20 Ιανουαρίου, 2026

البابا ثيودروس يحتفل بعيد القديس أنطونيوس الكبير في الإسكندرية

Διαδώστε:

في ذكرى القديس أنطونيوس الكبير ومعلم الصحراء، ترأس بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا صاحب الغبطة البابا ثيودور الثاني، الإحتفال الإفخارستي، في كنيسة القديس أنطونيوس الكبير المقدسة بمنطقة الشاطبي بالإسكندرية، بمشاركة الأسقف دامسكينوس أسقف مريوط والمفوض البطريركي في الإسكندرية. وبمعاونة كهنة الإسكندرية.
تجدر الإشارة إلى أن الكنيسة المقدسة المذكورة قد تم تشييدها في عام 1955 بمباركة مثلث الرحمات البابا والبطريرك خريستوفورس الثاني.
في عظة غبطته، أشار بعمق لاهوتي إلى لقاء القديس بولس الطيبي بالقديس أنطونيوس الكبير، كما ورد في التراث الكنسي. ثم أكد أن هذا اللقاء بين هذين النساكين العظيمين من مصر لم يكن مجرد حدث تاريخي، بل كشف عن جوهر الحياة النسكية الحقيقية والقداسة الأصيلة.
كما ركز بشكل خاص على طاعة القديس أنطونيوس الكبير للدعوة الإلهية، الذي، على الرغم من تقدمه في السن، استهان بالتعب البشري وصعوبات الصحراء، مطيعًا إرادة الله بثقة مطلقة. وأكد أن هذا المسار يرمز إلى كفاح كل مؤمن للخروج من حالة عدم اليقين التي تكتنفه، والسعي إلى الله، حيث يكشف عن ذاته.
وأشار صاحب الغبطة إلى أن التقدم الروحي الحقيقي لا يتحقق بدون تجربة وانتظار وميل إلى لوم الذات، وهي عناصر ينال بها الإنسان النعمة الإلهية.
في إشارة إلى اللحظة المؤثرة التي جمعت القديسين على مائدة واحدة، حيث قدم الغراب الخبز بمعجزة، أكد غبطته أن العناية الإلهية لا تتخلى أبدًا عن الذين يكرسون أنفسهم لله. وشدد على أن الضيافة والصلاة والتواصل الأخوي تحوّل حتى الصحراء إلى مكان مبارك ومبهج.
ركز أيضًا البابا ثيودروس على الأهمية اللاهوتية لراحة القديس بولس الطيبي، التي تمت في الصلاة، وعلى رؤيا القديس أنطونيوس الكبير، الذي رأى روح القديس بولس مصحوبة في مجدها بقوى ملائكية وقدسية. وأشار إلى أن رقاد الأبرار ليس نهاية المطاف، بل هو انتقال إلى الحياة الأبدية ومجد الله.
كما أُشار، بشكل خاص، إلى معجزة دفن القديس بولس على يد الأسود، وهي حقيقة تكشف أن الإنسان الذي تصالح مع الله يُعيد أيضًا انسجام الخليقة بأسرها، مُبشرًا باستعادة كل شيء في المسيح.
في ختام عظته، أكد صاحب الغبطة أن مثال الأبوين العظيمين للصحراء يشكل دعوة دائمة إلى التواضع والطاعة والمحبة الأخوية والثقة المطلقة في العناية الإلهية، والتي من خلالها تستمر الكنيسة في الشهادة للمسيح في العالم الحديث كمصدر للحياة والسلام والأمل.
بعد القداس الإلهي، أقيم موكب زياح لأيقونة للقديس أنطونيوس الكبير المقدسة في فناء الكنيسة المقدسة، تلاه قطع كعكة فاسيلوبيتا للعام الجديد في المركز الروحي للرعية.
حضر القداس الإلهي رئيس المجلس العام للرعية الناطقة بالعربية في مصر، السيد/ كلود ناقاس، ورؤساء وممثلون عن هيئات ومنظمات مختلفة.
المكتب البطريركي في الإسكندرية

مطرانية إرموبوليس (طنطا) مصر

Διαδώστε: