هو رئيس اساقفة القسطنطينية روما الجديدة والبطريرك المسكوني الذي رعى المدينة المتملكة والكنيسة من عام 858 إلى 867 ومن 877 إلى 886 .
ولد القدّيس فوتيوس المعترف سنة ٨٢٠م لعائلة مميّزة.
أبوه سرجيوس وأمّه إيريني معترفان في الكنيسة. يُعيَّد لهما في ١٣ أيار.
قاوما الإمبراطور ثيوفيلوس (٨٢٩ – ٨٤٢م) لسياسته الكنسية المعادية لإكرام الإيقونات فتعرّضا للنفي.
يذكر القدّيس فوتيوس نفسه في رسالة له، فيما بعد، أن عائلته بكاملها بمن فيها عمّه، البطريرك القدّيس تراسيوس (٨٠٦م)، أبسلهم أحد المجامع المعادية للإيقونات.
ويبدو أن أملاك العائلة، وهي كثيرة، قد صودرت. العائلة كانت تنتمي إلى طبقة النبلاء. وقد كان لفوتيوس أخوان، سرجيوس وتراسيوس.
سرجيوس، كما ورد، اقترن بإيريني، أخت الإمبراطورة ثيودورة، المدافعة عن الإيقونات. مصادر أخرى ذكرت أن من تزوّج من أخت الإمبراطورة كان خاله لا شقيقه.
في جوٍ مشبعٍ بالاهتمامات الكنسية، إذن، نشأ فوتيوس. الدفاع عن الإيمان القويم كان إرثاً عائلياً درج عليه قدّيسنا طيلة حياته.
إلى ذلك تسنّى للقدّيس فوتيوس أن يحصّل ثقافة واسعة في مختلف ميادين العلم الكنسي والدنيوي في آن. لم يترك مجالاً من مجالات المعرفة في زمانه إلا سبر غوره حتى أضحى أكثر أهل زمانه علماً وأبرز وجوه النهضة الفكرية في بيزنطية بعد مرحلة اضطهاد الإيقونات.
