خدمة صلاة الجناز راحة لنفس المغبوط الشيخ الأرشمندريت إيلاريون
ترأس صاحب الغبطة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث ظهر يوم الجمعة 19 حزيران 2026، خدمة صلاة الجناز راحة لنفس المغبوط الشيخ الأرشمندريت إيلاريون، أخويّ القبر المقدس في دير تجلّي المخلّص المقدس على جبل طابور. وشارك في خدمة الجنازأصحاب السيادة متروبوليت الناصرة كيريوس كيرياكوس، رئيس أساقفة قسطنطيني كيريوس أريستارخوس السكرتير العام، متروبوايت بطليمائيس عكا كيريوس مكاريوس، رئيس أساقفة طابور كيريوس ميثوديوس، ورئيس أساقفة بيلا كيريوس فيلومينوس، بالإضافة الى الآباء المتوحدين من أخوية القبر المقدس، قدس الأرشمندريت خريسوستوموس رئيس دير القديس جراسيموس الأردني، قدس الأرشمندريت أرتيميوس رئيس دير حيفا، قدس الأرشمندريت رافائيل الخادم في الأردن، قدس الأرشمندريت سيلوانوس، قدس الأرشمندريت خريستوذولوس سكرتير المجمع المقدس، قدس الأرشمندريت ليونتيوس رئيس دير قانا الجليل، وقدس الأرشمندريت دوسيثيوس رئيس دير النبي أليشع في أريحا.
وحضر أيضاً عدد كبير من رجال الدين من مختلف أنحاء الجليل، ولا سيما من بلدة الرينة التي خدم فيها الأب الراحل، إلى جانب جمع غفير من المؤمنين والرهبان والراهبات، وسفيرة اليونان لدى إسرائيل السيدة مايا سولومو وأعضاء طاقم السفارة، إضافة إلى راهبات دير جبل طابور اللواتي كان الراحل أباً روحياً لهن، وراهبات من أديرة أخرى، حيث اجتمع الجميع لتكريم ذكراه تقديراً لخدمته وإجلالاً لشخصه الجليل.
كلمة صاحب الغبطة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث التأبينية في وداع قدس الأرشمندريت الراحل إيلاريون
أيها المسيحيون الأتقياء
بقوّة قيامة ربنا يسوع المسيح من بيت الأموات التي من خلالها وطئ الموت بالموت، بقوة صعوده المجيد إلى السماوات الذي من خلاله أجلسَ طبيعتنا البشرية التي أخذها بتجسّده عن يمين الله الآب مؤلّهًا إياها، وبقوة سلوى المعزي الروح القدس المُرْسَل من الآب، نقفُ اليوم أمام جثمان الراحل عنا إلى الديار الأبدية، أخينا المحبوب إيلاريون المتوحّد في الكهنة، رئيس دير جبل طابور المقدّس. نقفُ بذات الحزن الذي مرّ به الرّب عند موت صديقه لعازر ذي الأربعة أيام والذي أقامه من بين الأموات، ولكنّ حزننا يمتزجُ بالتعزية ويتقوّى بإيماننا ورجائنا “بأنّ الأموات سيقومون وينهضون من القبور”. نحزن “ليس كسائر الذين لا رجاء لهم” (رسالة ثيسالونيكي الأولى 4:13)، أي رجاء القيامة، ولكن كمؤمنين بالرّب المصلوب، المدفون والقائم، والذي سيقيم أيضًا أخانا الراقد مؤخّرًا وكلّ المؤمنين به في اليوم الأخير حسب قوله الذي لا يكذب.
وعلى أمل القيامة للحياة الأبدية ونحن نرافقُ أخانا الحبيب الراقد بصلواتنا خلال انتقاله إلى السماء، إنّه من واجب الاستحقاق أنْ نتطرّقَ إلى سيرته وحياته. أكمل تعليمه الأساسيّ في مسقط رأس الجبابرة، في جزيرة كركيرا، جزيرة الرسل القديسين ياسون وسوسيباتروس ومكان جثمان أبانا القديس سبيريذون أسقف تريميثيوس العجائبيّ. أتى
إلى القدس عام 1967 وطلبَ أنْ ينضمَ إلى أخوية القبر المقدّس. رُسِمَ راهبًا على يد طيب الذكر بطريرك أورشليم فنيذكتوس ومن ثم رُسمَ شمّاسًا وكاهنًا وخدمَ بغيرة في مواقع مختلفة في البطريركية. خدمَ كسكرتير اللجنة المالية وكحارس الأواني المقدّسة في كنيسة المهد في بيت لحم. خدمَ لسنين عديدة كرئيس روحيّ للرينة، التابعة لمتروبوليتية الناصرة وتمّم فيها عملًا رعائيًا معلِّمًا الرعية أسس وتعاليم التقليد المسيحيّ الروميّ الأرثوذكسيّ، كما قام بترميم الكنيسة وكتابة الأيقونات فيها.
وأيضًا من المستحق ذكْر عمله في ترميم كنيسة دير النبيّ إيليا في قرية معلول المجاورة للناصرة، والتي تركها أبناؤها المسيحيون بسبب أحداث عام 1948. وبفضل عمل ونفقة الأرشمندريت إيلاريون، تم تجديد هذه الكنيسة وأصبحَ بالإمكان عمل القداس الإلهيّ فيها كلّ عام في عيد القديس إيليا بتصريح من الجيش الاسرائيليّ، يترأسّهُ صاحب الغبطة أبونا وبطريركنا كيريوس كيريوس ثيوفيلوس. وقد قامَ بعملٍ مماثلٍ في الناصرة في كنيسة الصليب المقدّس الصغيرة القائمة على أرض البطريركية في منطقة “قصر المطران”.
وقد تمّم خدمات رعائية أيضًا بينما كانتْ خدمته الرئيسية هي رئاسة دير التجليّ المقدّس في جبل طابور منذ عام 1979. وقد حافظ على الدير كمحطة أساسية للحج للزوّار من كلّ البلدان الارثوذكسية، حيث يُحْتَفَلُ بعيد التجلي صباحًا داخل الكنيسة وأيضًا في الخارج ليلًا على مائدة مقدّسة كبيرة موضوعة لذلك بمشاركة آلاف الزوار رغم منْع السلطات. وقد رمّمَ ايقنوسطاس الكنيسة من خلال علماء مختصين دعاهم من رومانيا، وقد زيّن الأرضية بالمرمر، ورسمَ كلّ الكنيسة بأيقونات بيزنطية، وأحضرَ أجراس وزنها 16 طنًّا تُسمَعُ في كلّ مناطق الجليل. وقد أقام داخل الدير كنيسة صغيرة مقدّسة للثالوث الأقدس، قد دشّنها صاحب الغبطة.
هذه الأمور المذكورة إنّما هي جزء صغير فقط من أعماله الكثيرة، والتي تشهد على أخلاق أخٍ وكاهنٍ من أخوية القبر المقدس والتي سوف تتبعه في لقائه مع الله الدائن الرؤوف والرحيم ومخلّصنا يسوع المسيح. وهذا ما نتضرعه إلى الله أنْ يحسبَ له هذه الأعمال وأنْ يغفرَ له كلّ ما اقترفَهُ طوعيًا أو كُرهيًا وأنْ يرتبَ نفسه مع الأبرار في ملكوته وأنْ يجعله مستحقًا للتمتّع بمجد نور طابور، الذي رآه التلاميذ المختارون “قدر استطاعتهم”. فليكن ذكره مؤبدًا.
بعد انتهاء صلاة الجناز، أقامت راهبات الدير مجلس عزاء عن راحة نفس المغبوط قدس الأرشمندريت إيلاريون، وقد شكر غبطة البطريرك جميع الذين حضروا لتكريم ذكرى الراقد، متضرعاً للرب الإله أن يريح نفسه مع الأبرار والصديقين.
فليكن ذكره مؤبداً
مكتب السكرتارية العامة

H αναδημοσίευση του παραπάνω άρθρου ή μέρους του επιτρέπεται μόνο αν αναφέρεται ως πηγή το ORTHODOXIANEWSAGENCY.GR με ενεργό σύνδεσμο στην εν λόγω καταχώρηση.
Ακολούθησε το ORTHODOXIANEWSAGENCY.gr στο Google News και μάθε πρώτος όλες τις ειδήσεις.










