في يوم الأحد 24 سبتمبر 2023 استقبل بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا ثيودورس الثاني في دير القديس جاورجيوس البطريركي المقدس بمصر القديمة – القاهرة – مجموعة من ممثلين لهيئات ولمؤسسات تعمل في المجال الإنساني.
في حديثه للزوار قال غبطته:
“من دير القديس جاورجيوس العظيم في مصر القديمة، الذي يعود تاريخه إلى قرون مضت، حيث حسب التقليد أن العذراء لجأت مع الرب الرضيع خلال الهرب إلى مصر، الموطن الرهباني. نرسل صلاة إلى إله المحبة ونناشد السلام العالمي، حتى نتمكن من العيش بسلام مع التضامن الاجتماعي والتوزيع العادل للأموال. وندعو الله أن تعيش شعوب الأرض بسلام، فهذه إرادة الله.
نشعر اليوم بقوة أكبر بمسؤوليتنا عن التعايش المتناغم، مع حماية المهاجرين واللاجئين والأطفال الذين يعانون، كأخوة حقيقيين لنا.
ونحن ندعو قادة دول العالم، السياسيين والدينيين، إلى العمل في هذا الاتجاه، والعمل معًا لوقف جميع الصراعات الحربية، حتى نتمكن من استخدام الموارد الطبيعية، عطايا الله، للقضاء على الفقر واستعادة الحياة. النظام الاجتماعي والعدالة وحماية الأيتام والأطفال المحتاجين وبشكل عام جميع البشر الذين يعانون. وهذه هي الطريقة الأفضل لتسليط الضوء على أهمية الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس الأمم المتحدة بعد معاناة الحرب العالمية الثانية.
إن كل حرب هي هزيمة للإنسانية، لأنها تعرض أمن المجتمع العالمي بأسره للخطر. إن استخدام الأسلحة أمر فظيع ومخالف للإرادة الإلهية، فهو يقتل السكان، ويزرع الحزن والألم والدموع والموت، بل ويتسبب في عواقب بيئية كارثية.
علاوة على ذلك، فإن الأوبئة وتغير المناخ، والتحركات السكانية، وأوجه عدم المساواة العامة لا تؤدي إلا إلى عواقب سلبية على الجميع. والآخر، القريب، هو أخونا، صورة الله الحية، بلا تمييز. نحن بحاجة إلى السلام والتضامن الاجتماعي النشط دون تمييز للتعامل مع هذه الأوضاع القاسية.
إن عالمنا، بيتنا المشترك، هو عالم واحد. لقد ورثناه وعلينا أن ننقله إلى الأجيال القادمة سالما. دعونا ننقذه من أي حرب أو كابوس نووي. دعونا نبث حياة جديدة في الحوار بيننا. الحوار الصادق والمنفتح لخلق ظروف لمسار إبداعي ومبارك جديد.
فلنبدأ إذن هذا الحوار، الذي هو الدواء الأكثر فعالية للمصالحة بين الشعوب. السلام ممكن دائما”.
في نهاية اللقاء اصطحب متروبوليت زيمبابوي المطران سيرافيم الزوار في جولة بالدير، وزاروا عدة مزارات مقدسة في الدير ومنها كنيسة لجوء العائلة المقدسة لمصر، حيث يوجد بئر الماء الذي استقت منه العائلة المقدسة، بحسب التقليد المتوارث.
المكتب البطريركي في القاهرة
