غبطة البطريرك يوحنا العاشر يكرس ويدشن كاتدرائية القديسين بطرس وبولس
“تكريس الكاتدرائية هو تأكيد على إرادة البقاء، الثبات والصمود”.
الجمعة ٦ أيار ٢٠٢٢
(ملف رقم ١/٣)
إنه يوم تاريخي، دونته صفحات مدينة السقيلبية بعد ٣٠ عاما من الجهد والعمل، إنه يوم القيامة الذي تجلى مع قرع أجراس كاتدرائية القديسين بطرس وبولس، التي كرّسها ودشنها غبطة البطريرك يوحنا العاشر في إطار زيارته الرعائية إلى أبرشية وحماة وتوابعها بدعوة من راعي الأبرشية المطران نقولا (بعلبكي).
وسط حضور رسمي كنسي وشعبي، أقيمت استقبالات شعبية لغبطته على طول الطريق المؤدية إلى السقيلبية، صغارا وكبارا، شيبا وشبابا رصوا الصفوف منتظرين راعي الرعاة ناثرين الأرز والورد، حاملين الأعلام الكنسية وأغصان الزيتون وسعف النخيل تعبيرا عن فرحتهم التي لا توصف وتأكيدا بولادة السقيلبية من جديد وانتصار لغة الحياة على لغة الخوف والموت.
بعد الاستقبال، أقام غبطته خدمة تكريس الكاتدرائية وبعدها القداس الإلهي بمشاركة أصحاب السيادة المطارنة راعي الأبرشية نقولا، جاورجيوس أبو زخم (حمص وتوابعها)، غطاس (الكويت وبغداد وتوابعهما)، والاساقفة: موسى الخوري، غريغوريوس خوري (الوكيل البطريركي)، أرسانيوس دحدل، موسى الخصي ولفيف من الآباء الكهنة بحضور أبناء السقيلبية.
وألقى غبطته عظة أكد فيها :
“أبناء السقيلبية هم شعب عظيم، شعب آمن بوطنه وتمسك بأرضه وكرامته، شعب نابض بالإيمان، أراد أن يستمر ويتغلب على كل الصعوبات رافضا الخوف وها هي كاتدرائية القديسين بطرس وبولس تبصر النور بعد سنوات من الأزمات والآلام ما يدل أن إرادة البقاء هي المنتصرة دائما”.
أضاف غبطته:
“نعم يا أحبة، تعد هذه الكاتدرائية نعمة كبيرة للمدينة، وتذكروا دائما يا أهالي السقيلبية أنكم أنتم الكنيسة أي جماعة المؤمنين، ، فأطلب منكم أن لا تنظروا إلى الوراء إنما تطلعوا دائما إلى الأمام وثابروا على رسالتكم رسالة المحبة والتلاقي بين أبناء الوطن الواحد”. مقدما للمطران نيقولاوس
“أنغولبيون” و للكنيسة بيت القربان المقدس ليوضع على المائدة المقدسة.
كما كانت كلمة للمطران نقولا (بعلبكي) راعي الأبرشية أشار فيها إلى أن أهالي السقيلبية قد غلبوا كل الألم وبنوا كنيستهم بالتّضامن والتضافر فيما بينهم وبجهود المحسنين والداعمين. مقدما لغبطته بإسم أبناء السقيلبية عصا رعائية.
كما قدم الرسام أيمن نعمة لغبطته صليب بركة.
بعدئذٍ، صافح غبطته المؤمنين في قاعة الكاتدرائية مانحا إياهم البركة الأبوية.
في سياق متصل، أقام غبطته الصلاة لراحة أنفس الشهداء والتقى بعائلاتهم في قاعة الكاتدرائية.
اختتم غبطته اليوم الرابع لزيارته الرعائية بحضوره أمسية روحية أداها كورال البشارة-أسرة التعليم الديني-السقيلبية بقيادة الأستاذ صفوان الأسعد.
وتخللت الامسية تراتيل وترانيم أضفت أجواء من الفرح.
هذا وقد توجه غبطته إلى كورال البشارة بكلمة أثنى فيها على الأداء المتميز للجوقة متمنيا لها المزيد من العطاء.
Antioch Patriarchate بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس