27 Απριλίου, 2026

كلمة الأسقف بولس أوردلوغلو

Διαδώστε:

كلمة الأسقف بولس أوردلوغلو
صَاحِبَ الغِبْطَةِ أَبانا وَبَطرِيَركَنا يُوحنّا العاشر،
بَطرِيَركَ مَدِينَةِ اللهِ أَنْطاكِيَةَ العُظْمَى وَسَائِرِ الْمَشْرِق،
ثَالِثَ عَشَرَ الرُّسُلِ القِدِّيسِينَ الأَطْهَار،
أَصْحَابَ السِّيَادَةِ الْمَطَارِنَةَ أَعْضَاءَ الْمَجْمَعِ الأَنْطاكِـيِّ الْمُقَدَّسِ الْجَزِيلِـي الِاحْتِرام،
إِخْوَتي الأَساقِفَةَ الْجزِيلِـي الِاحْتِرام،
قُدْسَ الأَباءِ الكَهَنَةِ وَالشَّمامِسَة،
لا أُخفي عليكُم أنَّه، مُنذُ لحظةِ انتخابي، اسْتَوْلَـى على نفسي خوفٌ وقلقٌ. غيرَ أَنّ ما هَدَّأَني، في هذه الأفكار، هو قَوْلُ الرّبِّ لتلاميذِهِ: «لا تَخافوا». كما ومَلَأَتْني، أَيْضًا، نعمةُ الرّوحِ القُدسِ قوّةً، تلكَ الّتي «للمَرضى تَشفي وللنّاقِصين تُكمِّل»، والّتي بِفَضلِ أَيْدِيكُمُ المكرَّمَةِ، سَـتُقوِّيني في خِدْمَتي. اليومَ أُدعَى لِكَي أَصيرَ على “مثالِ الله” بحسْبِ القِدِّيسِ إِغناطْيُوسَ الْأَنْطاكِيّ، على مثالِ المسيحِ يسوعَ رئيسِ الكهنةِ الأَمين، أي لكي أكونَ: خادمًا لِلأَسرارِ الإِلهيّة، ومُعلِّمًا للإنجيل، ومعزِّزًا لِمَا فيهِ مِنْ خَيرٍ للإنسانِ، لا بكلامي فَقط، بل وبحياتي بصورةٍ رئيسيَّةٍ.
في هذهِ اللّحظاتِ المباركةِ أتقدَّمُ مِنكُم، يا أَبانا وبطريركَنا يوحنّا العاشر، الكُلِّيَّ القَداسةِ والفَائقَ الِاحترام، بِالشُّكرِ والِامتنانِ على محبَّتِكُم الأَبويَّةِ الصَّادقَةِ، ورعايَتِكُمُ الْحنونةِ، وصَلواتِكُم، وَاهتِمامِكُمُ الَّذي لم يُفارِقْني في مسيرتي الكهنوتيَّة. محبَّتُكُم وثقَتُكُم، يا صاحبَ الغبطةِ، كانتْ سَنَدًا؛ وكَلِمَتُكُم كانتْ نورًا لِطَريقي؛ وأُبوَّتُكُم كانتْ مدرسةً في الخدمةِ والتَّواضعِ والصَّلاة. هذا الاهتمامُ وهذهِ الرّعايةُ كانا، وما يَزالَان، وأَنا واثقٌ أنَّهما سيَبقَيَان؛ لأنَّ علاقَةَ الأبوَّةِ والبنوَّةِ مبنيَّةٌ على المحبَّةِ، والمحبَّةُ لا تَسقُطُ أَبَدًا.
كما أَتوجَّهُ بالشُّكرِ العميقِ إلى أصحابِ السّيادَةِ، أَعضاءِ المجمعِ الأَنطاكيِّ المقدَّسِ، على ثِقَتِهم الكبيرةِ الّتي أَولَوني إيَّاها. هذهِ الثِّقةُ، الّتي أُقدِّرُها كثيرًا، لا أراها تَشريفًا أو تكريمًا لشَخصي فَقَط، بل هيَ مسؤوليةٌ وأمانةٌ ثقيلةٌ في عُنقي أَضعُهَا أمامَ اللهِ ليُساعدَني في حَملِهَا بروحِ الطَّاعةِ والمسؤوليَّةِ، سائلًا الرّبَّ بصلواتِكُم ومحبَّتِكُم أن يُعينَ ضُعفي.
