14 Σεπτεμβρίου, 2026

‎صليب ثم قيامة بمناسبة 25 عام لذكرى 11 ايلول

Διαδώστε:

صليب ثم قيامة بمناسبة 25 عام لذكرى 11 ايلول
كنيسة القديس نيقولاوس في مانهاتن القديمة… من الصمود إلى الركام ثم القيامة
أسفل كل صورة هناك تعريف عنها
الجزء الاخير من الصور
في قلب مانهاتن، وعلى مقربة من المكان الذي ارتبط في ذاكرة العالم بأحداث 11 أيلول 2001، تقف اليوم كنيسة القديس نيقولاوس للروم الأرثوذكس كشهادة حية على أن ما يهدمه الموت يمكن أن يقيمه الرجاء.
بدأت حكاية الكنيسة عام 1892، عندما اشترى مهاجرون يونانيون مبنى صغيرا في شارع سيدار، ثم تحول عام 1916 إلى كنيسة حملت اسم القديس نيقولاوس. وعلى الرغم من صغر حجمها، بقيت الكنيسة ثابتة في موقعها مع مرور السنوات، وسط التحول العمراني الهائل الذي شهدته نيويورك.
ومع مشروع بناء مركز التجارة العالمي وارتفاع البرجين التوأمين من حولها، بقيت الكنيسة الصغيرة شاهدة على تغير وجه مانهاتن. بل إن جماعتها تمسكت ببقائها في مكانها، في مواجهة محاولات بيع العقار، لتبقى الكنيسة حاضرة وسط ناطحات السحاب ومركز المال العالمي.
ثم جاء 11 أيلول 2001.
انهار مركز التجارة العالمي، ودمرت معه كنيسة القديس نيقولاوس بالكامل، وكانت دار العبادة الوحيدة التي دمرت في هجمات ذلك اليوم. لم يبق من الكنيسة القديمة إلا القليل، لكن قصتها لم تنته تحت الركام.
بعد المأساة، بدأت مفاوضات طويلة حول إعادة بناء الكنيسة وموقعها، وانتهت باتفاق مع هيئة موانئ نيويورك ونيوجيرسي على انتقالها إلى موقع جديد قريب، مع المساهمة في إعادة بنائها.
وفي عام 2010، ظهرت في موقع الكنيسة القديمة بقايا سفينة تعود إلى القرن الثامن عشر، في مصادفة حملت دلالة رمزية خاصة، فالقديس نيقولاوس هو شفيع البحارة والمسافرين.
ثم بدأت القيامة.
شيدت الكنيسة الجديدة في 130 Liberty Street، على بعد خطوات من موقعها القديم، بتصميم المهندس العالمي سانتياغو كالاترافا، مستلهما روح العمارة البيزنطية.
وفي كانون الأول 2022، عادت الصلاة إلى المكان، وعادت كنيسة القديس نيقولاوس إلى الحياة، حيث ترأس الكلي القداسة رئيس اساقفة القسطنطينية روما الجديدة و البطريرك المسكوني برثلماوس الأول، فتح ابواب الكنيسة ووضع الصليب على قبة الكنيسة شارك في تدشين الكنيسة الجديدة واحتفالات عودتها إلى قلب مانهاتن.
وهكذا، لم تعد الكنيسة مجرد مبنى أعيد تشييده، بل أصبحت مكانا للصلاة والذكرى والرجاء، تقف إلى جانب موقع المأساة وكأنها تقول إن الذاكرة لا يجب أن تبقى أسيرة الموت، وإن الحزن يمكن أن يتحول إلى صلاة، وإن الركام ليس دائما نهاية القصة.
في ذكرى 11 أيلول، تختصر كنيسة القديس نيقولاوس قصة الإيمان نفسها:
من الصليب إلى القيامة،
من الموت إلى الحياة،
ومن الركام إلى الرجاء.
فالكنيسة القديمة سقطت، لكن الصلاة لم تسقط.
والحجارة انهارت، لكن الإيمان بقي.
ومن قلب واحدة من أكثر ماسي العصر، قامت كنيسة جديدة مضيئة، لتشهد في قلب مانهاتن أن النور يمكن أن يولد من قلب الظلام، وأن القيامة تأتي دائما بعد الصليب.
فيديو وضع الصليب على القبة برئاسة قداسة البطريرك برثلماوس

البطريركية المسكونية باللغة العربية

Διαδώστε: