تم الافتتاح الرسمي للمؤتمر الدولي بمباركة وحضور بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا، صاحب الغبطة البابا ثيودورس الثاني، في قاعة المؤتمرات بالمكتبة البطريركية بالإسكندرية.
تم تنظيم هذا المؤتمر العلمي رفيع المستوى من قبل بطريركية الإسكندرية وسائر أفريقيا، بالتعاون مع المعهد اليوناني للدراسات البيزنطية وما بعد البيزنطية في البندقية، ويجمع بين الأكاديميين والباحثين والشخصيات الأدبية البارزة من اليونان والخارج.
في بداية الفاعلية للمؤتمر، رحب صاحب الغبطة بحرارة بالمشاركين في مقر الرسول والإنجيلي مرقس، مؤكداً أن الإسكندرية كانت على مر العصور نقطة التقاء للثقافات والأديان والشعوب، فضلاً عن كونها جسراً بين الشرق والغرب.
وقد أكد بشكل خاص أن بطريركية الإسكندرية القديمة كانت ولا تزال وستظل حلقة وصل حية بين مختلف التقاليد، تخدم السلام والحوار والتعايش وشهادة الإنجيل في جميع أنحاء القارة الأفريقية.
وفي الوقت نفسه، أشار إلى المهمة المعاصرة للبطريركية في أفريقيا، مشيرًا إلى أن كنيسة الإسكندرية تعمل على تطوير عمل روحي واجتماعي وإنساني متعدد الأوجه، وتنمي التعاون مع الدول والمنظمات الدولية والمؤسسات الكنسية لصالح شعوب إبيروس.
كما أعرب صاحب الغبطة عن شكره الحار لجمهورية مصر العربية وقيادتها لما أبدوه من روح الأمن والاحترام والحماية التي وفروها للبطريركية وعملها.
ترأس الجلسة الأولى الأستاذ السيد إيمانويل كاراغيورغوديس، عميد كلية اللاهوت في جامعة أثينا الوطنية والكابوديستريانية.
ألقى سعادة القنصل العام لليونان في الإسكندرية، السيد يوانيس بيرغاكيس، كلمةً في حفل الافتتاح.
تلا ذلك الكلمة الرئيسية للأستاذ المشارك السيد بانايوتيس تزوميركاس حول موضوع: “الإسكندرية والغرب: نقاط التقارب والتباعد”، حيث استعرض خلالها، بأسلوب علمي متميز، توثيقًا تاريخيًا للعلاقات بين التراث الإسكندري والعالم الغربي، مسلطًا الضوء على نقاط التقارب والاختلاف والتأثيرات المتبادلة على مر القرون.
أشاد الجميع بأهمية المؤتمر في تسليط الضوء على السمات التاريخية لمدينة الإسكندرية، وتعزيز الوجود الهيليني الذي يعود لقرون في مدينة الإسكندر الأكبر، وتوطيد العلاقات بين اليونان ومصر.
يستمر المؤتمر بعروض ومناقشات ذات أهمية علمية عالية، تسلط الضوء على التاريخ الكنسي، والعلاقات بين الشرق والغرب، فضلاً عن التحديات الجيوسياسية المعاصرة في منطقة البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا الأوسع.
تجدر الإشارة إلى أن مجموعة من الأساتذة زارت صباح أمس مكتبة الإسكندرية، حيث استقبلهم مديروها بحفاوة بالغة، وأتيحت لهم الفرصة للقاء نائب مدير المكتبة، وكذلك مدير متاحفها.
وفي نفس اليوم، عند الظهر، استقبل صاحب الغبطة الأساتذة في قاعة العرش بالكرسي البطريركي، حيث تبادلوا الأفكار والآراء حول قضايا تتعلق بالحوار والتحديات المعاصرة والمواضيع ذات الاهتمام المشترك، وفي النهاية تم تبادل الهدايا التذكارية.
من المتوقع أن يكون المؤتمر علامة فارقة مهمة في تعزيز البحث العلمي والحوار بين المسيحيين والفهم الجيوسياسي للمنطقة الأوسع، مؤكداً الدور القيادي لبطريركية الإسكندرية كمنارة روحية وثقافية لأفريقيا والبحر الأبيض
المكتب البطريركي في الإسكندرية
27 Απριλίου, 2026
المؤتمر الدولي في مقر بطريركية الإسكندرية حول موضوع: “الإسكندرية والغرب: التاريخ الكنسي والجغرافيا السياسية”، في الفترة من 24 – 26 أبريل 2019.
Διαδώστε:

Διαδώστε: