إلى الأساقفة والكهنة والشمامسة والأبناء الأحباء في أبرشيتنا الأنطاكيّة في أمريكا الشمالية المحبوبين بالرب،
“السلام لجميعكم”.
أستهلّ رسالتي هذه إليكم بهذا الدعاء السلامي الذي نردّده في كلّ خدمة إلهيّة، لأقول لكم إننا في كنيستكم الأم “التي دعي فيها التلاميذ مسيحيين أولاً” (أع 11: 26)، يجمعنا بكم دائماً وفي كلّ الظروف، سلام المسيح، الذي يتخطّى المسافات ليصل إليكم كلّما صلّينا، ويرجع إلينا جوابكم الذي أسمعه دائماً في قلبي: “ولروحك”.
وغاية هذا أن نتذكّر معاً أنّ هذا الدعاء الذي يتوجّه به خادم المذبح وجوابكم عليه يعلنان السلام الذي يجمع الإكليروس والعلمانيين في كلّ ذبيحة، وسلامنا هو المسيح نفسه الذي يضمّنا بروحه كنيسةً نقيّةً مجيدةً مقدّسةً أمام عينيه لمجد الله الآب.
وددت أن أبدأ رسالتي إليكم، بهذه الكلمات، التي أريد من خلالها أن أعلمكم بأنّه قد بلغ إلينا الاضطراب الحاصل في أبرشيتكم المحروسة من الله، والذي تسببت به الاتهامات التي طالت راعي الأبرشية، ولكي أؤكد لكم، أننا على متابعة حثيثة لهذا الموضوع مع القيّمين في الأبرشية من إكليروس وعلمانيين، وأننا نتابع الإجراءات التي تمّت حتّى الآن، كما إنّنا سوف نبادر إلى ما يجب اتّخاذه من تدابير محقّة ولائقة على كافة المستويات، نعلمكم بها بطريقة شفافة فور اتخاذها.
هذا نؤكّده ليس من موقعنا البطريركي الرعائي وحسب، بل لأنّنا نشارككم حرصكم كمؤمنين على كرامة رئاسة الكهنوت، وعلى كنيستكم الحيّة التي هي مدعاة سرورٍ دائمٍ لنا في الكنيسة الأم أنطاكية.
أختم كلمتي هذه بالطلب إليكم، إكليروساً وعلمانيين، حفظ السلام في قلوبكم وفيما بينكم عبر الصلاة من أجل أن يحفظ الربّ القدير نفوسنا جميعاً وأبرشيتنا الحبيبة في أمريكا الشمالية من عبث الشرير، لتبقى الآن وعلى الدوام قائمةً في سلام المسيح، وفي الشهادة الناصعة والمجد الذي يريده لها الربّ في هذا العالم.
البلمند، ٢٨ آب ٢٠٢٢.
يوحنا العاشر
بطريرك أنطاكية وسائر المشرق
Antioch Patriarchate بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس
