15 Οκτωβρίου, 2024

استقبل سيادة متروبوليت بيروت وتوابعها المطران الياس عوده الوزير السابق فارس بويز

Διαδώστε:

قبل ظهر الثلاثاء 15 تشرين الأول 2024 استقبل سيادة متروبوليت بيروت وتوابعها المطران الياس عوده الوزير السابق فارس بويز الذي قال بعد الزيارة:
«تباحثت مع سيادة المطران عوده بالأوضاع الراهنة وبخطورة هذا الظرف المصيري الذي يمرّ به لبنان. أود القول بأن علينا أن ندرك أن هذه الحرب ليست حرباً عسكرية، هي أخطر من حرب عسكرية، هي مشروع سياسي كبير إقليمي يتضمّن الجانب اللبناني منه، يحاول أن يقيمه نتنياهو في هذه المنطقة. هذه الحرب قد تكون حرباً خطيرة بأهدافها أكثر مما هي خطيرة بحالتها. من هنا، ما أخشاه فعلاً هو أن تحاول إسرائيل الدخول إلى لبنان، إلى حيث تستطيع، ولا حدود لها في هذا الموضوع. من أجل فرض شروط على لبنان، سيكون ربما من الصعب لا بل من المستحيل على لبنان أن يتحمّلها دون أن ينفجر الوضع الداخلي. لذلك، أعتقد أن علينا أولاً أن نسرع بموضوع انتخاب رئيس للجمهورية كي لا يتذرّع أحد بأن لا محاور في لبنان ولا أحد في لبنان يتكلّم إليه وأعتقد ثانياً أن على الدولة أن تستوعب قضية النزوح كي لا تُستعمل هذه القضية من قِبل الإسرائيليين كقنبلة موقوتة في الداخل بكل تشعّبات هذا الأمر وعلينا أن نقوم بحركيّة دوليّة بديناميكية كبيرة جداً من أجل أن لا يحصل دخول بالعمق. هذه الحرب ليست حرباً عسكرية لها أهداف مؤقتة أو موضوعية على قدر ما هي مشروع سياسي يجرّنا إليه نتنياهو».
ثم استقبل سيادته الرئيس فؤاد السنيورة الذي رافقه الوزيران السابقان طارق متري وخالد قباني والدكتور أنطوان قربان. بعد اللقاء قال الرئيس السنيورة:
«كالعادة نأتي إلى هذه الدار لنلتقي مع سيادة المطران عوده، الأخ الكبير والصديق، ولنستزيد من حكمته ومن إيمانه بلبنان السيد الحر المستقل. ككل مرة يكون هناك حديث مطوّل حول ما يجري من شؤون وشجون وما يتعرّض له لبنان من اعتداءٍ إسرائيليّ غاشم في ظروفٍ لم يُستشر بها اللبنانيون وبالتالي أُمليت علينا هذه الأوضاع التي أدت في المحصّلة إلى هذا الهجوم والاجتياح الجوّي والبرّي الذي تمارسه إسرائيل على لبنان. كانت مناسبة للبحث في العديد من الشؤون التي ينبغي علينا أن نستخلص منها العظات والدروس من أجل أن نستعيد بلدنا في ظل هذه الأزمة الخطيرة التي تعصف به، من أجل إنقاذ لبنان. لبنان يتعرّض الآن لتحدّياتٍ كبرى تنال من إنسانه ومن هذه المجموعة من الضحايا الأبرياء الذين سقطوا ومن هذا العدد الكبير من الجرحى وأيضاً من الدمار ومن الإشكالات التي تحصل نتيجة لما يحصل. لذلك نرى أن جميع الجهود الآن يجب أن تتركّز حول إنقاذ لبنان ويبدأ ذلك من التأكيد على وحدة اللبنانيين وعلى تضامنهم جميعاً إزاء هذا الاجتياح من أجل أن يستعيدوا دولتهم السيدة صاحبة القرار الوحيد الذي يجب أن يكون في لبنان، وتعود هي صاحبة السلطة الوحيدة على الأراضي اللبنانية. هذه الدروس التي يجب أن نستخلصها من الذي جرى والذي يتطلّب، بالإضافة إلى تعزيز الوحدة بين اللبنانيين والذي كما سمعنا بأنه سيُصار غداً إلى عقد قمة روحية في بكركي وهذه خطوة مشكورة وجيدة وهي تأتي على مثال ما جرى في العام 2006 خلال الاجتياح الذي تعرّض له لبنان. جرت قمة روحية في بكركي آنذاك وهذه المرة الثانية، لأنها تعبّر عن وحدة اللبنانيين وعن رغبتهم في التضامن بين بعضهم البعض وأن يكون هذا التضامن همّه الأساس إنقاذ لبنان والحرص على أن ترجع دولته صاحبة القرار. هذا الأمر يتطلّب أولاً أن نطالب بوقفٍ فوري لإطلاق النار وهذا الأمر يجب أن يكون الصرخة غداً لتؤيّد وقف إطلاق النار والتطبيق الكامل والحرفي لكل مندرجات القرار الدولي 1701. بالتوازي مع ذلك، العودة إلى احترام الدستور الذي غادرناه ولعنّا أباه خلال كل هذه السنوات من الفراغ بعدم قدرتنا على انتخاب رئيس للجمهورية. هذا الأمر ضروري جداً أن يجري، انتخاب رئيس للجمهورية وأن تتوقّف الأعذار ويتوقف التلكّؤ والابتعاد عن احترام الدستور والقوانين التي ترعى علاقة اللبنانيين بعضهم ببعض. هذا باختصار ما جرى بحثه مع سيادة المطران الأخ الكبير والصديق الذي يشعر بما يعانيه اللبنانيون الآن من شظف العيش، من مشكلات تتعلّق بالأمن، من اضطرارهم إلى مغادرة قراهم وبلداتهم طلباً للجوء وعدم تعريض حياتهم وحياة أولادهم ومستقبلهم. إن شاء الله تكون خطوة نحو القيام بالتدرّج مباشرة في وقف إطلاق النار وتطبيق القرار 1701 بكامل بنوده وأيضاً انتخاب رئيس للجمهورية.
ـــ كونك كنت رئيساً للحكومة في حرب تموز، أيّ من القرارات الدولية اليوم قابلة للتطبيق وهل نحن أمام تعديل للقرار 1701؟
ـــ لما صدر القرار 1701 كان من المفروض أن يُطبّق يوم الاثنين الساعة العاشرة صباحاً من يوم الرابع عشر من آب، لكن إسرائيل أمطرت لبنان السبت والأحد بملايين القنابل العنقودية. بعد ذلك كان يُفترض بإسرائيل أن تحترم القرار 1701 وكان يُفترض أيضاً بحزب الله أن يحترم القرار 1701 والذي ينصّ على أن لا يصير استيراد أي من أنواع الأسلحة إلى لبنان لغير الدولة اللبنانية ولقوات اليونيفيل وهذا ما لم يحصل. الأمر الثاني، أن لا يكون في المنطقة التي هي جنوب الليطاني، أي سلاح من الأسلحة الثقيلة وهذا الأمر لم يُطبّق. القرار الدولي ليس للتزاكي على العالم ولا لمحاولة التهرّب من تطبيقه. آن الأوان كي نحترم التزاماتنا بأن يُطبّق القرار بكامله، وبالتالي عدم التلكؤ في هذا العمل ومطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 أولاً. الآن لبنان بأكمله يتعرّض للقصف والتدمير والقتل الذي لا يفرّق بين المدني وغير المدني. يجب أن يكون هناك مسارعة بدون أي تلكؤ من أجل أن يتوقف حمام الدم الذي يعاني منه لبنان.
ـــ عن لقاء معراب قال:
ـــ المبادئ الأساسية التي تكلم فيها د. سمير، أعتقد أن هناك توافق عليها. لكن الأولوية هو موضوع الــ1701 الذي يجب تطبيقه الآن.
ـــ هل تتقاطع في السياسة مع د. سمير جعجع، ولماذا قاطعت لقاء معراب؟
ـــ كنت أتمنى ألاّ أجيب عن هذا السؤال. أولاً لم يدعني د. سمير، الأمر الثاني جرت محاولة بدأتها أنا في النصف الأول من العام 2023. اتصلت بالدكتور سمير وقلت له بأن الوضع لا يمكن أن يستمر هكذا. جرت الانتخابات ونتج عنها أكثرية مشرذمة وأقلية إلى حدّ كبير متضامنة. آن الأوان ليكون هناك موقف واحد يكون جامعاً لما يسمى بــ 14 آذار. تجاوب د. سمير وأرسل مجموعة من الإخوان وجرى مع مجموعة من الإخوان لديّ صياغة بيان أو موقف ليجمع بين اللبنانيين وقد توصّلنا إليه بعد عدة اجتماعات على مدى عدة أشهر، ثم بدأنا نروّج لهذا الموقف الرؤية، وجرى آنذاك بدء أحداث 7 أكتوبر. فانتظرنا عدة أشهر ثم اتصلت بالدكتور سمير وأرسل مجموعة وجرى البحث في هذا البيان وأضيفت فقرات عليه وبعد ذلك لم نسمع من الدكتور سمير شيئاً. فجأة دعا إلى اجتماع في معراب وأرسل دعوة عبر الواتساب. هذا الأمر لم يتم تلبيته لأنه يجب أن يكون هناك نقاش قبل السير بهذا الاجتماع. أروي هذه الحادثة للقول أن علينا أن نركّز على الأشياء الأساسية: كيف ننقذ لبنان، كيف نحتضن بعضنا بعضاً، وأن نؤكد على عودة الدولة اللبنانية حتى تكون صاحبة القرار.
ـــ لو دُعيت هل كنت لتلبي؟
ـــ المهم ليست الدعوة بل التحضير لها. الأمور لا تتم بهذا الشكل.

Orthodox Archdiocese Of Beirut

Διαδώστε: