من روما الى روما الجديدة
من روما الى روما الجديدة
من روما إلى روما الجديدة: حج مسكوني يقوده كل الكاردينال توين والمطران إلبيدوفوروس من الكاثوليكية إلى الأرثوذكسية
روما – القسطنطينية، تموز 2025
من الولايات المتحدة الأمريكية انطلق وفد الحج الى العاصمة الإيطالية روما، مهد الكرسي الرسولي الكاثوليكي، انطلق وفد مسكوني فريد من نوعه نحو “روما الجديدة”، القسطنطينية في رحلة حجّية استثنائية جمعت بين روحانيّة الماضي ورجاء الوحدة المستقبلية.
قام بهذا الحج كل من نيافة الكاردينال جوزيف توين، رئيس أبرشية نيوآرك الكاثوليكية في الولايات المتحدة، وصاحب السيادة المطران إلبيدوفوروس، .
وقد رافقهما وفد من خمسين حاجًا من الكاثوليك والأرثوذكس الأميركيين، في مسار جسّد البحث المشترك عن الوحدة المسيحية، بمناسبة مرور 1700 عام على انعقاد مجمع نيقية الأول سنة 325م.
من الفاتيكان إلى كاستل غاندولفو
في المحطة الأولى، زار الوفد قداسة البابا ليون الرابع عشر في كاستل غاندولفو، حيث استقبلهم بكلمات مشجعة تؤكد على ضرورة “المضي في مسيرة الوحدة والرحمة الأخوية”. واعتُبر هذا اللقاء خطوة رمزية عالية الدلالة على التقارب بين الكنيسة الكاثوليكية والكنائس الأرثوذكسية.
نحو “روما الجديدة”
من هناك، انتقل الوفد إلى إلقسطنطينية حيث بدأ يومهم الأول في المدينة القديمة بجولة عبر الأزقة التاريخية التي كانت ذات يوم قلب الإمبراطورية البيزنطية وعاصمة المسيحية الشرقية.
الزيارة الأبرز كانت لكنيسة آيا صوفيا – المعروفة بـ”الكنيسة الكبرى”، التي شيّدها الإمبراطور جستنيان في القرن السادس، والتي كانت لأكثر من تسعة قرون أعظم كنيسة في العالم المسيحي. واليوم، وقد تحوّلت إلى مسجد، دخلها الحجاج بروح التأمل العميق، تختلط فيها مشاعر الدهشة بجراح الذاكرة. بعض الفسيفساء ما زال ظاهرًا، في حين تمّت تغطية البعض الآخر، ما أضفى على المشهد إحساسًا بالصمت المتكلّم.
ثم زاروا كنيسة القديسَين سرجيوس وباخوس، أو “آيا صوفيا الصغيرة”، التي تُعد أختًا معمارية للكنيسة الكبرى، وتحوّلت هي الأخرى إلى مسجد، مع بقاء بعض النقوش التي تذكّر بجذورها المسيحية.
لحظة رجاء: صلاة في كنيسة كاثوليكية
رغم ثقل التاريخ، لم تخلُ الرحلة من إشراقات روحية. ففي كنيسة القديس أنطونيوس البادواني الكاثوليكية، الواقعة في شارع الاستقلال بإسطنبول، أقيمت صلاة مسكونية هي الثالثة في هذا الحج، قادها الكاردينال توين وتأمل فيها في مفهوم الكنيسة كجسد واحد للمسيح. واختتمت الصلاة بترتيل مشترك لترنيمة “السلام عليكِ يا مريم”، حملت في نغماتها رسالة أمل وشوق إلى الوحدة.
المحطة التالية: نيقية
نيقية (إزنيك)، حيث سينضمون إلى احتفال مهيب بالذكرى الـ1700 للمجمع المسكوني الأول، الذي صاغ دستور الإيمان المسيحي المعروف بـ”قانون نيقية”، والذي لا يزال يوحّد الكنائس في إيمانها الأساسي.
هذا الحج ليس فقط عبورًا جغرافيًا من الغرب إلى الشرق، بل عبور روحي من الانقسام نحو الرجاء، ومن الجراح التاريخية نحو الشفاء الإيماني.
H αναδημοσίευση του παραπάνω άρθρου ή μέρους του επιτρέπεται μόνο αν αναφέρεται ως πηγή το ORTHODOXIANEWSAGENCY.GR με ενεργό σύνδεσμο στην εν λόγω καταχώρηση.
Ακολούθησε το ORTHODOXIANEWSAGENCY.gr στο Google News και μάθε πρώτος όλες τις ειδήσεις.










