من كلمة صاحب الغبطة بابا وبطريرك الاسكندرية وسائر إفريقيا ثيودوروس الثاني في القداس الاحتفالي 65 عام لرسامة البطريرك المسكوني شماساً في كاتدرائية رقاد السيدة المطرانية جزيرة ايمبروس
اقيم القداس الألهي في نفس المكان
غبطة بابا و بطريرك الاسكندرية البطريرك المسكوني برثلماوس الاول
يعترف بكم العالم أجمع قائدًا روحيًا لم يقتصر على الحدود الكنسية والإدارية الضيقة، بل احتضنتم بألم وحنان المشكلات الملحّة التي تعاني منها البشرية جمعاء. وإن خدمتكم المتواصلة للإنسان المتألم والمحتاج، وصوتكم الثابت دفاعًا عن المظلومين والفقراء واللاجئين، تشهد بجلاء على أصالة أخلاقكم الإنجيلية.
وكان تتويج جهودكم المقدسة ومحطة تاريخية في التاريخ الحديث لكنيستنا، بلا شك، انعقاد المجمع المقدس والكبير للكنيسة الأرثوذكسية في جزيرة كريت عام 2016، الذي تتزامن الذكرى العاشرة لانعقاده، بنعمة إلهية، مع يوبيلكم هذا. فقد تجسّد حلم امتد عقودًا طويلة، وهذا يعود بصورة حصرية إلى إصراركم وبصيرتكم وإرادتكم الثابتة في إبراز النظام المجمعي في الأرثوذكسية، وإطلاق رسالة قوية بالوحدة إلى عالم اليوم.
وفي الوقت نفسه، فقد سُجّلت رئاستكم البطريركية المستنيرة بأحرف من ذهب في صفحات التاريخ، بفضل وعيكم البيئي الرائد والجريء. وقد اعترف بكم العالم أجمع بوصفكم «البطريرك الأخضر»، فأوضحتم للمجتمع الدولي أن حماية البيئة الطبيعية، والعناية بخليقة الله، تمثل قبل كل شيء واجبًا لاهوتيًا وروحيًا وأخلاقيًا ساميًا.
وقد علّمتم أن الإساءة إلى الخليقة تنعكس كخطية على الخالق نفسه، واقترحتم أن يكون الطريق الخلاصي الوحيد هو التعامل الإفخارستي والنسكي مع الخيرات المادية.
ولهذه الأسباب كلها، وبصفتي بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا، ممثلًا ملايين النفوس من أبناء الأرثوذكسية في القارة الأفريقية — أولئك الذين يروون بعرقهم الأرض العطشى وهم يبحثون عن المسيح — أعبر اليوم هنا، في إيمبروس الكريمة كثيرة الرجال الشجعان، عن عميق امتناننا، واحترامنا، ومديحنا الذي لا ينفد لشخصكم الموقر.
نحن ممتنون لكم على جهودكم، وعلى اهتمامكم الأبوي، وقبل كل شيء لأنكم تحافظون على سراج الفانار متقدًا لا ينطفئ، ناشرين نورًا مفرحًا، نور الرجاء والقيامة، إلى جميع الأمم.
25 Αυγούστου, 2026
من كلمة صاحب الغبطة بابا وبطريرك الاسكندرية وسائر إفريقيا ثيودو
Διαδώστε:

Διαδώστε: