الكلي القداسة البطريرك المسكوني برثلماوس الأول والبطريركية المسكونية يقفان إلى جانب بطريركية أنطاكية
امام الأحداث المأساوية الأخيرة للعنف في سوريا والنداء المشترك الذي وجهه صاحب الغبطة بطريرك أنطاكية وسائر المشرق يوحنا العاشر واثنان من رؤساء الكنائس المسيحية الأخرى في سورية
يعرب الكلي القداسة رئيس اساقفة القسطنطينية روما الجديدة و البطريرك المسكوني برثلماس في رسالته إلى صاحب الغبطة البطريرك الانطاكي يوحنا العاشر عن المشاعر القلبية والدعم الأخوي من العرش المسكوني تجاهه، والسلطة الكنسية المحيطة به، وكمال كنيسته القديمة، وكذلك تجاه كل مسيحيي سوريا.
ومن ماجاء في رسالة الكلي القداسة :
أن هناك رغبة في أن تتوقف جميع أعمال العنف وإراقة الدماء على الفور، وأن يتم الحفاظ على السلام الاجتماعي في هذا البلد الذي عانى طويلاً، وأن يتم حماية المدنيين، وكذلك أعضاء جميع الطوائف الدينية والعرقية.
“إن الخسارة المؤلمة للأرواح البشرية، والوحشية، والاضطهادات العنيفة ضد السكان المسيحيين، فضلاً عن الأقليات الدينية والعرقية الأخرى، تشهد على الطريق المسدود الذي يقع فيه الأفراد والشعوب عندما لا يسود السلام والعدالة”.
“دائماً، بالطبع، ولكن خصوصًا في أوقات العواصف والأحزان، تقف كنيسة القسطنطينية ونحن شخصيًا بكل أرواحنا وعقولنا إلى جانب غبطتكن، وإكليروس كنيستكم وشعبنا الأرثوذكسي المبارك والمحبوب، في محبة عميقة وغير مصطنعة وصلاة واسعة النطاق إلى رب الرحمة والتضرع والشفقة، داعمين الذراع المشرفة لمحبتك،” يلاحظ، من بين أمور أخرى، في الرسالة حيث يضيف ابانا البطريرك برثلماوس
“لذلك، ونحن نتابع بقلب واحد الأحداث التي تجري في سورية، وبمشاعر أخوية وداعمة لغبطتكم، نعبر بقرار مجمعي عن التعاطف العميق للبطريركية المسكونية ورئاستنا، وننقل إليكم الخبرة الدائمة لكنيسة المسيح العظيمة المقدسة، والتي هي أيضًا خبرتكم: “لا تضطرب قلوبكم ولا ترهب” (راجع يوحنا 14: 27-28)، لأن الذي دعاكم إلى هذه الدعوة “غلب العالم” (راجع المرجع نفسه 16: 33).
وبهذه الروح، نحث والاكليروس والشعب في كل أبرشيات العرش المسكوني المقدس في جميع أنحاء العالم على تكثيف صلواتهم إلى أمير السلام وإله المحبة لحماية إخوتنا المسيحيين وبشكل عام السكان المدنيين في سوريا. وفي الوقت نفسه، أعربنا عن أملنا في أن تتدخل قيادة البلاد لمنع المزيد من إراقة الدماء وحماية أفراد كل هذه المجتمعات”.
يُذكر صاحب القداسة ايضاً، الذي يعبّر دائماً وفي كل فرصة عن الاهتمام الثابت الذي توليه البطريركية المسكونية للمسيحيين في الشرق الأوسط، كان قد أثار مسألة وضع المسيحيين في سوريا خلال الاجتماع الذي عقده في شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي مع فخامة رئيس الجمهورية التركية السيد رجب طيب أردوغان. وفي ذلك الاجتماع، طلب قداسته من السيد الرئيس وشدد على أن الرئيس سيبذل كل ما في وسعه لحماية أرواح وسلامة المسيحيين وكل الأقليات في سوريا، مشيراً أيضاً إلى العلاقات التاريخية الوثيقة بين البطريركية المسكونية وبطريركية أنطاكية.