لَقَدْ خَدَمتُ بينَ شَعبِ اللهِ المؤمِنِ في دِمشق، وَتَعجِزُ الكلماتُ عن تَقديرِ مَحبَّتي لهم. واليومَ أطلبُ، بِشَكلٍ خاصٍّ، شَفاعةَ القدِّيسِ الرَّسولِ بولس، رَسولِ الأُممِ، الّذي في دِمشقَ نالَ النِّعمةَ الإلهيَّةَ ليَخدُمَ كنيسةَ المسيحِ مُنطَلِقًا مِنها إلى أنطاكيةَ وكلِّ الأُممِ، لِكَي تُؤازِرَني هذهِ النِّعمةُ الإلهيَّةُ لِأَخدُمَ كنيسةَ المسيحِ الّتي بَذَلَ ذاتَهُ لِأَجلِهَا.
واليومَ، أَيضًا، لا يَسعُني إلَّا أَنْ أُجَدِّدَ رَفْعَ عَميقَ الشُّكرِ والاِمتِنانِ إلى غِبطَةِ أَبينا البطريركِ يوحنَّا العاشرِ، الّذي بحكمَتِهِ الرّعائيَّةِ ونَظرَتِهِ البَعيدَةِ، سَهِرَ على إِنشاءِ هذهِ الأَبْرَشِـيَّةِ [أَبْرَشِيَّةِ طَرسُوس وَأَضَنَة وَلِواءِ الاِسْكَنْدَرُون (هاتاي)]، وَاضِعًا نُصبَ عَينَيهِ خَيرَ الكنيسةِ وخِدمَةَ أبنائِهَا المؤمنين، وحافظًا، قَبلَ كلِّ شيءٍ، وَحدَةَ الكُرسيِّ الأَنطاكيِّ الرَّسوليِّ المقدَّسِ.
كما أَتَوَجَّهُ بِالشُّكرِ الخاصّ إِلى صاحبَي السّيادةِ المطرانَينِ الجليلَين: أَثناسيوس (فهد) راعي أَبرشيّةِ اللَّاذقيّة، وأفرام (معلولي) راعي أَبرشيّةِ حلب، المحروستَين بِالله، اللّذَينِ تَابَعَا هذه الأَبرشيّةَ بِـمَحَبَّةٍ وَمَسؤُوليَّة، وأَظهرا روحَ الخدمةِ العالية بِإِدراكِهِما وتَعاوُنِـهِمَا، فكانا مِثالًا حيًّا للطّاعةِ والمحبّةِ والخدمةِ مِنْ أَجلِ خَيرِ الشَّعبِ المؤمِنِ وَوَحْدَةِ الكَنيسة. إِنَّ إِنشاءَ هذهِ الأَبرشيّةِ لم يَكُنْ مُـجَـرَّدَ خُطوَةٍ إِداريَّة، بَل هُوَ ثَـمَرَةُ حِرْصٍ أَبَوِيٍّ صَادِقٍ عَلى وَحْدَةِ الكَنيسةِ وخِدمَةِ أَبنائِها. وهذا ما أَتَعَهَّدُ أَنْ أَحفَظَهُ وَأَعْمَلَ مِنْ أَجلِهِ بِكُلِّ ما أُعْطِيتُ مِنْ نِعمَةٍ وَقُوَّة.
أَشْكُرُ مَعهدَ القِدّيسِ يوحنَّا الدِّمَشقيِّ اللّاهوتيِّ، في جامِعَةِ الْبَلَمَند، بِكادِرَيْهِ: التَّدريسيّ والْـخَدَميّ، الّذي فِيهِ تَعلَّمتُ وَدَرَستُ وَتَدَرَّبتُ على المحبّةِ ورُوحِ الخِدمَة. أَطْلُبُ إِلى الرّبِّ الإِلَهِ أَنْ يَحفَظَ هذهِ التَّلَّةَ الْبَلَمَنْدِيَّةَ بِكافَّةِ مُؤَسَّساتِها، وَأَنْ تَبقَى بِديرِها المقدَّسِ وَمَعهَدِها المنيرِ وَجَامِعَتِها الشَّامِـخَةِ منارةً لكُلِّ العَالَم.
أَشْكُرُ قُدْسَ الأُمِّ مَكريِنا، رَئيسَةِ دَيرِ السَّيِّدَةِ في بلمّانا، مَعَ الْأَخَوَاتِ الرّاهِباتِ الْفَاضِلات، تِلْكَ الْأُمِّ الّتي قَدَّمَتْ لي المحبَّةَ والحنانَ والرّعايةَ، وكانتْ سَنَدًا لي. أَطلُبُ إِلى الرَّبِّ الإِلهِ أَنْ يُبْقِيَ هذا الدَّيرَ عامِرًا، وَكَخَلِيَّةِ نَـحْلٍ رُوحِيَّةٍ يُنتِجُ العَسَلَ الرُّوحِيَّ الَّذي يُـحَلِّـي حياتَنا.
