قال الأنبا نيقولا أنطونيو، مطران الغربية وطنطا للروم الأرثوذكس، والمتحدث الرسمي للكنيسة في مصر، إنه في عُرس قانا الجليل، يظن بعضٌ أن اصطلاح “امرأة” الذي قاله السيد المسيح لأمه “القديسة العذراء مريم” هو بمنزلة إهانة لها، وذلك حين قال السيد المسيح لأمه في مناسبة عُرس قانا الجليل: “مَا لِي وَلَكِ يَا امرأة؟ لَمْ تَأْتِ سَاعَتِي بَعْدُ” (يو 2: 4).
وأضاف الأنبا نيقولا أنطونيو، في بيان رسمي، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أن:”كلمة “امرأة” باليونانية هي γυνή”” (جِيني) وهي ترجمة يونانية لكلمة “נָשִׁים” (إيشا) العبرية، التي تعني “امرأة”. في سفر التكوين حينما لعن الرب الحية قال لها: “وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ (נָשִׁים – γυνή)، وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ، وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ” (تك 3: 15)”.
وتابع:”فكلمة “امرأة” [γυνή (جِيني)] التي خاطب السيد المسيح بها أمه “القديسة مريم” لم تأت إلا لإظهارها بصفتها “حواء الجديدة”، أو “حواء الثانية”، التي جاء من نسلها مَن سحقَ رأس الحية “إبليس” الذي أغوى الإنسان وأسقطه صريعًا في الخطية والفساد والموت.
وأكمل:”ولأنه بواسطة “حواء الأولى”، التي هي أُم كل حيّ، قد سقط الجنس البشريّ كله. فإنه بواسطة “المرأة الجديدة”، التي هي “حواء الثانية”، قد تم خلاص كل جنس البشر قديمًا وحديثًا، إذ بولادتها للكلمة المتجسد صارت الحياة لكل إنسان يؤمن به.
واستطرد:”إن القديسة العذراء مريم هي “المرأة” التي تحدث عنها الكتاب حينما قال: “وَ لٰكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ إمْرَأَةٍ.. لِنَنَالَ التَّبَنِّيَ” (غل 4: 4-5). لذٰلك إن اصطلاح “امرأة” هو في الحقيقة لتكريم “القديسة مريم” ولرفْع شأنها وإظهارها أنها هي المرأة التي انتظرتها البشرية ليأتي منها المخلِّص لخلاص البشر”.
واختتم:”كما أن يسوع المسيح عاش في فلسطين وفي هذه المنطقة (الشام الكبرى) حتى اليوم إن لفظة “امرأة” توجه لأي سيدة تعبيرًا عن الاحترام، وليس لإهانتها.
