البطريركية الأورشليمية تحتفل بميلاد والدة الإله الفائق قدسها
ميلاد والدة الإله هو عيد تحتفل به الكنيسة بفرح وابتهاج وشكر لله، متذكّرة أن السيدة العذراء مريم وأم الله هي ثمرة والديها التقيين جديّ المسيح الإله بالجسد القديسين يواكيم وحنة, حيث منحهما الرب القدير ثمرة البطن بعد ان نظر إلى عقرهما وترّحم عليهما ورزقا بإبنة دُعيت مريم. ميلادها بالنسبة للكنيسة هو عطية للبشرية جمعاء، إذ وُلِد منها مخلص البشرية ربنا يسوع المسيح، الذي خلصنا من فساد الموت.
إحتُفل بهذا العيد المبارك:
1) في دير الجثسمانية حيث مزار قبر والدة الإله المقدس يوم السبت الموافق 21 أيار (8 أيار شرقي) 2024, حيث ترأس خدمة القداس الإلهي سيادة رئيس أساقفة مادبا كيريوس أريستوفولوس يشاركه قدس الأرشمندريت رفائيل ممثل القبر المقدس في أثينا,قدس الأرشمندريت مكاريوس, كلافذيوس, ذيونيسيوس, خريستوذولوس, يِرونيموس, و قدس الآباء نيكتاريوس, إستيفانوس, خرالامبوس – فرح, المتقدم في الشمامسة الأب ماركوس والشماس المتوحد الأب ذوسيذيوس. شارك في الترتيل طلاب المدرسة البطريركية صهيون ومرتلي كاتدرائية القديس يعقوب أخو الرب.
بعد القداس الإلهي أعد الرئيس الروحي للدير سيادة المطران يواكيم ضيافة في قاعة الدير.
2) يوم الأحد الموافق 22 أيار (9 أيار شرقي) 2024 ترأس خدمة القداس الإلهي في كنيسة ميلاد السيدة في بلدة بيت جالا صاحب الغبطة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث يشاركه أصحاب السيادة كيريوس أريسترخوس رئيس أساقفة قسطنطيني, كيريوس أريستوفولوس رئيس أساقفة مادبا, وآباء أخوية القبر المقدس قدس الأرشمندريت رفائيل, يرونيموس, وبورفيريوس, وكهنة الرعية في بيت جالا قدس الأب بولس, يوسف, الياس ويوحنا, المتقدم في الشمامسة الأب ماركوس, والشماس المتوحد الأب ذوسيذيوس. شارك في الترتيل خورس الكنيسة, بحضور عدد كبير من أبناء الرعية في بيت جالا.
كلمة صاحب الغبطة بطريرك المدينة المقدسة كيريوس كيريوس ثيوفلوس الثالث بمناسبة عيد ميلاد العذراء مريم والدة الإله في بيت جالا
تعريب: قدس الأب الإيكونوموس يوسف الهودلي
لقد تمت نبوة النبي الهاتف قائلاً سأقيم خباء داود الشريف بعد تقويضه. وقد تم رسمه فيك يا طاهرة. يا من كل تراب جبلة البشر قد أعيد بها جبله جسدا الله. هذا ما يهتف بهِ مرنم الكنيسة
أيها الإخوة المحبوبون في المسيح
أيها المسيحيون الأتقياء
إن نعمة الروح القدس التي ظللت ينبوع الحياة والدة الإله الفتاة مريم، قد جمعتنا اليوم في هذه الكنيسة التي تحمل اسمها، لكي نُعيّد لميلادها من والديها البارين يواكيم وحنة من جهةٍ ومن الجهة الأخرى لكي نشارك الفرح العام الذي يشمل الملائكة والبشر.
إن ميلاد والدة الإله يشكل بشارةً لمواعيد الله للأنبياء والذي هو البشارة بسر التدبير الإلهي الذي سبق وقال عنه داؤود النبي الله ملكنا عمل الخلاص في وسط الارض (مزمور 73: 13) وأما القديس الرسول بولس فيشكر الله لأنه، أُعُطِيَتْ له النِّعْمَةُ، لكي يبَشِّرَ بَيْنَ الأُمَمِ بِغِنَى الْمَسِيحِ الَّذِي لاَ يُسْتَقْصَى، وَينِيرَ الْجَمِيعَ فِي مَا هُوَ شَرِكَةُ السِّرِّ الْمَكْتُومِ مُنْذُ الدُّهُورِ فِي اللهِ خَالِقِ الْجَمِيعِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ (أفسس 3: 8-9).
إن البشارة بغنى المسيح الذي لا يُستقصى وأهمية الاستنارة بسر التدبير الإلهي يؤكدان بوضوح ما يقوله مرنم الكنيسة هاتفاً: ميلادك يا والدة الإله بشر وأنذر بالفرح كل المسكونة لأن منك أشرق شمس العدل المسيح إلهنا حل اللعنة ووهب البركة وأبطل الموت وأعطانا حياة أبدية.
حقاً أيها الإخوة الأحبة إن ميلاد والدة الإله فد بشر وأنذر بالفرح لكل المسكونة وذلك لأنه بحسب النبي اشعياء العظيم الصوت هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا (متى 1: 23 &أشعياء7: 14).
ويؤكد القديس يوحنا الدمشقي بالتسبيح مستنداً على قول النبي اشعياء قائلاً: افرحي يا حنّة العاقر التي لا تلد ، واهتفي بالفرح والبهجة يا من لم تعرف أوجاع الولادة(اش 54 :1 ) وافرح يا يواكيم ، لأن من ابنتك، قد وُلد لنا ولدٌ وأعطي لنا ابن » ويدعى اسمه ( رسول الرأي العظيم ) لخلاص العالم وهو مشيراً عجيباً إلهاً قديراً .
إن “رسول الرأي العظيم”هو بالفعل ابن وكلمة الله ربنا ومخلصنا يسوع المسيح، الذي عرفّنا نحن البشر بإرادة الله الآب المكتوبة منذ الدهور كما يقول القديس باسيليوس الكبير. إن رسول الرأي العظيم هو اَلْمَسِيحُ الذي افتدانا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ كما يكرز القديس بولس الرسول (غلاطية 3: 13) وهذا يعني بأن المسيح قد عانى من موت الصليب أي موت اللعنة كما يُفسر القديس أثناسيوس هذه الأقوال: بأن المسيح قد صار لعنةً وذلك لأنه قبل الموت الذي هو نتيجة اللعنة التي حملها جنس البشر من اليوم الذي نُفي فيه من الفردوس. وبكلام آخر فإن المسيح اشترانا من لعنة الناموس وأوضحنا مالكين البركة والروح القدس أي روحه هو.
لقد صار المسيح منتصراً على موت الفساد بقيامته، وحطم قوة إبليس أي موت الخطيئة ومنحنا الحياة الأبدية فإن المسيح كما يقول الإنجيلي لوقا في سفر أعمال الرسل هو اَلَّذِي أَقَامَهُ اللهُ نَاقِضًا أَوْجَاعَ الْمَوْتِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ مُمْكِنًا أَنْ يُمْسَكَ مِنْهُ(أعمال 2: 24)
لهذا السبب فإن القديس يوحنا الدمشقي يهتف مادحاً وقائلاً: يا ابنة النسل الأرضي في الحقيقة أنت أثمن من كل الخليقة، لأن منك وحدك قد اقتبل الله نصيب بواكير مادتنا الإنسانية. فجسده قد صُنع من جسدك، ودمه من دمكِ؛ لقد اغتذى الله بلبنك وشفتاك قد لامستا شفتي الله. إنها لعجائب لا تعقل ولا توصف! فإله الكون قد وجدك مستحقة لحبه فأحبك ؛ وكونه كان يحبك، قد سبق فاختارك، ودعاك إلى الوجود في الأزمنة الأخيرة، وأنشأك أمّاً لتلدي الإله وتغذي ابنه الخاص وكلمته.
وتجدر الإشارة إلى خطاب مديح القديس يوحنا الدمشقي الذي تظهر فيه الفائقة القداسة بأنها حظيرة خراف قديمة لأبيها يواكيم والتي أصبحت اليوم كنيسة تشبه بالسماء القطيع العقلاني للمسيح.
إن هذه الحقيقة أيها الإخوة الأعزاء تثبت وبكل وضوح بأن كنيستنا المقدسة ليست مؤسسة دينية عامة، بل هي جسد المسيح الذي رأسه هو كلمة الله ربنا يسوع المسيح المتجسد من دماء النقية العذراء الطاهرة كما يكرز الرسول بولس وَإِيَّاهُ جَعَلَهُ ” الله” رَأْسًا فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ لِلْكَنِيسَةِ، الَّتِي هِيَ جَسَدُهُ(أفسس 1: 22).
إن كرازة وتعليم الرسول بولس لم يستند أو يرتكز على أقوال الحكمة البشرية والاختراعات الذهنية بل على برهان وفعل الروح القدس كما يشهد الرسول بولس بنفسه قائلاً: وَكَلاَمِي وَكِرَازَتِي لَمْ يَكُونَا بِكَلاَمِ الْحِكْمَةِ الإِنْسَانِيَّةِ الْمُقْنِعِ، بَلْ بِبُرْهَانِ الرُّوحِ وَالْقُوَّةِ، لِكَيْ لاَ يَكُونَ إِيمَانُكُمْ بِحِكْمَةِ النَّاسِ بَلْ بِقُوَّةِ اللهِ(1كور 2: 4-5).
إن هذا الروح القدس وقوة الإيمان الإلهية هما اللذان جعلا العذراء مريم والدة الإله مباركة ومطوبة إلى كل الأجيال، كما يهتف القديس يوحنا الدمشقي: افرحي يا من أنت وحدك أم للإله والاسم الوحيد الجميل والمحبوب جداً للإيمان المسيحي. كما يهتف القديس يوحنا الدمشقي.
لهذا فمع المرنم نهتف ونقول “هذا هو يوم الرب فتهللوا يا شعوب. فها ان العذراء خدر النور وسفر كلمة الحياة قد بزغت من الحشا مولودةً. وهي الباب المتجه وهي نحو الشرق. فتنتظر دخول الكاهن الاعظم. فإنها وحدها قد ادخلت المسيح وحده الى المسكونة لخلاص نفوسنا
كل عام وأنتم بألف خير
مكتب السكرتارية العامة

H αναδημοσίευση του παραπάνω άρθρου ή μέρους του επιτρέπεται μόνο αν αναφέρεται ως πηγή το ORTHODOXIANEWSAGENCY.GR με ενεργό σύνδεσμο στην εν λόγω καταχώρηση.
Ακολούθησε το ORTHODOXIANEWSAGENCY.gr στο Google News και μάθε πρώτος όλες τις ειδήσεις.










