31 Αυγούστου, 2026

البطريرك المسكوني من دير السيدة العذراء فَنيرومِني في كيزِيكوس: «وها نحن اليوم أيضًا هنا من جديد!»

Διαδώστε:

صور الجزء الثاني وداع عيد رقاد السيدة
ترأس الكلي القداسة رئيس اساقفة القسطنطينية روما الجديدة و البطريرك المسكوني برتلماوس الاول القداس الإلهي، يوم الأحد 23 آب/أغسطس 2026، بمناسبة وداع عيد رقاد والدة الإله ، في أنقاض دير السيدة العذراء فَنيرومِني في كيزِيكوس.
وشارَك قداسته في إقامة القداس كلٌّ من صاحب السيادة متروبوليت إزمير المطران برثلماوس، وصاحب السيادة الأسقف نيقولاوس، أسقف أماثوس، وهو أحد رؤساء كهنة كنيسة قبرص.
وحضر القداس أصحاب السيادة المطارنة متروبوليت خلقيدونية المطران عمانوئيل، ورئيس اساقفة أمريكا المتروبوليت إلفيدوفوروس، ومتروبوليت سيليفريا المطران مكسيموس، إلى جانب الكهنة والرهبان، وأعيان الكنيسة المسكونية الحاملين للأوفّيشيات، وأحفاد اللاجئين من أرتاكي القادمين من نيا أرتاكي في جزيرة إيفيا ومن مناطق أخرى في اليونان، إضافة إلى حجاج من القسطنطينية وإمبروس.
وحضر أيضًا رئيس بلدية أرتاكي ونائبه [إردك Erdek]، وعدد من ممثلي السلطات المحلية.
وفي الختام، أقام صاحب القداسة البطريرك المسكوني صلاة التريصاغيون (صلاة لراحة نفوس الراقدين) من أجل راحة نفس البطريرك الراحل يواكيم الثالث، الذي منح الدير مكانة الستافروبيغيون البطريركي، أي تصيره كثيرا بطريركيا وكذلك من أجل جميع الذين خدموا في هذا المكان المقدس.
وفي كلمته بعد ختام القداس، تحدث البطريرك المسكوني، وقد بدا عليه التأثر الشديد، عن زيارته هذا العام إلى أنقاض دير فَنيرومِني، الذي كان في الماضي ديرًا مهيبًا بالغ الجمال، وكان مقصدًا مقدسًا للحج بالنسبة إلى أهالي أرتاكي، وكذلك لجميع المؤمنين في المنطقة المحيطة.
وقال غبطته:
«لقد سمح الله لنا أن نأتي هذا العام أيضًا إلى كيزِيكوس التاريخية، وأن نحتفل بختام العيد الموقّر لرقاد سيدتنا والدة الإله فائقة البركة، وانتقالها إلى السماوات، مريم الدائمة البتولية! يا لها من نعمة! يا لها من بركة! يا لها من فرح وابتهاج!
هنا، في الأنقاض الموقّرة لدير فَنيرومِني العريق في كيزِيكوس، أرض البيلاسغيين القدماء والروم البيزنطيين، جئنا للمرة الأولى بعد مأساة عام 1922، وذلك سنة 2015، وأقمنا الاحتفال بعيد فَنيرومِني بعد 93 عامًا من الصمت. وها نحن اليوم أيضًا هنا من جديد!
نحن مفعمون بالرجاء والتقوى والخشوع، وقد اتجه كل شوق نفوسنا نحو والدة الإله، التي وهبت البشرية الإلهَ المتأنّس. إننا نتطلع إلى تلك التي هي «أعلى من السماوات وأنقى من أشعة الشمس»، والتي سلّمت روحها وجسدها إلى يدي المخلّص الذي وُلد منها، نتطلع إلى تلك التي بواسطتها «صار خلاص جنس البشر بأسره»!»
ذكّر البطريرك بأن الأيقونة المحلية والعجائبية للسيدة العذراء فَنيرومِني محفوظة في القسطنطينية وقد نُقلت من الدير قبل نحو قرن.
وقال قداسته:
«بينما نقف مترئسين للخدمة على العرش الديسبوتي المستشهد، في الكنيسة البطريركية الموقّرة جدًا، تقع أمام أنظارنا الأيقونة الشهيرة لفَنيرومِني، التي تستضيفها الفنار منذ قرن كامل. إنها تستقبل تنهدات قلبنا البطريركي الخفية! وهي تسمع طلباتنا وتضرعاتنا التقية من أجل الكنيسة الكبرى، ومن أجل الأمة، ومن أجل الأرثوذكسية في العالم أجمع، ومن أجل الإنسان المتألم، ومن أجل سلام الكون بأسره!
إن فَنيرومِني تُظهر بصورة سرّية يقين محبة الله، وحقيقة رحمته الإلهية، وأمان الرجاء بالمسيح! ومع البطريرك، يضع جمهور المصلّين في مقر الكنيسة الكبرى احترامه الصادق ورجاءه الذي لا يخيب أمام فَنيرومِني! إن فَنيرومِني تقدّسنا ليلًا ونهارًا، وترافقنا في ساعات الحياة اليومية الصعبة وفي مختلف الظروف الطارئة! فَنيرومِني هي ملجؤنا وسندنا».
«إنكم تدركون، أيها الإخوة والأبناء، رغبتنا الطبيعية الشديدة في أن نأتي أيضًا إلى هذا الموضع القديم للسيدة العذراء، الذي أصبح اليوم في البرية، إلى ديرها المتهدم، وهو منذ عام 1903 ستافروبيغيون بطريركي موقّر، بقرار تقي من سلفنا الراحل يواكيم الثالث العظيم، وأن نكرّم المكان الذي كُرّمت فيه والدة الإله طوال قرون عديدة، وتجددت فيه نفوس لا تُحصى، وفاحت فيه رائحة الفضيلة المسيحية، ومُجّد فيه اسم الله، وظهرت فيه تقوى الأرثوذكسيين في أبهى صورها!
إن هذه الأنقاض من حولنا تفوح منها النعمة والتقديس! إنها بقايا مقدسة لتقوى حيّة، ووعّاظ صامتون ولكنهم في الوقت نفسه جهيرو الصوت بعظمة المسيح وبالبركات التي أفاضتها أمه العذراء على آبائنا وعلى أمتنا!
إننا نقبّل روحيًا كل شبر من الأرض، وكل حجر، وكل ذرة من الملاط، وكل كسرة من القرميد! لأن كل شيء يحمل نعمة فَنيرومِني، وكل شيء يشهد لـ«مجدها اللائق»، المتلألئ بأشعة المجد الإلهي غير المخلوق لابنها!»
وأشار البطريرك المسكوني إلى الإكرام الخاص الذي يقدّمه المؤمنون الأرثوذكس للسيدة العذراء الفائقة القداسة.
وقال غبطته:
«إن التقوى الشعبية تتحدث عن «تساعية العذراء». وبالطبع، ليست العذراء بحاجة إلى تذكارات وصلوات تذكارية!»
ثم تابع:
«فهي تذكرنا باستمرار أمام ابنها، نحن جميعًا، وجميع المسيحيين، والبشرية بأسرها! وهي نفسها الذكرى الحية للجنس البشري كله أمام رب الحياة والموت! وهي، «حية بعد الموت»، تخلّص دائمًا، بشفاعاتها المستجابة من الله، ميراثها، أي نحن جميعًا، الذين ائتمنها عليهم الرب وإلهها من على علو الصليب.
لذلك نحن لا نحتفل بـ«تذكار اليوم التاسع»، بل بالختام المشرق لهذا العيد العظيم الخاص بوالدة الإله، الذي نسمّيه بحق «فصح الصيف»!»
وفي موضع آخر من كلمته، أشار قداسته إلى:
فلنُسرع إذًا، أيها الإخوة والأبناء، جميعًا، بخطى مملوءة بالفرح، لكي نُتمّم هنا العيد الموقّر، في هذا المكان المألوف والمحبّب إليها جدًا، في بيتٍ كانت تفرح فيه طوال قرون، من جهاد آباء الدير النسكي، ومن تقوى أهالي أرتاكي وجميع المسيحيين في شبه جزيرة كيزِيكوس، وميسيا، وجزر مرمرة، وجميع المناطق المحيطة.
فليكن صلاتنا مقبولة، ولْنغادر بعد قليل ممتلئين بنعمة والدة الإله وبركتها! وليُستجب لطلباتنا من أجل إحلال السلام في عالمنا المضطرب، ومن أجل ثبات كنائس الله المقدسة، ومن أجل إنارة الذين بأيديهم مصائر الشعوب!»
وهنّأ البطريرك جميع الذين حضروا لتكريم السيدة العذراء، وكذلك «جميع الذين تعبوا من أجل إعداد هذا الاحتفال»، وخصّ بالذكر المتروبوليتين المشاركين في الصلاة، متروبوليت خلقيدونية ومتروبوليت سيليفريا.
كما وجّه الشكر باللغة التركية إلى والي المنطقة، وإلى قائمقام أرتاكي ورئيس بلدية أرتاكي، على منح الإذن وتوفير جميع التسهيلات اللازمة لإقامة القداس الإلهي في هذا الموقع التاريخي، الذي باتت النباتات الكثيفة والغابة الكثيفة تحيط به وتغطيه.

‎البطريركية المسكونية باللغة العربية

Διαδώστε: