في يوم الثلاثاء الموافق 26 مايو 2026، صاحب الغبطة البابا والبطريرك ثيودوروس الثاني، بطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا، إلى مطار نيروبي الدولي في العاصمة الكينية، مواصلاً رحلته الرعوية عبر القارة الأفريقية حاملاً رسائل محبة وأمل وبركة لرعيته.
كان في استقبال غبطته ومرافقيه الكرام رئيس أساقفة كينيا، مكاريوس، والمطران نيوفيتوس، مطران إلدوريت وشمال كينيا، والأساقفة باناريتوس، أسقف نييري وجبل كينيا، وفيليبوس، أسقف كيسومو وغرب كينيا؛ والأرشمندريت أثينودوروس بابايفربياديس. البابا والبطريرك، بمشاعر جياشة من المحبة والولاء، مُرحّبين ترحيباً حاراً وصادقاً بأبيهم الروحي.
وكذلك السفير اليوناني السيد/ جورجيوس بسياكاس؛ والسفير المصري السيد/ حاتم يسري؛ ورجال دين وممثلون عن مؤسسات مختلفة، بالإضافة إلى حشد غفير من المؤمنين من الطائفة الأرثوذكسية في كينيا.
بعد ذلك، زار البابا ثيودروس المدرسة البطريركية الكنسية “مكاريوس الثالث”، حاملاً معه جزءًا من رفات مبشر أفريقيا أبينا الجليل خريسوستوموس (باباسارانتوبولوس) المقدسة، ليبارك الجميع. وكانت هذه لحظة فرح روحي عظيم للكنيسة المحلية.
ثم تشرف صاحب الغبطة بحضور حفل تخرج ستة وعشرين طالبًا من المدرسة البطريركية الكنسية، حيث منحهم شهاداتهم بنفسه، معربًا عن فرحه الأبوي بهؤلاء العاملين الجدد في حقل الرب.
في كلمة لغبطته أمام طلاب اللاهوت، أعرب في البداية عن امتنانه العميق لرئيس أساقفة كينيا، مكاريوس، لجهوده الدؤوبة ورعايته الأبوية في ضمان سير عمل المدرسة البطريركية الكنسية بنجاح على مر السنين، فضلاً عن إسهامه الجليل في إيصال رسالة إنجيل الإيمان الحق والأرثوذكسية إلى آلاف الناس في كينيا على مدى عقود طويلة.
كما أعرب غبطته عن سعادته ورضاه بالعمل المهم الذي يُنجز في المدرسة البطريركية. وأكد أنه يشعر بعاطفة جياشة حين يرى استمرار الرؤية العظيمة لرئيس الأساقفة الراحل مكاريوس الثالث، رئيس أساقفة قبرص، التي لا تزال تُثمر من خلال التعليم اللاهوتي وتدريب جيل جديد من الدعاة إلى أفريقيا.
وأكد أيضاً أن بطريركية الإسكندرية، على مر العصور، عملت بلا كلل لنشر الأرثوذكسية وترسيخها في أفريقيا من خلال التعليم اللاهوتي، والتنمية الروحية، وإعداد خلفاء جدد لحمل رسالة رسالة المحبة للإنجيل.
في كلمته للخريجين، حثّهم صاحب الغبطة إلى الاستفادة ليس فقط من المعرفة الأكاديمية التي اكتسبوها، بل أيضاً من تدريبهم الروحي، ليصبحوا أناساً محبين، مسالمين، ومضحين بأنفسهم.
في الوقت نفسه، أكد لهم أن بطريركية الإسكندرية وهو شخصياً سيواصلان دعم واحتضان كل من يسعى جاهداً لنشر رسالة السلام والأمل والمحبة في الأوقات المضطربة التي تمر بها البشرية اليوم، بمحبة خاصة.
وفي ختام كلمته، حثّ البطريرك طلاب اللاهوت قائلًا:
“أن تسيروا بروح التضحية، وأن تحافظوا على الإيمان حياً في قلوبكم، وأن تصبحوا نور المسيح لشعب الله، وخاصة في أقصى بقاع أفريقيا، حيث تدعونا الكنيسة إلى العمل بمحبة وصبر وإنكار الذات”.
جانبه، أعرب صاحب السيادة رئيس أساقفة جيرونا، كينيا، السيد مكاريوس، عن امتنانه العميق وشكره الحار لقداسة بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا، البابا ثيودورس الثاني، على دعمه المستمر ورعايته الأبوية للعمل الذي يتم تنفيذه في المدرسة البطريركية، مؤكداً أن محبة ودعم غبطته الثابت مصدر إلهام وأمل.
وحضر الحفل أيضًا عضوة البرلمان عن نيروبي من أصل يوناني، السيدة/ إستر باساريس؛ والسفير اليوناني السيد/ جورجيوس بسياكاس؛ والسفير القبرصي السيد/ سافاس فلاديميروف؛ والسفير الأوكراني السيد/ يوري توكار؛ والسفير المصري السيد/ حاتم يسري؛ وعدد كبير من المؤمنين من المؤمنين الأرثوذكسية.
كان اليوم حافلًا بلحظات من الفرح الروحي والأمل، مؤكدًا أن بطريركية الإسكندرية تواصل رسالتها الرعوية بلا كلل، حتى في أقصى بقاع أفريقيا. ناقلةً كلمة الإنجيل وغارسةً في قلوب الناس بذرة الإيمان والمحبة والسلام.
المكتب البطريركي في الإسكندرية
مطرانية إرموبوليس (طنطا وتوابعها) مصر
