26/06/2026 26/06/2026 خطاب صاحب الغبطة بطريرك بوخارست وسائر رومانيا دانيال خلال القداس البطريركي الاحتفالي بمناسبة عيد الرسول برثلماوس شفيع قداسة البطريرك المسكوني برثلماوس الأول الذي اقيم في مسقط راسه حيث تراسه صاحب القداسة بمشاركة صاحب الغبطة بطريرك رومانيا دانيال وصاحب الغبطة بطريرك بلغاريا دانيال (إمبروس، 11 حزيران/يونيو 2026) غبطة بطريرك رومانيا :قداسة البطريرك المسكوني برثلماوس – شخصية...
26 Ιουνίου, 2026 - 18:23

‎خطاب صاحب الغبطة بطريرك بوخارست وسائر رومانيا دانيال خلال القدا

Διαδώστε:
‎خطاب صاحب الغبطة بطريرك بوخارست وسائر رومانيا دانيال خلال القدا

خطاب صاحب الغبطة بطريرك بوخارست وسائر رومانيا دانيال خلال القداس البطريركي الاحتفالي بمناسبة عيد الرسول برثلماوس شفيع قداسة البطريرك المسكوني برثلماوس الأول الذي اقيم في مسقط راسه
حيث تراسه صاحب القداسة بمشاركة صاحب الغبطة بطريرك رومانيا دانيال وصاحب الغبطة بطريرك بلغاريا دانيال
(إمبروس، 11 حزيران/يونيو 2026)
غبطة بطريرك رومانيا :قداسة البطريرك المسكوني برثلماوس – شخصية في العالم الأرثوذكسي معترف بها دوليًا
العلاقات الأخوية بين الكنيستين الأرثوذكسيتين قد تعزّزت عبر الزمن
أربع عشرة زيارة رسمية قام بها قداسة البطريرك المسكوني برثلماوس إلى رومانيا؛ منها زيارتان عندما كان متروبوليت خلقيدونية
بفرحٍ كبير في ربنا يسوع المسيح، تلقّينا الدعوة للمشاركة في الاحتفالات التي أُقيمت في جزيرة إمبروس في 11 حزيران/يونيو 2026، بمناسبة عيد اسم صاحب القداسة البطريرك المسكوني، رئيس أساقفة القسطنطينية – روما الجديدة والبطريرك المسكوني السيد برثلماوس، الشخصية البارزة في العالم الأرثوذكسي المعاصر، والخادم الأمين لإنجيل المسيح، والمدافع عن الحوار والسلام والتفاهم الحسن بين الأديان والشعوب.
إن حضورنا في هذه الاحتفالات يشكّل فرصة مباركة لتعزيز علاقات الشركة والتعاون بين البطريركية المسكونية وبطريركية رومانيا في خدمة المؤمنين وفي الشهادة للإيمان المسيحي الأرثوذكسي في العالم المعاصر.
وبفرح نذكر أن هذه العلاقات الأخوية بين الكنيستين الأرثوذكسيتين قد تعزّزت عبر الزمن من خلال أربع عشرة زيارة رسمية قام بها قداسة البطريرك المسكوني برثلماوس إلى رومانيا؛ منها زيارتان عندما كان متروبوليت خلقيدونية، واثنتا عشرة زيارة بعد ارتقائه إلى الكرسي البطريركي المسكوني.
وقد شكّلت كل واحدة من هذه الزيارات زمنًا للبركة ولإظهار الشركة بين البطريركية المسكونية وبطريركية رومانيا. كما أن الزيارة الأخيرة في نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2025، بمناسبة تدشين الفسيفساء في الكاتدرائية الوطنية في بوخارست، كانت حدثًا ذا أهمية كبيرة للكنيسة الرومانية وللأرثوذكسية عمومًا.
وفي إطار تلك الزيارة، مُنح قداسة البطريرك من رئيس جمهورية رومانيا أعلى وسام للدولة الرومانية، وهو وسام «نجمة رومانيا» الوطني بدرجة القلادة، تقديرًا لخدمته الكاملة ومحبته للشعب الروماني.
إن صاحب القداسة البطريرك المسكوني السيد برثلماوس يُعدّ الشخصية الأكثر شهرة وبروزًا في العالم الأرثوذكسي المعاصر، ويحظى بأوسع اعتراف دولي، ولا سيما بسبب الحوار المستمر مع القادة الدينيين والسياسيين، وكذلك بسبب نشاطه في تعزيز السلام والحرية الدينية وحماية البيئة الطبيعية.
وخلال فترة خدمته البطريركية التي تمتد إلى خمسة وثلاثين عامًا، برز صاحب القداسة السيد برثلماوس كشخصية ذات سلطة روحية، تحظى بالتكريم والإشادة على المستوى الدولي.
وعلى مدى العقود، تميّز قداسة البطريرك باهتمامه الكبير بالحوار بين الكنائس المسيحية، فعمل على تعزيز التقارب والتعاون بين مختلف الطوائف المسيحية. وأكد أهمية تنمية العلاقات بين الكنائس، قائلاً إن «الحوار الحقيقي هو عطية من الله».
وبذلك، شجّع البطريرك المسكوني باستمرار روح الاحترام المتبادل والمصالحة ووحدة العالم المسيحي. ومن أبرز الأحداث في هذا الاتجاه مشاركته في مراسم تنصيب البابا فرنسيس عام 2013، حيث أصبح أول بطريرك مسكوني يحضر مثل هذا الحدث منذ قرون الانقسام بين الشرق والغرب، وقد حملت هذه المشاركة دلالة رمزية قوية على التقارب بين الكنيسة الأرثوذكسية والكنيسة الكاثوليكية.
ويُعدّ صاحب القداسة أيضًا من أهم الداعمين للحوار بين الأديان وللسلام بين الثقافات والشعوب، إذ ينظم ويدعم مبادرات ومؤتمرات دولية عديدة لتحقيق هذا الهدف.
مؤكدًا باستمرار أن الأديان يمكن أن تُسهم في السلام والمصالحة والتعاون بين الشعوب، أقام صاحب القداسة علاقات صداقة مع ممثلي اليهودية، وكذلك مع قادة مسلمين وغيرهم من التقاليد الدينية.
وهكذا، فقد استمر وتعزّز الحوار الثنائي مع الجماعة اليهودية الذي بدأه بطريركية القسطنطينية عام 1977، حول قضايا مثل العدالة والتقاليد وتجديد العالم المعاصر والعدالة الاجتماعية، مع التأكيد الدائم على ضرورة التعرف إلى القيم الدينية في اليهودية والمسيحية من خلال الحوار والاحترام المتبادل.
وبالإضافة إلى ذلك، طوّر صاحب القداسة الحوار الديني الثنائي بين بطريركية القسطنطينية والجماعة الإسلامية، الذي بدأ عام 1986، ودعم التعاون المسيحي–الإسلامي، مؤكدًا أهمية الاحترام المتبادل والتسامح الديني والتعايش السلمي، وكذلك قوله إن «السلام والحرية ليسا فقط عطايا إلهية، بل هما أيضًا مسؤوليتنا المستمرة».
وبالتالي، ومن خلال هذه المبادرات والأنشطة، أسهم البطريرك المسكوني بشكل مهم في تعزيز الحوار والتفاهم المتبادل والسلام بين مختلف الجماعات الدينية في العالم المعاصر.
كما أشار إلى الدور الأساسي للدين في المجتمع المعاصر الذي يتسم بعلمنة متزايدة، قائلاً إن «مهمة الدين هي أن يذكّر العالم بالسر الإلهي، الذي يُخفى أحيانًا وسط قوى العلمنة المختلفة، والتي تميل إلى تعريض الجمال الإلهي في كل الأشياء للخطر».
وفي سياق التكريم، نال قداسة البطريرك العديد من الجوائز والتكريمات الدولية، منها جائزة السلام من مؤسسة غاليليو في فلورنسا (إيطاليا) عام 2004، والجائزة المسكونية من الأكاديمية الكاثوليكية في ميونخ (ألمانيا) عام 2025، تقديرًا لمساهمته في الحوار بين الكنائس وتعزيز السلام والتعاون بين الشعوب.
وبالإضافة إلى ذلك، يُعترف دوليًا بصاحب القداسة البطريرك المسكوني برثلماوس باهتمامه الفاعل بحماية البيئة وتعزيز المسؤولية تجاه الخليقة. ومنذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، لفت صاحب القداسة الانتباه إلى العلاقة بين التدهور البيئي والأزمة الروحية للإنسان المعاصر، مؤكدًا أن تدمير الطبيعة لا يُعد مجرد مشكلة بيئية، بل هو أيضًا مشكلة أخلاقية وروحية. وهذا يعني أن «ارتكاب فعل غير مشروع ضد الخليقة هو خطيئة».
وفي الوقت نفسه، يعني ذلك أن «الإنسان، الذي منحه الله مسؤولية “أن يعمل ويحفظ” الخليقة، يجب أن يتصرف كحارس حكيم وعاقل لها، وليس كمُخرّب غير مسؤول».
ومن خلال مشاركته وتنظيمه لندوات بيئية دولية، شجّع البطريرك المسكوني التعاون العالمي لحماية البيئة وتحمل المسؤولية المشتركة تجاه مستقبل الكوكب. ولهذا السبب، مُنح عام 2025 جائزة تمبلتون الشهيرة، تقديرًا لمساهمته المتميزة في الحوار بين العلم والدين، ولتعزيزه رؤية روحية لحماية البيئة ونشر الوعي العالمي بمسؤولية الإنسان تجاه الخليقة.
وبالنظر إلى مكانة رسالته وتأثيرها العالمي، يُدعى باستمرار إلى مؤتمرات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث يبرز خطابه الرؤية الأرثوذكسية المسيحية تجاه القضايا الاجتماعية والاقتصادية والبيئية المعاصرة.
وبالإضافة إلى ذلك، نُذكّر أنه تقديرًا لمساهمته في الحوار بين الكنائس والحوار بين الأديان، ومشاركته في النقاشات الدولية حول قضايا الأخلاق والسلام والمسؤولية تجاه البيئة، تم انتخاب صاحب القداسة في 17 آذار/مارس 2025 عضوًا مراسلًا في الأكاديمية الفرنسية، ليشغل المنصب الذي كان يشغله سابقًا الكاردينال جوزيف راتسنغر (البابا بنديكتوس السادس عشر لاحقًا).
وخلال خمسة وثلاثين عامًا من خدمته البطريركية، مُنح صاحب القداسة العديد من درجات الدكتوراه الفخرية من مؤسسات أكاديمية عديدة حول العالم، تعبيرًا عن التقدير الكبير لعمله الروحي والرعوي واللاهوتي والثقافي على المستوى الدولي.
قداستكم،
في هذه اللحظات الموقرة، نرغب في أن نعبر لقداستكم عن أعمق شكرنا على دعوتنا للمشاركة في هذا اليوم الاحتفالي في حياتكم. إن هذه الدعوة تمثل فرحًا روحيًا في ربنا يسوع المسيح، وتعزيزًا لروابط الشركة والصداقة بين بطريركية القسطنطينية المسكونية وبطريركية رومانيا.
وفي الوقت نفسه، بهذه المناسبة المباركة، نهنئكم من القلب على الخدمة المثمرة التي تؤدونها في المنصب الرفيع لرئيس أساقفة القسطنطينية – روما الجديدة والبطريرك المسكوني، وكذلك على تفانيكم المستمر في رسالة كنيسة المسيح في العالم المعاصر.
إن النشاط الدولي لقداستكم يشهد على أن البطريركية المسكونية تسعى إلى تعزيز القيم الروحية الخالدة للأرثوذكسية في عالم اليوم.
ونتضرع إلى ربنا يسوع المسيح، بشفاعة القديس الرسول برثلماوس، شفيع قداستكم الروحي الذي تحتفل به الكنيسة الأرثوذكسية اليوم، أن يمنحكم الصحة والعون وطول الخدمة، من أجل خير الكنيسة، واستمرار رسالتها في تعزيز السلام والتفاهم المتبادل والتعاون بين الشعوب والأديان والثقافات.
ونتمنى أن يصبح هذا العمل المبارك، الذي تؤدونه بإيمان وتفانٍ ومسؤولية كبيرة، أكثر نفعًا لرسالة الكنيسة ولمجتمع اليوم.
إلى سنوات كثيرة ومباركة!
بكل احترام عميق ومحبة أخوية في المسيح يسوع ربنا،
† دانيال
بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الرومانية
[1] صاحب القداسة البطريرك المسكوني السيد برثلماوس، مواجهة السر: فهم المسيحية الأرثوذكسية اليوم، دار Doubleday، نيويورك، 2008، ص. 220.
[2] في هذا السياق نذكر: مؤتمر السلام والتسامح الديني (القسطنطينية، 1994 و2005)؛ مؤتمر التعايش السلمي بين اليهودية والمسيحية والإسلام (بروكسل، 2001)؛ مؤتمر خاص في البحرين (2002)؛ ومؤتمر الدين والسلام والمثل الأولمبي (أثينا، 2004).
[3] صاحب القداسة البطريرك المسكوني برثلماوس، مواجهة السر، ص. 180.
[4] المصدر نفسه، ص. 181.
[5] صاحب القداسة البطريرك المسكوني برثلماوس، كلمة رئيسية في ندوة سانتا باربرا، كاليفورنيا، 8 تشرين الثاني 1997، في: جون تشريسافغيس (محرر)، على الأرض كما في السماء: الرؤية البيئية ومبادرات البطريرك المسكوني برثلماوس، جامعة فوردهام، نيويورك، 2012، ص. 99.
[6] المتروبوليت جيناديوس (ساسيمون) والأرشمندريت إفذوكيموس كاراكولاكيس (تحرير)، الكلمة البطريركية والسياسة (1991–2011)، هبتالوفس، أثينا، 2011، ص. 182.


 

‎البطريركية المسكونية باللغة العربية‎ 

H αναδημοσίευση του παραπάνω άρθρου ή μέρους του επιτρέπεται μόνο αν αναφέρεται ως πηγή το ORTHODOXIANEWSAGENCY.GR με ενεργό σύνδεσμο στην εν λόγω καταχώρηση.

google-news Ακολούθησε το ORTHODOXIANEWSAGENCY.gr στο Google News και μάθε πρώτος όλες τις ειδήσεις.

Διαδώστε:
Ροή Ειδήσεων