كانت قضية حرق الجثث والذكرى السنوية الـ 1700 للمجمع المسكوني الأول في مركز المجمع الكهنوتي الشهري لمطرانية فيريا المقدسة، والذي عقد في مركز بافليون الثقافي في فيريا عند الظهر يوم الجمعة 7 فبراير 2025.
بمناسبة إنشاء محرقة للموتى ضمن حدود المطرانية دعا المتروبوليت بنديليمون مطران فيريا وناوسا وكامبانيا الكهنة إلى إبلاغ المؤمنين المسيحيين بمواقف الكنيسة بشأن قضية حرق جثث الموتى.
مما أكد عليه نيافته: «إنها حقيقة أن حرق الجثث عادة ما يتم اختياره من قبل أشخاص لديهم موقف عدمي تجاه الحياة، والذين يعلنون طوال حياتهم أنفسهم ملحدين وغير متدينين ومعارضين أو ببساطة منكري المسيحية، والذين لم تكن لديهم أبدًا ولم يرغبوا أبدًا في إقامة علاقة مع المسيح، أولئك الذين لا يريدون صلاتها أو الخلاص الذي يتدفق من وجودها ذاته. إن كنيسة المسيح تحترم حرية الجميع، ولكن لديها الحق في أن تُعلم أعضائها بالعواقب الروحية لكل خيار. ليس هناك شك هنا أن الكنيسة عندما ترفض الجنازات الكنسية بإحياء ذكرى حرق الجثث، فإنها في الأساس ما تفعله هو الموافقة على اختيار أولئك الذين لا يريدون صلاتها أو الخلاص الذي يتدفق من وجودها ذاته. يقول المسيح: “من أنكرني ورفض كلام إنجيلي أنكره أنا أيضًا أمام أبي”. لا ينبغي أن يُفهم هذا على أنه تأكيد للانتقام من جانب ربنا، بل كافتراض الحقيقة بأنه لن يُنقذ أحدًا بالقوة . “إن الكنيسة هي مكان الحرية، ولكنها أيضًا مكان الاتساق مع حقيقة الإنجيل”».
ثم ألقى نيافة المطران خطاب، مما ذكر فيه:
كنيستنا المقدسة تحتفل هذا العام بذكرى عظيمة ومهمة هي الذكرى الـ 1700 لانعقاد المجمع المسكوني الأول في نيقية.
السبب الأول: إن المبادئ التي وضعها أباء المجمع المسكوني الأول لها غرض وقيمة روحية ورعوية، لأن تعليم المجامع المقدسة والمسكونية، أي ما قرره الآباء القديسون الحاملون لله المشاركون بنعمة وتنوير الروح القدس، يشكل أسس إيماننا، والتي يجب أن نعرفها جميعًا، وأكثر من ذلك بكثير نحن رجال الدين، الذين نحن مدعوون لتعليمها لإخوتنا.
السبب الثاني: دقة الإيمان. وكان المسيح نفسه هو أول من أكد على أهمية عدم تغيير “جزء أو ذرة” من شريعته. وحتى الرسول الأعظم بولس يأمر تلميذه تيموثاوس، أسقف أفسس: “اثبت على ما تعلمته وتأكدت منه”، “مبتعداً عن الكلام الباطل ومخالفات المعرفة الكاذبة”. وهذا ما وصفه الآباء القديسون بأنه طلب أزلي في القداس الإلهي، بأن يمنح الأسقف للكنيسة “قاطعًا باستقامة كلمة حقك”، أي حقيقة الله.
السبب الثالث: أن ندرك، من ناحية، أن الإيمان الصحيح ليس من شأن رجل واحد، أو أسقف واحد، بل هو قرار الكنيسة في الروح القدس، وفي الوقت نفسه ندرك ضرورة الطاعة للكنيسة، لأن خطر الانجراف إلى الخطأ أو البدعة من قبل وكلاء الشيطان يتربص بكل واحد منا.
المصدر: Orthodoxia News Agency