حَيْثُ إِنَّ الصَّلاةَ تُلغِـي المسافاتِ وَتَتَحَدَّى الأَزمِنَة، أَطْلُبُ صَلَوَاتِ سَيِّدِنا بُولُس (يازجي) الغَائِبِ عَنَّا بِالْجسدِ، وَالحاضِرِ مَعَنا بِالرُّوحِ، وَأَشْكُرُهُ مِنْ أَعْماقِ الْقَلْبِ هُوَ وَالْأَخَوَاتِ الرَّاهِباتِ الْفاضِلاتِ في دَيْرِ الْبِشَارَة، الَّذِين احْتَضَنُوني مُنذُ نُعومَةِ أَظْفَاري، وبَينَهُمْ تَعَلَّمْتُ اللَّغَةَ العَربيَّة، وَالْأَبْجَدِيَّةَ الرُّوحِيَّةَ الَّتي جَعَلَتْني أُحِبُّ الْكَنِيسَةَ بِكُلِّ كِيَاني، وَأَخْدُمُهَا بِكُلِّ ذاتي. أَشْكُرُهُمْ وَأَطْلُبُ إِلى الرَّبِّ الإِلَهِ أَنْ يَحفَظَهُمْ بِنِعمَتِهِ الإِلهيَّة.
إن القرار التاريخي الذي اتّخذه المجمع المقدس لبطريركية أنطاكية وسائر المشرق عام ١٩٣٨ والذي أُعيد التأكيد على أهميّته وضرورته عام ١٩٤٠، وهو توحيد الخدمة والرعاية الكنسيّة لأبناء الكرسي الأنطاكي الموجودين في الجمهورية التركية من قبل مطران. يملأني بتعزية وفخر عميقين، إذ تجسّد هذا القرار اليوم بشخصي أنا الخاطىء. وفي الوقت نفسه، يرتعد قلبي أمام عظمة المسؤولية الهائلة التي أوكلتها إليّ كنيسة أنطاكية المقدسة.
إن مهد المسيحية وأم الكنائس الأرثوذكسية، وأعني بها كنيسة أنطاكية العظمى المقدسة، قد انْتَدَبَتني رسولاً لهذه الأراضي المباركة والمقدسة التي وطئتها أقدام رسول الأمم بولس ومخاطبهم. في خدمة السيامة يقول البطريرك على رأس المرتسم: “النعمة الإلهيّة التي في كل حينٍ للمرضى تشفي وللناقصين تكمل…”
هذا ما حصل أيضاً مع الرسول بولس حيث أكمل الرب يسوع نقصهُ، مكمّلاً إياه بنعمته الإلهية!
لأنه حينما كان القديس بولس لا يزال يُدعى “شاول”، كان يضطهد تلاميذ الرب والمؤمنين الأوائل ويسوقهم للقتل، واهماً نفسه، في قراره، أنه بذلك يُقدّم خدمةً لله. ولكن، حين ظهر له ربنا يسوع المسيح في طريق دمشق، واستقى منه نبع النعمة، نال سر المعمودية على يد حنانيا، فاستحال رسولاً كرز بتعاليم الرب في أرجاء المسكونة كافة، بكلمات ملؤها التواضع والوضوح.
يا رب، أنا عبدك الخاطئ، أتضرع إليك أن تُغيّر جبلتي بنعمتك الإلهية. وبدلاً من إنسانٍ غارقٍ في لُجّة خطاياه، اجعلني بفضل “سر الكهنوت الأعظم” رسولاً هادياً لأبنائك في هاتاي ومرسين، مرشداً إياهم نحو ملكوتك بسلام.
وبهذه المناسبة المباركة، أجدني مُلزماً بتقديم واجب الشكر والامتنان لأشخاصٍ لهم في وجداني قِيمٌ غالية، وأريد أن أجدد شكرهم أمام حضوركم الكريم.
في البداية، أرفع آيات الشكر والتقدير إلى والديّ العزيزين، اللذين حملاني دوماً في صلواتهما، وأحبا بغير مقابل، وغرسا في شغاف قلبي وروحي محبة الكنيسة المقدسة، وجعلا من التضحية والتواضع والمحبة الهدف الأسمى لحياتي. أشهد أمام الرب بفخري بكما، وإني لعاجزٌ عن مكافأة تعبكما، فليُجزل الرب ثوابكما.
