03/02/2026 03/02/2026 مجموعة إفثيمياديس للتكنولوجيا الزراعية: الاحتفال بالذكرى التسعين بحضور البطريرك المسكوني برثلماوس رسالةٌ عن الصمود والابتكار واستمرار التقاليد العائلية منذ تأسيس المجموعة عام 1935 وحتى الزراعة الرقمية الحديثة احتفلت مجموعة إفثيمياديس للتكنولوجيا الزراعية بمرور 90 عامًا على تأسيسها بحدث أقيم في قاعة حفلات ثيسالونيكي في 30 يناير 2026. أكد البطريرك المسكوني برثلماوس على مخاطر الأزمة البيئية...
03 Φεβρουαρίου, 2026 - 16:28

‎مجموعة إفثيمياديس للتكنولوجيا الزراعية: الاحتفال بالذكرى التسعين

Διαδώστε:
‎مجموعة إفثيمياديس للتكنولوجيا الزراعية: الاحتفال بالذكرى التسعين

مجموعة إفثيمياديس للتكنولوجيا الزراعية: الاحتفال بالذكرى التسعين بحضور البطريرك المسكوني برثلماوس
رسالةٌ عن الصمود والابتكار واستمرار التقاليد العائلية منذ تأسيس المجموعة عام 1935 وحتى الزراعة الرقمية الحديثة
احتفلت مجموعة إفثيمياديس للتكنولوجيا الزراعية بمرور 90 عامًا على تأسيسها بحدث أقيم في قاعة حفلات ثيسالونيكي في 30 يناير 2026.
أكد البطريرك المسكوني برثلماوس على مخاطر الأزمة البيئية وضرورة تبني سياسات مستدامة.
أشار الرئيس نيكوس إفثيمياديس إلى تأسيس الشركة وقيمها، بينما قدم الرئيس التنفيذي ثيميس إفثيمياديس استراتيجية العقد القادم.
سلط الرئيس التنفيذي فاسوس إفثيمياديس الضوء على الاستثمارات في التقنيات الجديدة لمعالجة أزمة الغذاء وتقليل الأثر البيئي.
كما قدمت المجموعة منشورًا بعنوان “أبي، كيف سيبدو عالمنا بعد 10 سنوات؟” والذي يتناول الإنتاج الزراعي حتى عام 2035
وقد حضر أكثر من 1200 ضيف، بمن فيهم ممثلون عن الحكومة والحكومة المحلية والمجتمع الأكاديمي والبحثي والتجاري، بالإضافة إلى شركاء من جميع أنحاء اليونان، حفل الاحتفال بالذكرى التسعين لتأسيس مجموعة إفثيمياديس للتكنولوجيا الزراعية، الذي أقيم في قاعة حفلات ثيسالونيكي في 30 يناير 2026
الكلمة الختامية لقداسة البطريرك المسكوني اليد برثلماوس الاول
في المناسبة الاحتفالية
«تسعون عاماً بنظرة نحو المئة»
لمجموعة Efthymiadis Agrotechnologies
قاعة ميغارون الموسيقى – تسالونيكي
(الجمعة، 30 كانون الثاني / يناير 2026)
أيها الإخوة المكرَّمون رؤساء الكهنة،
سعادة رئيس مجموعة Efthymiadis Agrotechnologies مع نخبة كوادرها،
السادة الموقرون ممثلو السلطات والمؤسسات،
الأركون المكرَّمون أصحاب الأوسمة،
أيها الجمع الكريم،
بفرحٍ عظيم نوجد بينكم في هذه الأمسية الجميلة، في يوم العيد الكبير للآباء الثلاثة القديسين، حماة الآداب اليونانية والمسيحية، في قاعة ميغارون الموسيقى المهيبة في تسالونيكي، ملبّين بسرور الدعوة الكريمة والمشرّفة التي وجّهها إلينا رئيس مجموعة Efthymiadis Agrotechnologies، سعادة السيد نيكولاوس إفثيمِيادِس.
ونشكر، في شخص سعادة الرئيس، جميع كوادر المجموعة على تنظيم هذا الحدث البهيّ، الذي استُهلّ بهذه الوليمة الموسيقية الرائعة، فنثني على أعضاء الرباعي الموسيقي لما قدّموه من أداء مميّز.
لقد كانت مبهرةً حقًا الكلمات التي استمعنا إليها من المتحدثين الثلاثة حول نشأة مجموعة Efthymiadis Agrotechnologies وتطوّرها وتوسّعها، تلك المجموعة التي أسّسها إفثيميوس إفثيميادِس، الذي وصل لاجئًا من رِيدِسْتوس التراقية إلى تسالونيكي. إنّ المغفور له إفثيميوس، على الرغم من أنّه ترك كل ممتلكاته في مسقط رأسه، حمل معه – متجذّرةً في قلبه – الثقة بعناية الله، وروح العمل، والاستقامة، والارتباط بالأرض الأم التي تهب البشر جميع خيرات الحياة، شرط أن يحترموها، وأن يطبّقوا على الوجه الصحيح وصية الله للوالدين الأولين: «أن يعملها ويحفظها» هذا الفردوس (تكوين 2: 15). فالإنسان ليس متسلّطًا على الأرض، بل هو «حارسها» و«وكيلها الصالح». وتصف لغة اللاهوت الإنسان بأنه «كاهن» الخليقة.
ونثني على مجموعتكم، أيها الرئيس العزيز، لأنكم، إلى جانب حساسيّتكم تجاه قضية التنمية الزراعية المستدامة، قد التزمتم عمليًا بالسبل التي تجعل هذه التنمية ممكنة في ظلّ الظروف والتطوّرات المعاصرة. ونهنّئكم أيضًا لأنكم تستثمرون بفاعلية جميع الإمكانات والفرص التي يتيحها التقدّم الحديث في العلم والتكنولوجيا. وقد سمعنا من المتحدثين عن المبادرات والأعمال العديدة والرائدة للمجموعة، والتي تنبع من قناعة راسخة مفادها أنّه لا يمكن أن توجد في أي مجال من مجالات حياتنا تنمية حقيقية إذا كانت على حساب البيئة الطبيعية، وأنّ التراخي إزاء تدمير الطبيعة يعادل اللامبالاة بالإنسان نفسه، إذ إنّ حياته مرتبطة ارتباطًا وثيقًا ببيئة سليمة وصحيّة.
نفرح لكونكم، في سبيل تحقيق أهداف مجموعتكم، تتعاونون مع الروّاد عالميًا في مجال الإنتاج الزراعي، وتكافحون من أجل الاستدامة، ولمواجهة خطر تصحّر الأراضي الزراعية، وشحّ المياه، ولسائر القضايا الحيوية المرتبطة بمجال عملكم.
ونعدّ بركةً خاصة للبطريركية المسكونية أنّ مبادراتها في مجال حماية البيئة الطبيعية، والتي انطلقت رسميًا مع الرسالة البطريركية والمجمعية بمناسبة عيد الإنديكتوس سنة 1989، والتي أُقرّ بموجبها الأوّل من أيلول يومًا للصلاة من أجل حماية البيئة الطبيعية، قد أثمرت ثمارًا طيّبة. فمنذ ذلك الحين، تتصدّر كنيسة القسطنطينية الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي البيئي، وتُبرز عمليًا الطاقات البيئية الكامنة في الأرثوذكسية، من خلال مؤتمرات علمية، وأنشطة كنسية، ومحاضرات، وإصدارات كتب، وبيانات، والعديد من المبادرات البيئية الأخرى.
ولا بدّ بالطبع أن تعلموا أنّ اهتمام الكنيسة بحماية البيئة الطبيعية لم ينشأ مجرّد ردّة فعل على الأزمة البيئية المعاصرة. فالحقيقة أنّ المشكلة البيئية الراهنة كانت مناسبة لا سببًا لنشاط الكنيسة الأرثوذكسية في هذا المجال. إنّ أساس عناية الكنيسة بالخليقة هو هوية الأرثوذكسية نفسها. فالحياة الكنسية هي «إيكولوجيا مطبَّقة»، أي رعاية عملية للبيئة، ومنها تنبع نشاطاتها البيئية. إنّ كنيسة المسيح هي انتصار على تلك القوى التي تنبع منها النزعات المدمِّرة للبيئة.
ومع الأسف، ما زالت البشرية وكوكب الأرض يعيشان الآثار البيئية المؤلمة للأزمة الإيكولوجية العالمية، التي تحمل بصمة «البروميثيوسية» لدى الإنسان المعاصر، ذاك الذي يعرف الأخطار، لكنه يستمرّ في التصرّف وكأنه لا يعرفها. ولم تُفلح تجارب التغيّر المناخي، ولا الحرائق المدمّرة ولا الفيضانات، في أن تردعنا. ومع الأسف، لا تزال صحيحةً الكلمات التي كتبها لين وايت سنة 1967، حين قال إننا نحن البشر نعتبر أنفسنا «أسمى من الطبيعة، نحتقرها، ونحن مستعدّون لاستخدامها لإشباع حتى أتفه نزواتنا» (لين وايت، «الجذور التاريخية لأزمتنا البيئية»، في: س. ساريكاس [محرر]، نار بروميثيوس، منشورات نيسيدِس، أثينا 1998، ص. 46).
