09/06/2026 09/06/2026 البطريرك المسكوني يتراس تنصيب اكسرخوس لتوانيا كلمة قداسته في التنصيب آخر الخبر إن الكنيسة الأم في القسطنطينية تواصل بلا انقطاع السير في الطريق الضيق للصليب، حاملة بأمانة إرث الرسول أندراوس أول المدعوين إلى أقاصي الأرض، وسط الصخور والعقبات المتصادمة ترأس صاحب القداسة رئيس اساقفة القسطنطينية روما الجديدة و البطريرك المسكوني برثلماوس القداس الإلهي يوم أحد...
09 Ιουνίου, 2026 - 18:01

‎البطريرك المسكوني يتراس تنصيب اكسرخوس لتوانيا

Διαδώστε:
‎البطريرك المسكوني يتراس تنصيب اكسرخوس لتوانيا

البطريرك المسكوني يتراس تنصيب اكسرخوس لتوانيا
كلمة قداسته في التنصيب آخر الخبر
إن الكنيسة الأم في القسطنطينية تواصل بلا انقطاع السير في الطريق الضيق للصليب، حاملة بأمانة إرث الرسول أندراوس أول المدعوين إلى أقاصي الأرض، وسط الصخور والعقبات المتصادمة
ترأس صاحب القداسة رئيس اساقفة القسطنطينية روما الجديدة و البطريرك المسكوني برثلماوس القداس الإلهي يوم أحد جميع القديسين، الموافق 7 حزيران 2026، في كنيسة الثالوث الأقدس التابعة للمجمع الرهباني «ترينابوليس» في العاصمة الليتوانية فيلنيوس.
وفي كلمته بعد انتهاء القداس، أشار صاحب القداسة إلى قرار الكنيسة الأم (بطريركية القسطنطينية) تعيين أسقف تاميسوس، باناريتوس، إكسرخوسًا بطريركيًا (ممثلًا للبطريرك) في ليتوانيا، وقام بتنصيبه رسميًا بهذه المناسبة خلال ترؤسه للصلاة.
كما ألقى صاحب السيادة الأسقف باناريتوس أسقف تاميسوس كلمة ترحيبية عبّر فيها عن احترامه وتقديره لصاحب القداسة.
وحضر القداس الإلهي، إلى جانب أعداد كبيرة من المؤمنين الأرثوذكس، رئيس أساقفة فيلنيوس الكاثوليكي الروماني غينتاراس غروشاس، ورئيس الأساقفة غيورغ غانسفاين، السفير البابوي للفاتيكان لدى دول البلطيق الثلاث، كما حضر سفراء اليونان ومولدوفا ورومانيا وأوكرانيا.
بعد ذلك، بارك صاحب القداسة المائدة الاحتفالية الخاصة بالجماعة الكنسية.
وفي فترة بعد الظهر من اليوم نفسه، قام صاحب القداسة مع الوفد المرافق له بزيارات بروتوكولية إلى سفارتي تركيا واليونان، حيث استقبله بحرارة سفيرا البلدين السيدة إسراء طوبلو والسيد غريغوريوس كاراخاليوس.
وفي المساء، شارك صاحب القداسة في مأدبة عشاء رسمية أقامها على شرفه رئيس أساقفة فيلنيوس الكاثوليكي الروماني في دار المطرانية، بحضور الأساقفة الكاثوليك الرومان في البلاد والسفير البابوي.
صاحب السيادة المطران عمانوئيل متروبوليت خلقديونية،
صاحب السيداة الأسقف باناريتوس أسقف تاميسوس، الإكسرخوس البطريركي في ليتوانيا،
أصحاب المعالي ممثلو السلطات المدنية،
أيها الإكليروس الموقر،
أيها الأبناء الأحباء في الرب،
ننقل إليكم جميعًا محبة واهتمام المركز الموقر للأرثوذكسية، فنار القسطنطينية المقدس، إلى هذا المكان المضياف الذي صاغته بعمق النبل العفوي والانفتاح الصادق لشعبه التقي. إن هذا الشعب يشهد، وسط جريان الزمن المتواصل والذي كثيرًا ما يسوّي كل شيء، على صمود التاريخ نفسه. إنه صمود داخلي يتردد صداه، على نحو قد يفاجئ المراقبين الباردين، بالإيقاع ذاته الذي ينبض في قلوب المسيحيين الأرثوذكس في أنحاء العالم.
إن الكنيسة الأم في القسطنطينية تواصل بلا انقطاع السير في الطريق الضيق للصليب، حاملة بأمانة إرث الرسول أندراوس أول المدعوين إلى أقاصي الأرض، وسط الصخور والعقبات المتصادمة. ويأتي إنجيل اليوم ليذكرنا بهذا المسار التاريخي المضطرب بطريقة واقعية، وأحيانًا ثقيلة الوطأة إلى حد يصعب احتماله، قاطعًا كل ميل إلى التراخي الديني وكل رغبة بشرية في الراحة الروحية:
