07/04/2026 07/04/2026 رقم القيد: 137 / 2026 ثيوذوروس الثاني بنعمة الله، بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر بلاد أفريقيا إلى رعايا العرش الرسولي البطريركي نعمة ورحمة وسلام من القائم من بين الأموات ربنا ومخلصنا يسوع المسيح الأبناء الأعزاء في الرب، مرةً أخرى يُعلن المرنم الكنسي بفرح تلك الحقيقة الإنسانية الجامعة التي لا يُشك بها: “المسيح قام”، ليذكّرنا الضمير الكنسي...
07 Απριλίου, 2026 - 17:49

الرسالة الرعوية الفصحية لعام 2026، لبابا وبطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا صاحب الغبطة البابا ثيودروس الثاني

Διαδώστε:
الرسالة الرعوية الفصحية لعام 2026، لبابا وبطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا صاحب الغبطة البابا ثيودروس الثاني

رقم القيد: 137 / 2026
ثيوذوروس الثاني
بنعمة الله، بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر بلاد أفريقيا
إلى رعايا العرش الرسولي البطريركي
نعمة ورحمة وسلام من القائم من بين الأموات
ربنا ومخلصنا يسوع المسيح
الأبناء الأعزاء في الرب،
مرةً أخرى يُعلن المرنم الكنسي بفرح تلك الحقيقة الإنسانية الجامعة التي لا يُشك بها: “المسيح قام”، ليذكّرنا الضمير الكنسي ببهجة الرسالة الأرثوذكسية الجامعة بأنه: “حقاً قام”.
أيها الأحباء، لو تجرأ القرن الحادي والعشرون على أن يقوم بمراجعة نقدية شجاعة لكل الأحداث حتى الآن، لوقف أمام إنجازات عظيمة، ولكنه بالتأكيد سيتعثر أيضاً أمام مشكلات معقدة عسيرة الحل. إنها تلك الحالات التي يمتزج فيها الرضا بخيبة الأمل، والنجاح بالفشل، والارتياح بالقلق. لقد تحسنت مجالات كثيرة في حياتنا بشكل ملحوظ، لكن مراحل عديدة من مسيرتنا جُرحت جراحاً قاسية. لقد جعل البعض من أنفسنهم آلهة، ونسيو بل وحتى نفوا، الإله الحقيقي.
للأسف، لم نتعلم من الحربين العالميتين ولا من النزاعات العديدة. ننسى الماضي ولا نفكر في المستقبل. ونلاحظ مرة أخرى أننا ننغلق في «الأنا» ونتجاهل «ال – نحن»، ولا ندرك زوال الزمن ولا بطلان الغنى.
أيضاً للأسف، تُقرع طبول الحرب من جديد في الأماكن ذاتها المعروفة كما في الماضي، في الشرق الأوسط السلام يُضرب، وصبْرَنا يُمتحن. والأمر ذاته يحدث في العديد من الأماكن. في قارتنا، أفريقيا الجميلة. هناك دول ينزف فيها المسيحيون، والشعوب تتقاتل فيما بينها. المصالح كثيرة، والأسباب متعددة. ويبقى الضحية هو السلام، والإنسان الذي لا ينعم به.
لم يدرك أقوياء الأرض بعد أن المدارس أفضل من الملاجئ، والأدوية أفضل من الأسلحة، والبناء أفضل من الهدم والدمار، والتقدم أفضل من الخراب، والتضامن أفضل من العداء، فالإنسان الآخر ليس خصمنا، بل هو أخونا. إن الحروب، أينما وحيثما اندلعت، تُلحق جراحاً قاتلة بوحدة المجتمع، وتتحول إلى وصمات في جسد الإنسانية.
لكن الرب القائم يذكّرنا بقدرتنا ويؤكد إمكاناتنا: أن نسعى إلى السلام، وأن نزرع الصداقة بين الشعوب. أن تكون علاقاتنا، وضمائرنا، وآمالنا «بروح القيامة». إن السيد المسيح يُصلب في كل مرة يتألم فيها أبناؤه بأشكال مختلفة. وفي هذه الفترة بالذات يُصلب في مناطق النزاعات، حيث يكون أول الضحايا هم المدنيين والنساء والأطفال. إن صلاتنا صادقة ونابعة من القلب. إنها أزمة ستَمُر، وحرب ستتوقف، وتجربة ستزول. فلنثبت في الصلاة، ولنحتمل بصبر.
علينا أن نزرع الحوار لنحصد العيش معاً وننعم بالازدهار. لو لم يكن المسيح إلهاً، لما قام. لقد مرّ عبر التاريخ شخصيات عظيمة وقادة مستنيرون في مجالات مختلفة. لكن إلهاً يصير إنساناً، ويُصلب بإرادته، ويقوم من بين الأموات، ويُحاكم ويُدان، ويتألم ويموت، هذا ما رأته البشرية فقط في شخص السيد المسيح. ولهذا نحن أيضاً على يقين حيّ، ونسلم مسيرة حياتنا له. قد يمر الإنسان بجلجلة، لكنه سيصل إلى التبرير، إلى السلام، إلى الحرية.
لقد واجه الإله المتجسد إنكار بطرس، وخيانة يهوذا، وشك توما، وفي الوقت نفسه ذاق سخرية الجموع، وظلم الحكام، وانحراف المسؤولين، وجلد وطعنة الجنود، وتخلي الناس عنه. ونحن أيضاً لا نزال نتخبط بين الإيمان والشك، بين المعرفة والضلال، بين الإفراط والتحفظ.
حتى هذا العام، قيامة الرب ليست مجرد عيد، بل هي لتجديد قوانا ورفع معنوياتنا. لقد وُجد قبره فارغاً، ورسالته متجددة. قاوم يسوع الموت، وصارعه، وخرج منتصراً وغالباً. ومنذ ذلك الحين لا توجد قيامة بلا الآلام. وفي هذا الصراع نحن أيضاً موجودون إلى اليوم.
“المسيح قام” يا إخوتي! إنه أعظم وأبهى خبر سمعه كوكبنا، حتى وإن كانت الأحداث تنساه بسهولة، والكثير من وسائل الإعلام تتجاهله قولًا وفعلًا. لكنه سيبقى موجوداً دائماً ليذكّرنا بجهادنا لكي نبقى أحياء رغم الصعوبات، ونقف ثابتين رغم الشرور. ومن أعماق قلبي أتمنى أن نختبر سريعاً فرح السلام حيث يتزعزع، وأن تزول معاناة الحرب سريعاً، وأن يتحقق الأمن لمستقبل الغد.
المسيح قام!
مع الأدعية والأمنيات الفصحية والمحبة الأبوية الصادقة
†ثيوذوروس الثاني
بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر بلاد أفريقيا
في مدينة الإسكندرية العظمى
عيد الفصح 2026

مطرانية إرموبوليس (طنطا وتوابعها) مصر

H αναδημοσίευση του παραπάνω άρθρου ή μέρους του επιτρέπεται μόνο αν αναφέρεται ως πηγή το ORTHODOXIANEWSAGENCY.GR με ενεργό σύνδεσμο στην εν λόγω καταχώρηση.

google-news Ακολούθησε το ORTHODOXIANEWSAGENCY.gr στο Google News και μάθε πρώτος όλες τις ειδήσεις.

Διαδώστε:
Ροή Ειδήσεων