كما أرفع فيض شكري وامتناني إلى إخوتي: حنا وسلجوق وزوجتيهما هالة وسيدي وأولادهم، ولأخي مراد، الذين كانوا لي منارةً تنير دربي بحكمتهم وأحاطوني دوماً بعنايتهم ورعايتهم. شكرًا لله لأنكم في حياتي، وطوبى لي بأنكم عائلتي وسندي.
كما وأرفع شكري لكاتدرائية أنطاكية التاريخية التي ترعرعتُ في فنائها، ولرعيتي في أنطاكية التي لا تنطفئ جذوة محبتها في قلبي أبداً! أرفع شكري وتقديري إلى الباشقان فادي خوري غيل، رئيس جمعيّة وقف كنيستنا الرومية الأرثوذكسية في أنطاكية، وإلى إخوته وزملائه في العمل، أولئك الذين أعتز بهم كإخوةٍ لي، وقد سلكنا معاً درب الخدمة لسنواتٍ طويلة في كل مراحلها.
كما أتقدم بجزيل الامتنان لآبائنا الكهنة الذين احتضنوني بصلواتهم ودعمهم الروحي. ولا أنسى المغبوطين الذكر الأب سامي بولس صباغيل، والأب ديمتري دوغوم، والأب جان ديلولر. لقد غمرتموني طوال سنين عديدة بدعمكم المادي والروحي ولم تبخلوا عليّ بشيء. فليبارككم الرب جميعاً، وليُدم صنيعكم في كرمه المقدّس.
أتقدم إليكم، وأمام هذا الجمع المبارك، بوافر الشكر والتقدير على جهودكم الحثيثة، وعلى ما أظهرتموه من تواضعٍ وروحِ قياديّةٍ كان لها الفضل الأكبر في تحقيق هذا الحدث التاريخي. إن قراركم الشجاع الذي اتخذتموه من أجل مستقبل رعيتنا، وهذا الإرث الروحي الذي تركتموه، سيظل محفوراً في ذاكرة الأجيال، وستبقى أسماؤكم حية تُذكر في الصلوات وتصعد بخوراً عبر الأزمان. فطوبى لكم وليُجزل الرب ثوابكم، ويحل برضوانه ونعمته عليكم وعلى بيوتكم. دامت حياتكم في خدمة الرب.
يا رعيتي المباركة في السويدية ومرسين، يا من يفوح من إيمانكم عطر زهر البرتقال،
يا أبنائي في إسكندرون وأرسوز، يا من يحمل إلينا صمودكم نسيم البحر وطُهره،
يا أهلنا في الصوريّة وجنيدو، يا ذهبي الأخضر العتيق المضمخ بعبير الزيتون،
يا أنطاكيتي الغالية يا انطاكيتي، يا مدينة النرجس والتاريخ، ويا رعيتي الأم الصامدة.
لقد غرس الرب في قلبي بذار محبتكم جميعاً، فبات حبُّكم واجبٌ أمام عظيم تضحياتكم وقوة إيمانكم. فكما كنتم لي نبراساً وضياءً، كونوا هكذا نوراً للعالم أجمع. أحبوا بعضكم بعضاً دوماً، تماماً كما أحبنا ربنا وفدانا. دُمتم في رعاية الرب وحفظه! لِتَحيا كنيستنا المقدسة! ولْتتّحد رعيتنا بالمحبة! ولْيَثبُت إيمان أجدادنا إلى دهر الداهرين!
كما أود أن أشكر أبناء رعيتنا القادمين من بلاد الاغتراب في أوروبا، الذين لم يتركونا في هذا اليوم البهيج من أيام كنيسة أنطاكية العريقة، بل لبّوا دعوتي ليشاركونا فرحتنا. وأرفع أسمى آيات الامتنان إلى السادة الباشقانية رؤساء وأعضاء مجالس إدارات الجمعيات الموقرين:
من فرنسا: جمعية الملاكين ميخائيل وجبرائيل في بلومينيل.
من ألمانيا: جمعية القديس ديمتريوس في كولن.
وجمعية القديس جاورجيوس في كولن.
كاهن ورئيس جمعية كنيسة القديسين بطرس وبولس في كارلسروه.
كاهن ورئيس جمعية جمعية كنيسة القديس بولس في أشافنبورغ.
جمعية القديسين بطرس وبولس في مانهايم.
جمعية القديس ميخائيل في هامبورغ.
جمعية القديس جاورجيوس في شفينينغن.
جمعية القديس إغناطيوس في بريمن.
ومن النمسا: جمعية القديس جاورجيوس في إنسبروك.
وجمعية بطرس وبولس في بوتزباخ.
أشكركم من أعماق قلبي على حضوركم ومحبتكم. حللتم أهلاً ووطئتم سهلاً في بيتكم وبين إخوتكم.
وإذ لا يفوتني في هذا المقام أن أستذكر بالتقدير من وقفوا إلى جانبنا في أيامنا العصيبة، فإنني أرفع الشكر إلى مسؤولي منظمة “الجمعيات الخيرية الأرثوذكسية الدولية (IOCC)، الذين لم يبخلوا علينا بعونهم ومؤازرتهم. كما أتقدم بوافر الشكر لممثلي اتحاد أوقاف الروم (RumVaDer) الحاضرين بيننا اليوم.
كما نرحب بصاحب السيادة، أخينا بالروح، المتروبوليت غريغوريوس فرانغاكيس، متروبوليت أنقرة الجزيل الاحترام، معرباً لسيادته عن عميق شكري باسمي وباسم جميع أبناء الرعية لمشاركته إيانا هذه الفرحة؛ فأهلاً ومرحباً بكم.
وإلى أبنائي الأحباء في كنيسة مرسين المباركة:
أخص بالشكر رئيس جمعيّة وقف كنيسة رؤساء الملائكة في مرسين وأعضاء مجلس الجمعيّة الموقرين، وقدس الأب اسبر تيمور كاهن الرعية، وكافة اللجان النسائية والشبابية. كما أرفع شكر قلبيّ خالص لكل الرعايا الذين بذلوا جهوداً حثيثة وتفانوا في العمل من أجل إتمام خدمة “السيامة” هذه وإنجاح هذا الحفل المهيب. بوركت سواعدكم، ودُمتم صوتاً للحق ونوراً للإيمان.
كما وأشكر المركز الإعلامي في بطريركيتنا الموقرة، الذي واكب هذا الحدث التاريخي بكل أمانة، ناقلاً أخبار الزيارة وتفاصيل السيامة المباركة إلى أصقاع الأرض كافة. إنَّ لعملكم الإعلامي أهميةً قصوى، فهو الجسر الروحي الذي يربط أبناء الكنيسة ببيتهم الأبوي، ويُثبّت المؤمنين في شركة الصلاة. كما أتشكّر فضائيتَي “تيلي لوميير” (Tele Lumiere) و (SAT-7)، على جهودهما في نقل هذا العرس الكنسي، مكرّستين شاشاتهما لنشر بشارة المحبة.
كما وبحس وفخرٍ وطني أريد أن أتشكّر كل من بذل الجهد الدؤوب والعمل المخلص في سبيل إنجاح زيارة غبطة البطريرك الكريمة إلى الأراضي التركيّة. وأخص بالذكر سعادة السفير نوح يلماز، سفير الجمهورية التركية لدى دمشق، وجميع العاملين في السفارة، الذين كنا معهم في تواصل دائم ومثمر.
كما أتقدم بجزيل الشكر والامتنان إلى أصحاب السعادة:
• السيد عطا الله توروس، والي مرسين.
• السيد وهاب سيتشار، رئيس بلدية مرسين الكبرى.
• السيد مصطفى مصاطلي، والي هاتاي.
• السيد محمد أونتورك، رئيس بلدية هاتاي الكبرى.
ولا يفوتنا أن نتوجه بتقديرنا القلبي الخالص لرجال شرطتنا البواسل ولكافة الأجهزة الأمنية الذين سهروا على تأمين الحماية والسلامة لأعضاء الوفد المرافق طيلة فترة الزيارة.
وفي الختام، أحني ركبتيَّ أمام عرش الرب الإله، الضابط الكل، الذي غمرني بنعمته أنا غير المستحق وأقامني خادماً في كرمه المقدّس، فله المجد والشكر إلى الأبد. كما أرفع طاعتي ومحبتي كإبنٍ لصاحب الغبطة، أبينا وراعينا، الذي ائتمنني على هذه الخدمة. والشكرَ لأصحاب السيادة الأجلاء والآباء الكهنة، والجمع الحاضر والغائب منهم أشكركم وأطلب صلواتكم.
يا أحباء الرب، أبناء هذه الأبرشية الجديدة المباركة، إن الطريق أمامنا طويلٌ وشاق، وتحديات الخدمة جسيمة، لكننا لا نسير بقوتنا بل بقوة من غلب العالم. إنني أؤمن بيقينٍ لا يتزعزع، أن هذه الأبرشية الفتيّة ستنهض من جديد، وستزهر ورود تعزية، وستبقى منارةً للإيمان لا تطفئها المِحن؛ لأنَّ “اللهَ في وَسَطِهَا فَلَنْ تَتَزَعْزَعَ”.
المسيح قام! حقاً قام!

Antioch Patriarchate بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس

Διαδώστε: