في أورشليم عند باب الضأن بركة يقال لها بالعبرانية «بيت حسدا» أي الرحمة الإلهيّة ولها خمسة أروقة.
باب الضأن هو باب في سور أورشليم بجانبه الحظيرة التي كانوا يأتون منها بالخراف لتقديمها ذبائح في الهيكل تكفيرًا عن الخطايا وعلى الأرجح أن الكهنة كانوا يغسلون هذه الخراف في البركة.
كان اليهود يستخدمون هذه البركة للتطهير بحسب الناموس ويتركون ملابسهم في الأروقة، إلى أن حدثت ظاهرة تحريك الماء فتحوّلت البركة إلى مكان استشفاء. وكان المرضى يضّطجعون في هذه الأروقة. وكانت هذه الظاهرة علامة على قرب مجيء المسيح الشافي الذي كان اليهود ينتظرونه.
وحينما بقيت ذبائح الناموس ناقصة في شفائنا أتى الرّب يسوع المسيح ليشفينا. أتى ليشفي المريض المقعد، فهو الذي يأخذ المبادرة ليشفي أمراضنا ويلاقينا.
المريض هو هذا المفلوج الذي لم يستطع نيل الشفاء، وكان مريضا ثماني وثلاثين سنة، ما يقارب المدة التي قضاها بنو إسرائيل في تيه سيناء قبل دخولهم ارض الميعاد، وإذا كانت ارض الميعاد صورة عن المسيح يكون ما قبله ارض جفاف أو نظاما دينيا لا يشفي، إسرائيل أو أورشليم ترمز إليهما البركة ذات الماء الراكد بالمقابل مع يسوع الذي هو ينبوع الماء الحيّ.