فإذا كانت السياسة تدعم خيارات تعمل على حساب الاستدامة والتنمية المستدامة، وإذا كان الاقتصاد يصرّ على «استقلاليته الذاتية» وعلى مبدأ تعظيم الربح، وإذا استمرّت الحروب، عبر القصف والنزعات الانتقامية، في تلويث التربة والمياه والجوّ، وفي تدمير الأراضي الزراعية وإبادة الثروة الحرجية، فعندئذٍ يصبح مؤكّدًا أنّ المشكلة البيئية، التي تحوّلت إلى أزمة بيئية، ستقود إلى كارثة بيئية شاملة. وفي نهاية المطاف، تتأكّد القناعة بأنّ التهديد البيئي يشكّل أخطر وأدقّ مشكلة واجهتها البشرية في تاريخها كلّه.
والمطلوب هو سياسة صديقة للبيئة، واقتصاد بيئي، وسلام بين الدول والشعوب والأديان، واحترام الإنسان والخليقة. فكلّ ذلك يخدم المصلحة الحقيقية للإنسان، وهي مصلحة يستحيل خدمتها فوق «كوكبٍ مدمَّر».
لقد عبّرنا مرارًا عن قناعتنا بأن الإيمان المسيحي قادر على أن يساهم إسهامًا حاسمًا في مواجهة التحدّيات الكبرى لعصرنا. إنّ المبادرات البيئية للبطريركية المسكونية أطلقت قوى خلاّقة داخل العالم المسيحي وخارجه، وأبرزت عمليًا راهنيةَ واتساعَ أفق الرؤية اللاهوتية الكونية والأنثروبولوجية والأخلاقية، وروحانية الإفخارستيا، والأخلاق الأرثوذكسية. وقد حازت على قبولٍ عامّ قناعةُ الكنيسة العظمى بأن جذور المشكلة البيئية هي جذور روحية ودينية وأخلاقية.
أيها الحضور الكرام،
في زمنٍ لم تعد فيه التغيّرات المناخية سيناريو مستقبليًا، بل واقعًا قاسيًا بآثاره التدميرية المؤلمة التي لا تعرف حدود الدول ولا فواصل الحضارات، ومع الهجرة الجماعية لأسباب مناخية، وسوء التغذية والجوع اللذين يفتكان بالكوكب، ومع ازدياد شحّ المياه والتصحّر بوتيرة متسارعة، فإن مبادرات مجموعة إفثيميادِس ومساهمتها الأوسع تشير إلى الطريق الكفيل بتجنّب تطوّرات غير مرغوب فيها.
إنّ الحل لا يمكن أن يتحقّق من دون إسهام العلم والتكنولوجيا، ولا من دون تعاون الدول والشعوب، ولا من دون خيارات سياسية وقرارات صائبة، ولا من دون مساهمة الأديان والحركات البيئية. فالمشكلات البيئية والاجتماعية مترابطة ترابطًا وثيقًا، ومن المؤكّد أنّه يستحيل وجود نشاط بيئي لا يقترن بالاهتمام باحترام كرامة الإنسان، والعكس صحيح.
ونحن على يقين بأن أهداف مجموعة Efthymiadis Agrotechnologies تنبع من اهتمامٍ صادق بالإنسان وبالقيمة التي منحتها له النظرة المسيحية، بوصفه مخلوقًا «على صورة الله ومثاله»، وبوصفه الكائن الذي من أجل خلاصه تجسّد كلمة الله، خلاصٌ يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتجديد الخليقة كلّها. ومن الواضح أنّ التنمية المستدامة لا تقتصر على أبعاد اقتصادية فحسب. فمستقبلنا مرهون باحترام القيم الروحية والمبادئ الأخلاقية الكونية. وحين تُنتهك قداسة الشخص الإنساني وتُمَسّ سلامة الخليقة، يصبح من المستحيل الحديث عن تقدّم أو تنمية.
وفي هذا الروح، نهنّئ جميع القائمين على هذه المناسبة الاحتفالية الجميلة، من متحدثين وموسيقيين، ونتمنّى لمجموعة Efthymiadis Agrotechnologies استمرارًا مثمرًا لعطائها القيّم إلى ما بعد مئة عام. وإذ ننقل إليكم جميعًا وإلى أحبّائكم بركة الكنيسة العظمى في القسطنطينية، نبتهل من أجل كلّ واحد منكم أن ينعم بنعمة الله، إله الحكمة والمحبة، ورحمته.

 ‎البطريركية المسكونية باللغة العربية‎ 

H αναδημοσίευση του παραπάνω άρθρου ή μέρους του επιτρέπεται μόνο αν αναφέρεται ως πηγή το ORTHODOXIANEWSAGENCY.GR με ενεργό σύνδεσμο στην εν λόγω καταχώρηση.

google-news Ακολούθησε το ORTHODOXIANEWSAGENCY.gr στο Google News και μάθε πρώτος όλες τις ειδήσεις.

Διαδώστε:
Ροή Ειδήσεων