يعرض الأب بسام ناصيف، أستاذ اللاهوت الرعائي في معهد القديس يوحنا الدمشقي، جامعة البلمند، الحالة الصعبة التي يعيشها الانسان المعاصر، وبالأخص الشخص المصاب بكورونا، وما يرافق الإصابة بالشعور بالعزلة المخيفة والوحدة القاتلة، وأحيانًا بإنكار وجود الجائحة. ويستلهم من خبرات تُساعد في التغلب على الخوف والاضطراب، مشيرًا الى أن المشكلة الأساسيّة هو ضعف ارتباط الإيمان عند الكثيرين بالتغيير الداخلي والتوبة. ولكن هذا التغيير لا يتمّ الا من خلال جهاد الصلاة، ومصارعة روحية “هناك حيث يختفي الله”، فتعزز ثقتنا بالرب، ونرتمي في أحضان رأفة الله.
ويشرح عمليًا كيفية استخدام زمن هذا الوباء لزيادة الإحساس بالحياة المشتركة في الرعية، وذلك بالتواصل الشخصي مع كل بيت وأهله، مع كبيرٍ في السن، أو مع شاب معزول، وممارسة الاصغاء الفعال معهم وتأمين ما يلزم من المساعدة الطبيّة. ودعا كل طبيب أو ممرض من الرعية أن يبادر بالاتصال بعائلة مصابة لكي يقف على حاجاتهم. أما المؤمنون الذين يعملون في غرف العناية الفائقة للكورونا حيث لا يستطيع الكاهن الدخول، فلهم أن يفعلوا كهنوتهم الملوكي بمتابعة المريض بواسطة ايصال مسبحة او كتاب صلاة للمريض، ومساعدة المريض للتواصل مع أهله بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي.
