04/02/2025 04/02/2025 استقبلت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية معالي وزير خارجية اليونان، السيد جورج جيرابيتريتيس، والوفد المرافق له، والذي ضم سعادة السفيرة هيليني سولومو، وسعادة القنصل العام لليونان في القدس، السيد ديميتريوس أنجيلوسوبولوس. وقد جاءت هذه الزيارة تأكيدًا على الشراكة التاريخية الممتدة بين الكنيسة الأم واليونان في رسالتهما المشتركة لحماية الإرث والوجود المسيحي في الأرض المقدسة. والقى غبطة...
04 Φεβρουαρίου, 2025 - 17:54

غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث يستقبل وزير خارجية اليونان في مقر بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية

Διαδώστε:
غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث يستقبل وزير خارجية اليونان في مقر بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية

استقبلت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية معالي وزير خارجية اليونان، السيد جورج جيرابيتريتيس، والوفد المرافق له، والذي ضم سعادة السفيرة هيليني سولومو، وسعادة القنصل العام لليونان في القدس، السيد ديميتريوس أنجيلوسوبولوس. وقد جاءت هذه الزيارة تأكيدًا على الشراكة التاريخية الممتدة بين الكنيسة الأم واليونان في رسالتهما المشتركة لحماية الإرث والوجود المسيحي في الأرض المقدسة.

والقى غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن، كلمة شدد خلالها على الدور التاريخي والروحي الجليل الذي تضطلع به بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية بصفتها الحارس الأمين على الأماكن المقدسة. وأكد غبطته أن هذه الرسالة الكَنَسية، التي تمتد عبر قرون من التحديات، هي مسؤولية تاريخية وواجب إيماني تحتم الحفاظ على هوية القدس الروحية وحماية تراثها من المخاطر المحدقة بها. واستشهد غبطته بكلمات السيد المسيح: *”أنا الراعي الصالح، والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف”* (يوحنا 10:11)، مشيرًا إلى أن الكنيسة الأرثوذكسية، على غرار الراعي الصالح، تواصل رسالتها في رعاية أبنائها روحيًا وإنسانيًا، رغم تعاظم التحديات في ظل الأوضاع المضطربة.

وتقديرًا للدعم الثابت الذي تقدمه اليونان لبطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية، وتكريمًا لمواقف معالي الوزير الداعمة للحفاظ على الوجود المسيحي في الأرض المقدسة، منح غبطة البطريرك السيد جيرابيتريتيس وسام فرسان القبر المقدس، وهو تكريم رفيع المستوى يعكس امتنان الكنيسة الأم للدور المحوري الذي تؤديه اليونان في حماية الإرث المسيحي وصون الأماكن المقدسة.

من جهته، أعرب معالي الوزير عن امتنانه العميق لهذا التكريم، مؤكدًا أن اليونان، انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية والأخلاقية، ستظل حليفًا صادقًا للكنيسة الأم في مساعيها الرامية إلى حماية الأماكن المقدسة ودعم صمود المسيحيين في الأرض المقدسة، فيما شدد غبطة البطريرك على أهمية الحفاظ على منظومة الوضع القائم – الستاتيكو (Status Quo) في مدينة القدس، كونه حجر الأساس في حماية الهوية الدينية والتاريخية للمدينة المقدسة، وضمان سلامة الكنائس والأماكن المقدسة، وتعزيز التماسك الاجتماعي والروحي. كما أشار غبطته إلى المكانة الفريدة لبطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية بصفتها الكنيسة المستقلة في المنطقة، مؤكداً على دورها الجوهري في ترسيخ الوحدة بين الطوائف المسيحية، وحماية الوجود المسيحي في وجه التحديات المتزايدة.

كما سلط غبطته الضوء على التحديات الوجودية التي تواجه الحضور المسيحي الأصيل في الأرض المقدسة، مؤكدًا التزام البطريركية بحماية ابنائها وأديرتها وكنائسها، لا سيما الأديرة العشرين الواقعة داخل البلدة القديمة بالقدس، وغيرها من المواقع ذات الأهمية الاستراتيجية. ولم تغب عن اللقاء الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يواجهها أبناء غزة، حيث أكد غبطته أن الكنيسة تواصل رسالتها الإنسانية والروحية رغم الأوضاع المأساوية التي تعصف بالقطاع، متحدثًا عن الدور الحيوي الذي تضطلع به البطريركية في تقديم العون والرعاية للأهالي هناك. وفي هذا السياق، جدد معالي الوزير تأكيده على وقوف اليونان إلى جانب البطريركية، متعهدًا بتقديم الدعم الفعلي لجهود الإغاثة في غزة.

وشكلت قضايا التعليم وسبل تعزيز الفرص الأكاديمية للشباب الفلسطيني محورًا هامًا للنقاش، حيث شدد غبطته على ضرورة تجديد برامج المنح الدراسية التي تتيح للطلاب الفلسطينيين فرصة متابعة دراستهم الجامعية في اليونان، مؤكدًا أن بناء الأجيال القادمة بالعلم والإيمان هو السبيل الأمثل لضمان استمرار الحضور المسيحي في الأرض المقدسة. ومن جانبه، أعرب معالي الوزير عن استعداده لاستكشاف آفاق جديدة لتعزيز التعاون الأكاديمي، انطلاقًا من إيمانه بأن صون الوجود المسيحي لا يقتصر على حماية الأماكن المقدسة فحسب، بل يشمل أيضًا تمكين الإنسان بالمعرفة والنور الروحي.

وفي ختام هذا اللقاء الأخوي، جدد الجانبان التزامهما المشترك بقيم الإيمان والسلام وحماية الإرث المسيحي المقدس في الأرض المقدسة. وكبادرة تعكس الاحترام المتبادل والروابط العميقة بين الكنيسة الأم واليونان، تبادل غبطة البطريرك ومعالي الوزير الهدايا الرمزية، مؤكدين على وحدة المصير في الدفاع عن المقدسات المسيحية وترسيخ قيم العدل والسلام في المدينة التي شهدت آلام الفداء وانتصار القيامة.

إن بطريركية القدس، وهي تحمل على عاتقها أمانة رسالتها الرسولية الممتدة منذ أكثر من ألفي عام، تؤكد من جديد ثباتها في أداء واجبها المقدس، مستنيرة بكلمات السيد المسيح التي تشع نورًا في أحلك الأوقات: “طوبى لصانعي السلام، لأنهم أبناء الله يدعون” (متى 5:9). وكما كانت منذ فجر المسيحية، ستظل الكنيسة الأم صرحًا راسخًا للإيمان والوحدة والسلام، وحصنًا منيعًا لحماية الوجود المسيحي في الأرض التي شهدت أقدس الأحداث في تاريخ البشرية.

ar.jerusalem-patriarchate.info

H αναδημοσίευση του παραπάνω άρθρου ή μέρους του επιτρέπεται μόνο αν αναφέρεται ως πηγή το ORTHODOXIANEWSAGENCY.GR με ενεργό σύνδεσμο στην εν λόγω καταχώρηση.

google-news Ακολούθησε το ORTHODOXIANEWSAGENCY.gr στο Google News και μάθε πρώτος όλες τις ειδήσεις.

Διαδώστε:
Ροή Ειδήσεων