23 Οκτωβρίου, 2026

‎كلمة صاحب السيادة رئيس أساقفة أستراليا المطران مكاريوس، الموجّهة

Διαδώστε:

كلمة صاحب السيادة رئيس أساقفة أستراليا المطران مكاريوس، الموجّهة إلى صاحب القداسة ، البطريرك المسكوني برثلماوس، خلال زيارة مجموعة من الحجاج من أبرشية أستراليا المحفوظة من الله، إلى البطريركية المسكونية في الفنار، في 21 تشرين الأول 2026.
يا صاحب القداسة ، أيها الآب والسيد،
بفرح عظيم وتأثر عميق، وصل أعضاء مجمعنا الإقليمي المقدس، والأساقفة الأجلاء، والحجاج الأتقياء، من إكليروس وعلمانيين، وأنا أصغرهم، بخطى متهللة وقلوب خافقة، إلى مركز الأرثوذكسية الموقر، لكي نسجد للكنيسة الأم، الكنيسة المتصدرة والمتألمة، ولكي ننال بالطبع البركة البطريركية ومباركتكم الأبوية، وذلك بمناسبة مرور 35 عاما على ذلك اليوم المبارك الذي انتخبكم فيه المجمع المقدس والموقر المنعقد في القسطنطينية رئيسا لأساقفة القسطنطينية، روما الجديدة، وبطريركا مسكونيا.
نشكر لكم ونعبّر عن امتناننا لاستقبالكم إيانا هنا، في المركز المقدس لجنسنا، وفي الكرسي الرسولي المقدس، الذي تقدس بالشهادة، للرسول أندراوس المدعو أولا، وفي أحضان الكنيسة الأم الرحبة، التي تعرف كيف تحب أبناءها وتضحي من أجلهم.
ونحن، كعربون امتنان متواضع، نضع اليوم أمامكم مشاعر شكرنا وإخلاصنا للعرش المسكوني الموقر بكل إجلال، ولشخصكم المبجل للغاية، أبينا وبطريركنا، الذي نشعر برعايته الحامية وحنانه هناك، في الطرف الآخر من العالم حرفيا، في كل خطوة نخطوها، وفي كل فكرة تراودنا، وفي كل مرحلة من مسيرتنا عبر الزمن والتاريخ.
فكل ما نحن عليه كنسيا وقانونيا، وأنا المتكلم أولهم، ندين به إلى البطريركية المسكونية وإليكم، وهذا أمر لا ننساه أبدا. إن الكنيسة العظمى تشكل هويتنا وكياننا وروحنا وشوقنا العميق. وكيف، يا ترى، يستطيع الإنسان أن يعيش من دون هوية ومن دون روح؟
وهكذا، نقوم بزيارتنا التقوية إلى بطريركيتنا، ذلك المكان الضيق والرحب في آن، الفقير والثمين، والمصلوب حقا، لكي يشير على الدوام إلى القيامة. فعلى الرغم من ضيقه، يمنحك الأكسجين، فتتنفس رحابة حياة مذهلة. وداخل السور الضيق الذي يحيط بهذه المؤسسة المقدسة، ينتابك إحساس بأنك في فضاء مسكوني لا حدود له.
وما دام الفنار الفقير والمصلوب حقا يواصل العيش ضمن أبعاد آيا صوفيا، مجسدا الطابع المسكوني للأرثوذكسية بوصفها وحدة متكاملة من الحقيقة والحياة، فلن يستطيع أحد أن ينتقص من مكانته. فبطريركيتنا، على الرغم من صعوبة الأزمنة، لا تزال تتمتع بنظرة مسكونية، وبقلب يخفق من أجل العالم أجمع، مذكّرة إيانا بأن العولمة شيء، والطابع المسكوني شيء آخر؛ وأن الرومية شيء، والنزعة القومية العرقية شيء آخر.
إن البطريركية المسكونية كانت ولا تزال وستبقى مركز الرومية المسكونية والأرثوذكسية. وبطريركيتنا مكان لا يضيع في الكل، بل هو الذي يحدد الكل ويمنحه هويته، كما أكدت مرارا في الماضي.
نؤمن إيمانا عميقا بأن زيارتنا التقوية هذه تكتسب أهمية خاصة، لأنها خُطّط لها لتتزامن مع الذكرى المباركة لانتخابكم على العرش الرسولي والبطريركي، قبل خمسة وثلاثين عاما.
وفي هذه المناسبة الفريدة، نمجد أولا الله الثالوث القدوس، الذي أنعم علينا ببطريرك يتمتع بمثل قامتكم الروحية السامية، ويحمل رؤية لمستقبل الكنيسة ولشهادة الأرثوذكسية في العالم المعاصر.
وبصفتي رئيس الأساقفة بين الأساقفة، وراعي أبرشية أستراليا المقدسة المتواضع، الذي رفعته محبتكم وحنانكم إلى هذه المرتبة الرفيعة، أتقدم، باسم جميع الحجاج الحاضرين، مرة أخرى، بامتناننا البنوي، لأنكم فتحتم أبواب الفنار، والأهم من ذلك، أبواب قلبكم، واستقبلتمونا وباركتمونا، ولا سيما في هذه الأيام التي يشهد فيها برنامجكم ازدحاما كبيرا بالالتزامات.
نشكر لكم ذلك، ونعرب عن عميق امتناننا لكم، ونهتف جميعا بصوت واحد:
لتكن سنو كثيرة لصاحب القداسة برثلماوس، البطريرك المسكوني الكلي القداسة!
الصورة: نيكوس باباخريستو

 

البطريركية المسكونية باللغة العربية‎

Διαδώστε: