09 Μαρτίου, 2022

صور من صباح اليوم الأربعاء للقداس السابق تقديسه، في الدير المركزي للبطريركية الأورشليمية؛ كنيسة القديسين قسطنطين وهيلانة.

Διαδώστε:

▪︎ ما هو القداس السابق تقدّيسه (أو البروجيازميني)؟
كلمة “بروجيازميني” مصطلح يوناني يعني “ما سبق تقديسُهُ، وهو اسم هذه الخدمة الطقسيّة الخاصّة بزمن الصوم الكبير.
هو قدّاس له هيكلية “صلاة الغروب” المعتادة، ولا تجري فيه صلاة التقدّيس (تحويل الخبز والخمر الى جسد المسيح ودمه المقدّسين) كما هي العادة في سائر القداديس، بل يكون الكاهن محتفظاً على المائدة المقدّسة بقرابين تمّ “تقديسها في قدّاس سابق” يوم السبت أو الأحد السابقَين، فيتناول منها المئمنون. من هنا أتت التسمية: القدسات السابق تقديسها أيّ التي قدُّست سابقًا προαγιασμένη προ (قبل αγιασμένη مقدّس).
تُقام هذه الخدمة يومَي الأربعاء والجمعة من أسابيع الصوم الكبير المقدّس (صباحًا أو مساءً حسب التدبير)، بالاضافة الى يوم خميس القانون الكبير (الخامس من الصوم الكبير) المعروف “بخميس التوبة”، وأيّام الاثنين والثلاثاء والأربعاء من الأسبوع العظيم المقدّس وأيضًا في مناسبات أخرى مذكورة في كتاب التيبيكون.
أصل هذا القدّاس:
من المرجّح أنّ هذا القدّاس ظهر في إنطاكية بين القرنين الخامس والسادس في زمن البطريرك ساويرس (٥١٢–٥١٨م)، ثمّ إنتقل إلى القسطنطينية في القرن ذاته.
مفهوم القدّاس السابق تقديسه:
ليس من الغريب في المسيحيّة أن تكون الإفخارستيا، أي تناول جسد ودم الربّ الكريمين، محور حياة المؤمنين: “مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ” (إنجيل يوحنا ٥٦:٦). الجدير ذكره أنّ سّر الإفخارستيّة هذا يمارس في الكنيسة منذ القرن الأوّل ميلادي.
ولمّا كان من المستحيل على المسيحيّ أن ينقطع عن تناول القدسات الكريمة، عمدت الكنيسة إلى تدبيرٍ خلال الصوم الأربعيني، يتمّ فيه تقدّيس القرابين في قدّاس السبت أو الأحد (الاستحالة) والاحتفاظ بها ليتناولها الشعب في الأسبوع التالي، من منطلق أنّ زمن الصوم هو زمن توبة ورجوع إلى الذات، بينما القدّاس الإلهي، طابعه فرح الفصح وابتهاج القيامة.

 

 

بطريركية الروم الأورثوذكس الاورشليمية

Διαδώστε: