نصف الخمسين
صحيح أنّ الإنجيلي يوحنا يتكلّم عن عيد يهودي إلّا أن الرّب يسوع المسيح أعطى المعنى الحقيقي والكامل لكل الأعياد لأنّه الخالق وبه تحقّقت كل النبوءات.
فالحدث تم في عيد المظال اليهودي الذي هو ثالث أعياد اليهود أهميةً بعد الفصح والخمسين. فأصبح بالتالي عيدًا كنسيًا يقع بين الفصح والعنصرة.
يصنع اليهود في هذا العيد مظالًا (خيمًا) ويقيمون فيها مدّة أسبوع تذكارًا لإقامتهم في بريّة سيناء مدة أربعين سنة بعد عبورهم البحر الأحمر أتيين من مصر نحو أرض الميعاد، ويتذكّرون فيه كيف سار الله أمامهم بالغمام وأرسل لهم المن والسلوى، ونجّاهم من لسعات الأفاعي.
أمًا عيد الفصح فهو تذكار عبور اليهود البحر الأحمر مع موسى النبي بعد أن غرق جيش فرعون فيه، وبعدها يأتي عيد الخمسين كتذكار استلام النبي موسى وصايا الله العشرة.
– نصف الخمسين وعيد المظال وبركة سلوام والذبائح:
كان اليهود كل صباح خلال أسبوع المظال يقدّمون ذبائح محرقة عن خطاياهم، وكان كهنة اليهود يجلبون ماءً مِن بركة سلوام ويمزجونه بالخمر ويسكبونه على المذبح حيث قُدِّمَت المحرقات. (لاويين 23: 39-41، تثنية 16: 13-15، خروج 23: 16).
ولهذا ارتباط بما جرى في بريّة سيناء، فالمحرقات هي تكفير عن الخطايا وعرفان شكر للرب عن العطايا، والماء في البركة رمز للماء الذي خرج مِن الصخرة عندما ضربها موسى وشرب منها اليهود في البريّة.
وهذا يذكّرنا بما ذكره بولس الرسول عندما قال: “وَجَمِيعَهُمْ شَرِبُوا شَرَابًا وَاحِدًا رُوحِيًّا، لأَنَّهُمْ كَانُوا يَشْرَبُونَ مِنْ صَخْرَةٍ رُوحِيَّةٍ تَابِعَتِهِمْ، وَالصَّخْرَةُ كَانَتِ الْمَسِيحَ.” (١ كورنثوس ١٠:٤).
– نصف الخمسين والرب يسوع:
يأخذ العيد معناه بالكامل عندما جاء يسوع في اليوم الأخير للعيد.
“وَفِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ الْعَظِيمِ مِنَ الْعِيدِ وَقَفَ يَسُوعُ وَنَادَى قِائِلًا: «إِنْ عَطِشَ أَحَدٌ فَلْيُقْبِلْ إِلَيَّ وَيَشْرَبْ. مَنْ آمَنَ بِي، كَمَا قَالَ الْكِتَابُ، تَجْرِي مِنْ بَطْنِهِ أَنْهَارُ مَاءٍ حَيٍّ».”
“وما هذا الماء الحيّ إلا الروح القدس نفسه: “قَالَ هذَا عَنِ الرُّوحِ الَّذِي كَانَ الْمُؤْمِنُونَ بِهِ مُزْمِعِينَ أَنْ يَقْبَلُوهُ، لأَنَّ الرُّوحَ الْقُدُسَ لَمْ يَكُنْ قَدْ أُعْطِيَ بَعْدُ، لأَنَّ يَسُوعَ لَمْ يَكُنْ قَدْ مُجِّدَ بَعْدُ.” (يوحنا ٣٩:٧).
– نصف الخمسين واليوم الثامن:
في اليوم التالي لانتهاء العيد، أي اليوم الثامن، أتى يسوع إلى الهيكل وقال: “أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ. مَنْ يَتْبَعْنِي فَلاَ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الْحَيَاةِ.” (يوحنا ١٢:٨).
اليوم الثامن هو اليوم الملكوتي الذي افتتحه الرب ونحن مدعوون إليه. إنّه اليوم الجديد مع الرب يسوع المسيح الذي نصبح فيه خليقة جديدة.
H αναδημοσίευση του παραπάνω άρθρου ή μέρους του επιτρέπεται μόνο αν αναφέρεται ως πηγή το ORTHODOXIANEWSAGENCY.GR με ενεργό σύνδεσμο στην εν λόγω καταχώρηση.
Ακολούθησε το ORTHODOXIANEWSAGENCY.gr στο Google News και μάθε πρώτος όλες τις ειδήσεις.