«فكل من يعترف بي قدام الناس أعترف أنا أيضًا به قدام أبي الذي في السماوات» (متى 10: 32).
إن الاعتراف باسم الرب يتجاوز الافتراضات الفكرية السهلة، ويتحول إلى أساس جوهري وإلى فعل كنسي بامتياز.
ونحن نحمل على أكتافنا التراث الثقيل للكنيسة العظمى للمسيح، ربما ندرك أكثر من غيرنا عمق المعاناة الكامنة في الشهادة للحق أمام الحكام والعقلية الدنيوية. فالبطريركية المسكونية تشهد للحقيقة منذ قرون طويلة، متحملة بصبر سخرية الأزمنة وتقلباتها.
ومع ذلك، فإنها ترفض بإصرار أن تنزل راية الإيمان مقابل الحصول على بعض وسائل الراحة العابرة والمؤقتة. فالشهادة للحق تتطلب قوة نفس تتجاوز الحدود البيولوجية الضيقة، وإفراغًا كاملًا للإرادة الذاتية أمام سر الله، وقفزة إيمان في المجهول بلا شبكة أمان. ولهذا تبقى لغة الإنجيلي المقدس قاسية عمدًا بالنسبة للمؤمن الذي يبحث كل يوم عن الأمان والطمأنينة الدنيوية.
إن الرب يطالب بتجاوز روابط المحبة العائلية ضمن الواقع الجديد والنهائي، إذ يقول:
«من أحب أبًا أو أمًا أكثر مني فلا يستحقني، ومن أحب ابنًا أو ابنة أكثر مني فلا يستحقني» (متى 10: 37).
فالمسيح يضع التعلق به تعلقًا مطلقًا لا يقبل المساومة، تاركًا الإنسان عاريًا ومكشوفًا ومتجردًا من كل سند أرضي يحتمي به أمام عظمة التبني الإلهي.
ثم ينتقل مركز الثقل بصورة حاسمة إلى قوله:
«ومن لا يأخذ صليبه ويتبعني فلا يستحقني» (متى 10: 38).
وهكذا ننتقل بصورة جذرية، ومن دون أي مرحلة انتقالية، من دائرة القبول النظري إلى المشاركة العملية واليومية في آلام الإله المتجسد.
وهنا يتذكر المرء كيف فهم النساك القدامى هذه الأقوال الشديدة. فالفكر الشرقي، الذي يميل دائمًا إلى الرمزية، يستخدم أحيانًا لغة متطرفة ليُظهر السيادة المطلقة لله غير المخلوق، والمحبة الجارفة للخالق التي تفوق القدرات البشرية.
ومن وسط هذا الشعور الوجودي بالتجرد الكامل يبرز صوت الرسول بطرس، المثقل بقلق الفراق والتخلي، معبرًا عن ترددنا الإنساني اليومي:
«ها نحن قد تركنا كل شيء وتبعناك، فماذا يكون لنا؟» (متى 19: 27).
أما المكافأة التي يعد بها المسيح فتقضي فورًا على منطق المقايضة البشرية الضيق، القائم على الأخذ والعطاء. فهو يمنح المؤمن أن ينال مئة ضعف في هذه الحياة ويرث الحياة الأبدية، هناك حيث تنهار كل المقاييس البشرية، وحيث:
«كثيرون أولون يكونون آخرين، وآخرون يكونون أولين» (متى 19: 30).
إن ملكوت الله يظهر كواقع جديد بالكامل، يزيل نهائيًا مقاييس القوة الدنيوية والهيمنة البشرية.
فألم الابتعاد عن الأحباء الذي يحتمله المؤمن من أجل الإنجيل يتحول بصورة عميقة إلى نعمة إلهية غير مخلوقة، تغرسه في العائلة الأوسع، أي عائلة الكنيسة؛ أخوةً تحتضن الشعوب كافة، مؤكدة باستمرار إعلان الرسول العظيم:
«ليس يهودي ولا يوناني، ليس عبد ولا حر» (غلاطية 3: 28).
إن الإكسرخوس البطريركي الذي نُصّب اليوم مدعو، ضمن الرقعة الجغرافية الواسعة لليتوانيا، إلى أن يجسد هذه الرؤية الكنسية المتطلبة القائمة على التضحية والوحدة الليتورجية.
فصاحب النيافة الأسقف باناريتوس أسقف تاميسوس يتسلم اليوم مسؤولية ثقيلة وخدمة جوهرية. إن رسالة هذا الأسقف المختار للعرش المسكوني تتوافق بالكامل مع الرسالة التاريخية للكنيسة الأم، التي لا تكف عن رعاية أبنائها وتقديم الغذاء الروحي للمؤمنين الأرثوذكس المتألمين أينما كانوا.
لقد خدم صاحب السيادة لسنوات عدة المركز البطريركي المقدس داخل أسوار مدينة القسطنطينية، وبذل نفسه بهدوء وثبات وثمار وافرة في الرعاية الروحية للمسيحيين الناطقين باللغات السلافية في القسطنطينية، وبنى معهم علاقات امتدت عبر السنين.
كما أن معرفته العميقة والراسخة باللغة الروسية، إلى جانب إتقانه إقامة الخدمات الكنسية باللغة السلافونية الكنسية القديمة ووفق التقليد الطقسي السلافي، تشكل جسر تعزية ووسيلة تواصل حقيقية للقطيع المتعدد اللغات والمتألم بعمق في منطقة البلطيق.
إننا نعيش، ولا ينبغي أن نخدع أنفسنا، في أيام حالكة بصورة استثنائية، أيام كثيرًا ما يعجز فيها العقل عن إيجاد تفسير لما يحدث.
فشعوب متألمة، وجموع غفيرة من إخوتنا وأخواتنا اللاجئين، تهرب بقلق إلى هذه الأرض المضيافة من أوكرانيا النازفة ومن مناطق سلافية أخرى عانت المحن، محاولة الإفلات من دوامة العبث واللامعقول.
إنهم يحملون في أجسادهم، وفي نظراتهم وصمتهم، آثار الاقتلاع القسري والعنيف، وعدم اليقين الشديد، ومواجهة الموت القاسية. ويبحثون بلهفة عن لقمة خبز، عن خبز السلام، وعن زاوية آمنة يقفون فيها.
إنهم يتطلعون إلى رؤية وجه أب روحي حقيقي، لا وجه موظف إداري بعيد، بل خادم لله العلي ينحني إلى جانبهم، ويصغي إلى آلامهم الصامتة والمتراكمة، ويقدم لهم كلمة التعزية والشفاء بلغتهم الموروثة التي تفهمها أرواحهم بأعمق صورة.
إن البطريركية المسكونية تبسط لهم ذراعيها بمحبة، وفقًا لما تمليه عليها تقاليدها العريقة الممتدة عبر القرون. وهي ترسل إليهم إكسرخوسها ليقودهم بحكمة وصبر وطول أناة، مدركةً باستمرار أنها ترى في وجوه اللاجئين الحزينة جسد الرب يسوع المسيح المتألم والمصلوب.
كما أنها تسير عمليًا إلى جانب الذين يعانون الاضطهاد، واضعةً أمامها دائمًا وصية الرب:
«إن كانوا قد اضطهدوني فسيضطهدونكم أنتم أيضًا» (يوحنا 15: 20).
إن الأسقف باناريتوس، وهو ابن أصيل وحساس للغاية للكنيسة العظمى، وقد تغذى بتقوى على ينابيع الفَنار الروحية الصافية، يحتفظ كاملًا بهذا الوعي المسكوني؛ ذلك الوعي المنفتح الذي ابتعد منذ خطواته الأولى في الخدمة الكهنوتية عن كل أشكال الإقصاء القومي والانغلاق العرقي العقيم، محافظًا على إخلاص بنوي لا يتزعزع للعرش الرسولي المسكوني.
إن خدمته المتواضعة والبسيطة في ليتوانيا تنأى عمدًا عن كل محاولة للفرض أو التسلط أو السعي إلى النفوذ الدنيوي. فهدفها المقدس الوحيد هو شفاء النفوس المجروحة بهدوء وسكينة.
وهذا ينسجم بصورة طبيعية مع السلسلة الطويلة وغير المنقطعة من عمال الكرم الروحي، الذين ساروا عكس تيار عصرهم، وبذلوا حياتهم طوعًا، وحولوا الطريق الضيق للصليب إلى خبرة واهبة للحياة وإلى درب منير للقطيع الذي اؤتمنوا عليه.
إن هذا الالتزام النهائي في ظل الشهادة الثقيلة يبدد منذ اللحظة الأولى أوهام الانتصارات التاريخية وأحلام السلطة الأرضية.
فعبء الشهادة اليومية للحقيقة، والنظر مباشرة في وجه الرعب والمعاناة، يبقى في مواجهة دائمة مع المعضلات القاسية التي ينتجها التاريخ البشري بلا توقف، والتي تضغط بقسوة على الوجود الإنساني ذاته.
وهو يطالب الإنسان في كل خطوة واعية بأن يدفع الثمن الكامل للتجرد الطوعي والتضحية. وهناك فقط تتذوق النفس ملء المحبة الإلهية؛ هناك، على خشبة التضحية الشخصية الخشنة والمليئة بالأشواك، وفي تلك الحالة من انعدام كل وسائل الدفاع، حيث يقف الإنسان عاريًا ومكشوفًا بالكامل أمام سر صمت الله الذي لا يُدرك.
صاحب السيادة، مستحق! مستحق! مستحق! (Axios).

 ‎البطريركية المسكونية باللغة العربية

H αναδημοσίευση του παραπάνω άρθρου ή μέρους του επιτρέπεται μόνο αν αναφέρεται ως πηγή το ORTHODOXIANEWSAGENCY.GR με ενεργό σύνδεσμο στην εν λόγω καταχώρηση.

google-news Ακολούθησε το ORTHODOXIANEWSAGENCY.gr στο Google News και μάθε πρώτος όλες τις ειδήσεις.

Διαδώστε:
Ροή Ειδήσεων