البطريرك المسكوني في الاجتماع السنوي لأخوية أرخونات الأوفيكياليين
حضر الكلي القداسة البطريرك المسكوني برثلماوس الاول، مساء يوم السبت 31 كانون الثاني/يناير، حضر وبارك الاجتماع السنوي لأخوية الأرخونات الأوفيكياليين للكنيسة الأم المقدسة للمسيح «والدة الإله المباركة كلّ التطويب»، والذي عُقد للمرة الأولى في مدينة سالونيك، بمناسبة الزيارة البطريركية.
وفي كلمته، أشار صاحب القداسة إلى الإسهام الكبير الذي يقدّمه الأرخونات الأوفيكياليون في عمل البطريركية المسكونية، واصفًا إياهم بأنهم متعاونون مخلصون وفاعلون في العمل الاجتماعي والثقافي للكنيسة، وبصورة أعمّ في شهادتها في العالم. ثم شدّد، من بين أمور أخرى، على ما يلي:
«لم تعتبر البطريركية المسكونية يومًا أن الانغلاق والانطواء يشكّلان تعبيرًا منسجمًا أو تطبيقًا أمينًا لتقليد الكنيسة وأخلاقها. ومن جهة أخرى، حيثما طُبّقت هذه اللامبالاة تجاه العالم، لم تُفِد لا العالم ولا الكنيسة. إن الرأي القائل بأن دور الكنيسة يقتصر حصريًا على الاهتمام بالقضايا الروحية، وأنه لا رأي لها في مسار الشؤون الإنسانية، هو رأي بلا أساس إطلاقًا، لأنه يتجاهل التاريخ، والشهادة الفريدة للمحبة الإنسانية والأخوّة التي قدّمتها الكنيسة، وكذلك حضورها العلني المعاصر.»
لم تُغفل كنيستنا يومًا علامات الأزمنة، ولم تُبدِ لامبالاة تجاه مشكلات كل عصر وآفاقه الإيجابية، ولا تجاه تناقضات التقدّم الحضاري وتطوّرات الثقافة والحضارات. واليوم أيضًا، تبقى الإيمان الأرثوذكسي مصدر إلهامٍ وخَلْقٍ في جميع جوانب الحياة الاجتماعية. ومن جهة أخرى، فإن الشؤون الإنسانية، إذا لم تُرَدّ إلى الله بوصفه مرجعًا متجاوزًا، فإنها مهدَّدة بأن تتحوّل إلى خليطٍ من عناصر متصادمة وخصوصيات متناقضة. وقد كُتب أن نسيان البعد المتعالي يقود إلى تَبلُّد الإحساس بحرمة الكرامة الإنسانية التي لا تُمسّ.
ومن الواضح تمامًا أنه لا نهاية للنضال من أجل عالمٍ أفضل وأكثر عدلًا. فالكنيسة مدعوّة، في كل عصر، أن تعبّر عن شهادتها المحِبّة للإنسان، وأن تُبرز الرؤية المسيحية الواجبة بشأن الإنسان، وأن تؤكّد أنّ في وجودنا أبعادًا لا تطالها المعرفة العلمية، وأن تُذكّر بالمسؤولية الأخلاقية والاجتماعية لحَمَلة السلطة السياسية والاقتصادية.
تلت ذلك الكلمة البالغة الأهمية التي ألقاها المتحدّث الرسمي الضيف في المناسبة، إفانغيلوس فينيزيلوس، الأستاذ الفخري ونائب رئيس الحكومة اليونانية السابق.
وقبل ذلك، توجّه إلى صاحب القداسة بكلمة ترحيبية ودّية أثناسيوس مارتينوس، حضرة رئيس مجلس إدارة الأخوية، فيما تلا إفانغيلوس خرونيس، عضو مجلس الإدارة وأمين العلاقات العامة، بيانًا عبّرت فيه الأخوية عن دعمها للبطريرك المسكوني، الذي كان قد تعرّض مؤخرًا للاستهداف من قبل جهة روسية.
وتولّى تنسيق المناسبة كونستانتينوس دليكوسطانتيس، الأمين العام للأخوية، الذي أشار بإيجاز إلى بعض مبادراتها، فيما أنشد شمامسة ومرنّمون من الأوفيكياليين التراتيل الكنسية.
وقد حضر اللقاء عدد كبير من أعضاء الأخوية، إلى جانب شخصيات بارزة من الحياة السياسية والأكاديمية والاجتماعية والاقتصادية في مدينة سالونيك.
05 Φεβρουαρίου, 2026
البطريرك المسكوني في الاجتماع السنوي لأخوية أرخونات الأوفيكياليين
Διαδώστε:

Διαδώστε: