01 Μαρτίου, 2022

Διαδώστε:
عند الخامسة من بعد ظهر الاثنين 28 شباط 2022 قام غبطة البطريرك يوحنا العاشر، بطريرك إنطاكية وسائر المشرق، بزيارة سيادة متروبوليت بيروت وتوابعها المطران الياس عوده. كان سيادته، محاطاً بكهنة الأبرشية، في استقبال غبطته.
بعد الزيارة قال غبطة البطريرك:
«قمنا اليوم بزيارة لأخينا العزيز سيدنا الياس متروبوليت بيروت، وهذه زيارة إعتيادية نقوم بها من حين لآخر. نحن على تواصل دائم مع سيدنا الياس ودوماً نلتقي كي نتحادث ونتبادل الآراء والتنسيق بما يخص الكنيسة في هذه الأوضاع والظروف التي نواجهها في أيامنا، إن في العالم بشكل عام، وإن محلّياً، الوضع الكنسي بحد ذاته، الوضع المسيحي والوضع الأرثوذكسي والوضع الأنطاكي بشكل خاص.
دائماً عندما نلتقي، يحضر دون شك أولاً الشأن اللبناني: موضوع لبنان، موضوع أحبائنا أبنائنا اللبنانيين. هنا نذكر أولاً، وقد يكون الأهم، المعاناة التي يواجهها شعبنا في هذه الأيام الصعبة، خاصة الوضع المعيشي. لا أريد الدخول في الأوضاع السياسيَّة وغيرها، لكن في هذا الوضع المعيشي الصعب أصبح الإنسان اللبناني يهان في كرامته ليحقق عيشه: أبسط الأمور من لقمة الخبز إلى تأمين حاجيات أولاده. الظرف دقيق وصعب، الظرف المالي والإقتصادي. لذلك في هذه الأوضاع هناك أمور كثيرة يمكن أن نقولها وعلى رأسها ضرورة أن يعمل كافة المسؤولين دون استثناء بجهد ويتعالوا عن مصالحهم الضيقة والخاصة والحزبية وما إلى هنالك، وأن يجعلوا شأن لبنان وقضية اللبنانيين الشأن الأول في اهتماماتهم، كما يجب علينا جميعاً أن نتعاون ونتكاتف من أجل المصلحة العامة. لا شك أن الوضع المالي صعب نتيجة سرقة أموال الناس من المصارف وعلى المسؤولين العمل من أجل ضرورة إستعادة هذه الأموال لأصحابها، هناك أيضاً قضية إنفجار المرفأ في بيروت الذي أدّى إلى سقوط ضحايا وتدمير جزء كبير من العاصمة. كل هذه الأمور يجب العمل عليها كي يعود الحق لأصحابه.
نحن بشكل خاص في كنيستنا الأرثوذكسية على أبواب الصوم المبارك قبل عيد الفصح المجيد وهي مناسبة لنا جميعاً وبشكل خاص لأبنائنا في كنيستنا الأرثوذكسية أن نعود الى أنفسنا ونتفكّر بما حلَّ بنا ونوجّه نداء ودعوة للجميع لكي يتكاتفوا. المعنى الحقيقي للصوم أن يرى كل واحد منا المسيح يسوع في وجه أخيه، وخاصة في الفقير والمحتاج. الاستقرار والطمأنينة أمران أساسيان بالنسبة للناس. من هنا ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها لأنَّ الفراغ أمر قاتل.
من هذه الدار الكريمة، وبوجودنا مع سيدنا الياس سوية في مطرانية بيروت، نأمل أن يكون اللبنانيون جميعاً قد أصبحوا يعون وضعهم ويعرفون ما هو المطلوب منهم. ثقتنا أن اللبناني أمام صناديق الإقتراع سيختار الإنسان الصالح الذي سيعمل على إنقاذ هذا البلد من المحنة التي يمر بها. دعاؤنا أن يحلَّ الاستقرار والطمأنينة والسلام، وأن تعود الكرامة للإنسان اللبناني.
للأسف أمام التحديات والصعوبات الكبرى، الموضوع الأهم هو الهجرة. نسمع عن الكثير من أبنائنا الذين يهاجرون من لبنان إلى البلدان الأخرى طلباً للقمة العيش وبالتأكيد للكرامة. بلدنا بلد الثقافة. نحن الآن في بيروت، مدينة الحضارة والعلم والإنفتاح، وكل ما هو جميل وحسن، هذا ما صدّرناه للعالم، لكننا للأسف أصبحنا بحاجة إليه.
نصلّي من أجل السلام والإستقرار في لبنان بشكل خاص، وفي سوريا وفي كل المنطقة وفي كل أنحاء العالم، لأننا نسمع كل يوم عن حرب هنا وحرب هناك. أعطانا الله السلام وألهم جميع أصحاب القرار إلى إيجاد حلول بالحوار والمفاوضات، حلول سلمية وليس بآلات الحرب والدمار.
بالطبع هناك أيضاً الشق الكنسي الذي بحثناه مع سيدنا، إن المسيحي بشكل عام على الصعيد العالمي، أو الصعيد الأرثوذكسي بالتحديد، وإن على الصعيد الإنطاكي. هناك أيضاً بعض الصعوبات التي يواجهها العالم الأرثوذكسي بشكل خاص، ونحن نتبادل مع سيدنا الياس دوماً وجهات
النظر في كيفيَّة أن يبقى الكرسي الأنطاكي دائماً،كما كان وكما هو اليوم، جسر تواصل بين الجميع إن الكنائس الأرثوذكسيَّة أو العالم المسيحي بشكل عام، أو في أية قضية أو شأن تستطيع الكنيسة الأنطاكية أن تساهم في حلّه لكي يعمَّ السلام والإستقرار في كل العالم».
Διαδώστε: