيه إن هذا التصوير هو للبشارة، أي عندما بشّر الملاك جبرائيل مريم العذراء بالحبل الإلهيّ. (لوقا ١).
ويشير مايكل أن الكتابات التي تتكلّم على بشارة العذراء والتي تعود للقرن الثاني ميلادي، تظهر مريم تملأ جرّتها مِن بئر تمامًا كالتصوير الموجود في دورا أوروبوس.
كما تظهر دراسة لهذا التصوير تفاصيل غير مرئيّة للعين المجرّدة كخطّين يتّجهان نحو العذراء علامة للتجسّد.
بناءً عليه، يعتبر هذا التصوير أوّل رسم لوالدة الإله نعرفه حتى يومنا هذا.
أهميّة هذا الرسم يأتي في أن الجماعات المسيحيّة الأولى ترجمت إيمانها برسومات وجداريات وإيقونات وهذا من صميم الإيمان المسيحي.
