17/09/2026 17/09/2026 البطريرك المسكوني: «آثار إيماننا ليست مجرد معالم سياحية، بل هي أماكن للحضور الإلهي، والصلاة والتضرع، والسمو الروحي والنفسي». «ما دمت حيا وأتنفس، لن أتوقف عن المجيء كمتضرع وحاج متواضع إلى الأماكن الإلهية التابعة للكنيسة وللأمة، في آسيا الصغرى المقدسة، والبونتوس، وتراقيا الشرقية»، قال صاحب القداسة رئيس اساقفة القسطنطينة روما الجديدة و البطريرك المسكوني برثلماوس الاول...
17 Σεπτεμβρίου, 2026 - 17:24

البطريرك المسكوني: «آثار إيماننا ليست مجرد معالم سياحية، بل هي أم

Διαδώστε:
البطريرك المسكوني: «آثار إيماننا ليست مجرد معالم سياحية، بل هي أم

البطريرك المسكوني: «آثار إيماننا ليست مجرد معالم سياحية، بل هي أماكن للحضور الإلهي، والصلاة والتضرع، والسمو الروحي والنفسي».
«ما دمت حيا وأتنفس، لن أتوقف عن المجيء كمتضرع وحاج متواضع إلى الأماكن الإلهية التابعة للكنيسة وللأمة، في آسيا الصغرى المقدسة، والبونتوس، وتراقيا الشرقية»،
قال صاحب القداسة رئيس اساقفة القسطنطينة روما الجديدة و البطريرك المسكوني برثلماوس الاول في كلمة ألقاها في الفنار خلال استقباله المشاركين في رحلة الحج إلى القسطنطينية وبورصة ونيقية، التي نظمها المكتب المجمعي للرحلات الحجيّة التابع للكنيسة اليونانية المقدسة.
وأعرب قداسة البطريرك المسكوني عن تقديره لجهود المكتب المجمعي للرحلات الحجيّة، في مجال الرحلات الدينية والسياحة الدينية بالمعنى الصحيح، مشيرا إلى أن السياحة الدينية هي ظاهرة متعددة الأبعاد، لها جوانب اجتماعية وثقافية وروحية واقتصادية مهمة.
وقال:
«نؤمن بأن السياحة الدينية السليمة ليست أبدا مجرد رحلة للترفيه. فالمعالم نفسها التي يدخل إليها الزائرون لا تسمح بذلك. إن قداسة أماكن الكنائس والأديرة، وأعمال الفن المكرس لتمجيد الله، ومجمل روح المكان وطباعه، الذي يحتضن أو كان يحتضن حياة مكرسة لله، كل ذلك يحول الزائر إلى حاج. وسرعان ما تتحول المعرفة السطحية بالمعالم إلى رغبة في المشاركة في حقيقة الأمور، وفي المغامرات التاريخية لأمتنا، المرتبطة ارتباطا لا ينفصم بهويتها المسيحية الأرثوذكسية، والمشاركة في تقاليدنا الرائعة.»
«ومن المستحيل أن نتخيل أن مسيحيا أرثوذكسيا يدخل ديرا ولا يشعر بـ”التغير الصالح”، ولا يعيش هزة روحية عميقة، ولا يشعر بأنه في مكان مقدس. إن معالم إيماننا ليست مجرد أماكن سياحية تستحق الزيارة، بل هي أماكن للحضور الإلهي، والصلاة والتضرع، والسمو الروحي والنفسي. كل شيء فيها يفوح بعطر روحي، ويولد الخشوع، ويشع بنور سري، ويعلن حضور إله المحبة ونعمته الخلاصية. إن جميع معالمنا وأماكن حجنا هي لغة لاهوتية وثقافية، تكشف التراث غير المادي للأمة، والفكر الأرثوذكسي، وحقيقة الفن، وأولوية العلاقة، و”ثقافة الشخص”.»
في رحلة الحج هذه ستلتقون أنتم ايضا بالروح والنهج نفسيهما. ومع أن المظاهر الخارجية لـ”مجد الأمة” لم تعد موجودة في معالمنا، فإن الحضور الأبدي للحق لا يزال قائما. وإذا كنا لا نلتقي اليوم، في أرض آسيا الصغرى المقدسة، بجماعاتنا المزدهرة، ومؤسساتنا الخيرية، ورعايانا وأديرتنا، فإننا نجد في كل مكان بصمة الروم الأرثوذكس، وآثارهم التي لا تمحى وختمهم، وهي تشهد وتعلن عن حضور امتد قرونا، وتهب اكتشافات حيوية لجميع الحجاج، مهما تكرر مجيئهم إلى هذا المكان الذي لا مثيل له.
ومن اللافت أن خطوات الحجاج الأتقياء تقودهم إلى معالمنا، وكأن قوة مقدسة تجذبهم إليها. وعندما يصل الحجاج، يتذوقون ينابيع الأبدية، ويسمعون كلمات لا ينطق بها، ويختبرون تجديدا داخليا، ويشعرون وكأنهم عادوا، بعد غياب طويل في الغربة، إلى بيت الآباء. إنها نعمة الله، الحضور الحي والمحيي، هي التي تعمل فيهم. وحتى الأيقونات التي بقيت في أماكن حجنا، وإن كانت قد تشوهت بفعل يد بشرية مدنسة، لا تزال تعبر كاملة عن محبة الله للبشر، وعن إيماننا كله، وعن رجائنا النقي الذي لم تشبه شائبة.»
«وأعلن أمامكم ايضا أنه، بمعونة الله الكلي الرحمة، ما دمت حيا وأتنفس، لن أتوقف عن المجيء كمتضرع وحاج متواضع إلى الأماكن الإلهية التابعة للكنيسة وللأمة، في آسيا الصغرى المقدسة، والبونتوس، وتراقيا الشرقية. وعندما نقيم الصلوات والطقوس المقدسة في كنائسنا التي رممت أو التي لا تزال قائمة في صورة أطلال، نشعر بأن أرواح آبائنا الأتقياء، الذين يرقدون في هذه الأراضي المقدسة وينتظرون قيامة الأموات، تنتفض فرحا وتبتهج معنا، وتشاركنا ترنيم “المسيح قام” و”المجد لله في العلى”. إن ما يشعر به الحجاج هنا ليس مجرد تأثر أو خشوع، بل هو انكشاف لعظمة الله ورحمته.»
وفي ختام كلمته، تحدث البطريرك عن أهمية ألا ينسى الجيل الجديد جذوره وثقافته وقيمه وتقاليد أمته، وأن يزور القسطنطينية والوطن الأم الذي لا ينسى.
وقال:
«عندما نتوجه إلى الآباء والمعلمين، نناشدهم دائما أن يعلموا الجيل الجديد تقاليد الأمة وقيمها، حتى لا ينسى جذوره، ويشعر بالفخر بما ورثه عن آبائه من كنوز ثمينة للغاية. ونحن نفرح عندما نرحب هنا، في القسطنطينية وفي الأوطان التي لا تنسى، بالشبان والشابات، دائما على يقين بأن الذين جاؤوا كزائرين سيصبحون حجاجا، وأن الرحلة ستتحول إلى رحلة حج روحية.»
وكان قد ألقى كلمات ترحيبية في وقت سابق كل من نائب رئيس المكتب المجمعي، صاحب السيادة متروبوليت كيتروس المطران جاورجيوس، وأمينه قدس الأرشمندريت سبيريدون كاترامادوس، ورئيسة مجلس إدارة المنظمة اليونانية للسياحة أنجيلا فارلا.
وحضر المشاركون في رحلة الحج، ومن بينهم اصحاب السيادة متروبوليت زاكينثوس المطران ديونيسيوس متروبوليت أرتا المطران كالينيكوس ومتروبوليت إلفسينا المطران وخاريتون ومتروبوليت كاربيسيني المطران جاورجيوس ، إضافة إلى كهنة وعلمانيين ممثلين عن أبرشيات مختلفة من كنيسة اليونان، ممن يعنون بتنظيم رحلات الحج.
وعقب ذلك، قدمت فرق للرقصات التقليدية عروضا تكريما لصاحب القداسة البطريرك المسكوني برثلماوس.

‎البطريركية المسكونية باللغة العربية

H αναδημοσίευση του παραπάνω άρθρου ή μέρους του επιτρέπεται μόνο αν αναφέρεται ως πηγή το ORTHODOXIANEWSAGENCY.GR με ενεργό σύνδεσμο στην εν λόγω καταχώρηση.

google-news Ακολούθησε το ORTHODOXIANEWSAGENCY.gr στο Google News και μάθε πρώτος όλες τις ειδήσεις.

Διαδώστε:
Ροή Ειδήσεων