10 Οκτωβρίου, 2020

رسالة العميد – عميد معهد القدّيس يوحنّا الدمشقيّ اللاهوتيّ

Διαδώστε:

ينشط معهد القدّيس يوحنّا الدمشقيّ اللاهوتيّ في كنف دير سيّدة البلمند البطريركيّ، متابعًا مسيرة تراث أنطاكيّ عريق من الحياة الروحيّة والتعليم، استمرّ عبر الأجيال.

في الماضي، أزدهرت أديار كثيرة حول مدن الكرسيّ الأنطاكيّ. جمعت هذه الأديار، الرجاليّة منها والنسائيّة، أعدادًا من الرهبان والراهبات، سعوا إلى تكريس حياتهم للصلاة والجهاد الروحيّ ودراسة الكتاب المقدّس. تؤكّد المصادر التاريخيّة أنّ هذه الجماعات الرهبانيّة كانت ناشطة كمدارس يوميّة يتعلّم فيها شعب الله تفسير الكتاب المقدّس كمعرفة إلهيّة ونهجٍ للقداسة المسيحيّة.

انسجامًا مع هذا التقليد، ينتصب معهد اللاهوت في جامعة البلمند كمنارة لمعرفة المسيح، حيث يلتمس كلّ عضو من الهيئة الأكاديميّة والإدارة والطلاّب الإلهام والاستنارة من منابع التسليم الأرثوذكسيّ الرسوليّ، فيسعى وسط التحدّيات اللاهوتيّة والروحيّة والاجتماعيّة المعاصرة لنشر إعلان الوحي الإلهيّ كنور وحياة للبشريّة في عالمنا اليوم.

في هذا العام الدراسيّ 2020-2021 ، يحتفل المعهد بيوبيله الذهبيّ للتعليم العالي والنبض الروحيّ. مضى خمسون عامًا، منذ إنشاء المعهد، وما زال يشهد لرسالته من خلال الحياة النابضة لأعداد وافرة من الخرّيجين، حارثًا كرم الرب وباذرًا في حقله البذور. يقوم بهذا العمل الكنسيّ السامي مع المحافظة على الجودة المضمونة لبرامجه في الدراسات الجامعيّة على كافّة مستوياتها، والتعليم الإلكترونيّ. ينتشر طلاّب المعهد وخرّيجوه في سائر أنحاء أبرشيّات الكرسيّ الرسوليّ الأنطاكيّ، وفي مقدّمتهم صاحب الغبطة يوحنا العاشر، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، الذي تخرّج فيه عام 1978 وكان عميدًا له مرّتين. هؤلاء الخرّيجون أصبحوا صيّادين للناس، يخدمون كرؤساء كهنة وكهنة وشمامسة ولاهوتيّين ومعلّمين في العالم العربيّ وفي الخارج.

عسى الرب الإله، بشفاعة القديس يوحنّا الدمشقيّ، أن يحفظ صاحب الغبطة والسادة رؤساء الكهنة في الكرسيّ الأنطاكيّ، كمرشدين يوجِّهون عمل المعهد، ساعين إلى تعزيز ازدهاره لمجد كنيسة الله.

الأرشمندريت يعقوب خليل

عميد معهد القدّيس يوحنّا الدمشقيّ اللاهوتيّ

جامعة البلمند


theology.balamand.edu.lb

Διαδώστε: