10/02/2026 10/02/2026 عيد القديس فوتيوس الكبير في دير الثالوث الاقدس البطريركي التاريخي في جزيرة خالكي صور الجزء الاول في أجواء احتفالية مهيبة، كرّم البطريرك المسكوني اليوم، الجمعة 6 شباط/فبراير 2026، ذكرى القديس فوتيوس، بطريرك القسطنطينية ومؤسِّس دير الثالوث الأقدس في خالكي، حيث تحتضن أروقته أيضًا الكلية اللاهوتية التاريخية. وترأس الكلي القداسة البطريرك المسكوني برثلماوس الصلاة الإلهية، بمشاركة...
10 Φεβρουαρίου, 2026 - 17:59

البطريرك المسكوني: لا نُثنَى ولا نَخور! نواصل بثبات لا يتزعزع على

Διαδώστε:
البطريرك المسكوني: لا نُثنَى ولا نَخور! نواصل بثبات لا يتزعزع على

عيد القديس فوتيوس الكبير في دير الثالوث الاقدس البطريركي التاريخي في جزيرة خالكي صور الجزء الاول
في أجواء احتفالية مهيبة، كرّم البطريرك المسكوني اليوم، الجمعة 6 شباط/فبراير 2026، ذكرى القديس فوتيوس، بطريرك القسطنطينية ومؤسِّس دير الثالوث الأقدس في خالكي، حيث تحتضن أروقته أيضًا الكلية اللاهوتية التاريخية.
وترأس الكلي القداسة البطريرك المسكوني برثلماوس الصلاة الإلهية، بمشاركة أصحاب السيادة: المطارنة متروبوليت ديركونس المطران أبوسطولوس، و(متروبوليت جزر الاميرات المطران ديميتريوس حيث داخل نطاق ابرشيته أي جزر الاميرات يوجد هذا الدير مع مدرسة خالكي التاريخية ومقر بطريركي صيفيتتبع البطريركية وكذلك في جزيرة الامير احدى جزر الابرشية يوجد دير التجلي البطريركي يتبع البطريركية ) وكيل القبر المقدس في القسطنطينية، رئيس اساقفة أنثيدون المطران نكتاريوس، ومتروبوليت ديميتريادا وألميروس المطران إغناطيوس من اليونان، ومتروبوليت كيدونياس المطران أثيناغوراس، ومتروبوليت سيليفريا المطران مكسيموس، ومتروبوليت الأربعين كنيسة المطران أندراوس، ومتروبوليت إيتوليا وأكارنانيا المطران داماسكينوس اليونان ، بالاضافة إلى صاحب السيادة رىيس دير خالكي البطريركي إسقف أرابيسوس الفخري المطران كاسيانوس.
كما شارك في الصلاة عدد من الكهنة والرهبان، وأركونات وحملة الألقاب في البطريركية المسكونية، وسعادة نائب رئيس مجلس النواب اليوناني جيورجيوس جيورغانتاس، إلى جانب مؤمنين من ابرشية جزر الأمراء وابرشية القسطنطينية البطريركية والخارج. وحضر أيضًا رئيس بلدية جزر الأمراء (أدالار) سعادة علي إرجان أكبولات مع معاونيه.
وفي كلمته بعد الختام، أشار قداسة البطريرك إلى مبادرة سلفه المثلث الرحمة البطريرك جرمانوس الرابع، الذي أسّس الكلية اللاهوتية وأسكنها في دير الثالوث الأقدس العريق في خالكي.
وقال:
«منذ عام 1844 وحتى السنة الأليمة 1971، كانت الكلية تعمل بصورة طبيعية ومثمرة، مقدِّمةً للكرسي المسكوني، وللأرثوذكسية جمعاء، وللمسكونة المسيحية، عددًا كبيرًا من الخريجين الذين خدموا شعب الله بتفانٍ وتضحية، بصفاتهم بطاركةً ورؤساء أساقفة، وأساقفةً، وإكليروسًا، وخدّامًا للعلم المقدس، مقدّمين الشهادة الحسنة للإيمان والمحبة والرجاء، بوفاء لا يتزعزع لتقليد الكنيسة، وبحساسية عميقة تجاه الإنسان وتقلبات حريته».
إن تواضعنا، كما نفوس جميع أبناء خالكي الذين رضعوا من لبنها، يمتلئ اليوم بتأثّر عميق عند استذكار سنوات دراستنا هنا. لكنه يمتلئ أيضًا بالرجاء بأن الساعة تقترب التي ستُفتح فيها من جديد أبواب الكلية، ويقرع الجرس داعيًا طلاب الإكليريكية الجدد إلى دراسة اللاهوت. وهذه الثقة لدينا تقترن كذلك بالإنجاز المرتقب، خلال العام الجاري، لأعمال الترميم والتحديث في البنى الإنشائية للكلية، وذلك بفضل العطاء السخي للبولس المعاصر سكليتسيس ستيفانوفيك، أي صاحب السيادة الموقّر الأرغون والناخب (الإكسارخ) للكنيسة العظمى المقدسة للمسيح، السيد أثناسيوس مارتينوس، المحسن العظيم المسكوني، وزوجه الكريمة الموقّرة».
وأضاف قداسته أن الكلية اللاهوتية المقدسة في خالكي «تشكّل رمزًا للرابطة التي لا تنفصم بين الكنيسة والتربية»، وفي موضع آخر شدّد البطريرك قائلًا:
«إن كليتنا، طوال فترة عملها الطويلة، كانت حاملة لروح الفنار، ومن البديهي أنها ستواصل تجسيد هذه الروح في شكلها الجديد المرتقب. وكان المعبّر الأسمى عن هذه الروح، والنموذج والرمز للفكر الكنسي الأرثوذكسي، وللأمانة لتقليد الكنيسة، وللعلم الغزير والثقافة الخصبة، هو القديس فوتيوس الكبير، الذي أثّر بحضوره ونشاطه المتعددي الأبعاد، حتى في ميادين السياسة والثقافة، تأثيرًا حاسمًا، وطبع عصره ومسار الإمبراطورية الرومانية الشرقية بطابعه الخاص، وأسهم في نهضة العلوم وازدهار الآداب، ولكن قبل كل شيء، من خلال حضوره الروحي، ورعايته الرعوية المضحية، ووعيه المجمعي، ونشاطه الإرسالي، وسهره الدائم على صون التعليم العقائدي للكنيسة، في بناء الهوية الخاصة للأرثوذكسية. وليس من قبيل المصادفة أن يُدرج البطريرك فوتيوس، المتعدد المواهب، في عداد أعظم الشخصيات في الهيلينية البيزنطية والكنيسة الأرثوذكسية».
وبعد أن أشار إلى إسهامات القديس فوتيوس في الكنيسة وفي التراث الفكري اليوناني، ذكّر قداسته بـ:
كان هذا الرجل الكنسي شجاع القلب وموهوبًا، وكان يضمر احترامًا عظيمًا لوالدة الإله الكلية القداسة. وبسبب كثرة الإشارات إلى السيدة العذراء في عظاته، ذهب بعض الباحثين إلى القول إن ترنيمة “الأكاثستوس”، التي – بحسب التقليد – رُتِّلت وقوفًا إبّان حصار العاصمة على يد الآفاريين سنة 626 (ونحتفل هذا العام بمرور 1400 سنة على ذلك الحدث التاريخي)، هي عمل لاحق يعود إلى قلم البطريرك فوتيوس.
وكما هو معلوم، واجه فوتيوس الكبير، في بطريركيته الأولى، وضعًا مشابهًا، حين “أطبق برقٌ شمالي رهيب” على ملكة المدن. ففيما كان الإمبراطور والجيش بعيدين لصدّ غزوة عنيفة أخرى، اندفعت “بحرية همجية كثيفة” من شعب الروس فجأة ضد المدينة. غير أن فوتيوس المقدّس، كالراعي الصالح الذي “يبذل نفسه عن الخراف” (يو 10:11)، لم يقف مكتوف اليدين. بل دعا فورًا إلى السهر الروحي: تُشعل الشموع، وتنطلق المواكب، وتُرفع الابتهالات والصلوات، ويملأ عبير البخور وصوت الترانيم الشوارع المرصوفة بالحجارة. وفي تلك اللحظة حمل البطريرك البطل، بنظرة ثابتة ووجه منير، شامخًا ومهيبًا، عبء الواجب التاريخي. وبحزم وإيمان مطلق توجّه إلى شعب المدينة المرتعب قائلًا: “كفّوا عن البكاء وتوقّفوا! أنا أضمن لكم الخلاص إن ثبتم على اعترافاتكم؛ وأنا أضمن لكم زوال الشدائد إن ثبتت توبتكم؛ وأنا أضمن لكم تراجع الأعداء إن ابتعدتم أنتم عن الأهواء”. ثم يهتف الأب القديس: “فالآن، أيها الأحباء، قد آن الأوان لنسرع إلى أمّ الكلمة، رجائنا الوحيد وملجأنا. فلنصرخ إليها متضرعين: خلّصي مدينتك، كما تعلمين، أيتها السيدة”. فسارعت القائدة الظافرة، بشفاعاتها لدى ابنها وإلهنا، إلى إنقاذ أبنائها ومدينتها: “فإذ كان سكون، هبّت فجأة عواصف الرياح، وإذ كان البحر هادئًا، قامت أمواج متلاطمة متتابعة”، فاندحر خطر الروس.
غير أن عين فوتيوس الروحية الثاقبة لم تنظر إلى هذا الشعب كتهديد دائم. بل رآهم حقلًا جديدًا، فوضع يده فورًا على محراث الرسالة، وكما أرسل كيرلس وميثوديوس إلى مورافيا، حرص على أن يبلغ أيضًا إلى أرض الروس بشارة الإنجيل، ممهّدًا بذلك الطريق لانتشار المسيحية في تلك المنطقة بعد نحو قرن من الزمن.
هذه هي شهادة فوتيوس! وهذه هي الشهادة الخالدة للبطريركية المسكونية! في وجه الحصار تجيب بالمحبة؛ وفي الظلمة بنور المسيح. وفي الحرب لا تقابل السلطة بالسلطة، بل بالصليب. “وهذه هي الغلبة التي غلبت العالم: إيماننا” (1 يو 5:4)، الإيمان “الفاعل بالمحبة” (غل 5:6).»
ثم انتقل البطريرك للحديث عن الوضع الراهن في العالم اليوم.
ثم تطرّق البطريرك إلى الوضع الراهن في العالم اليوم، فقال:
«واليوم أيضًا، فيما يدوّي صليل السلاح في أماكن كثيرة من المعمورة، ويغرق العالم المعاصر تدريجيًا في ظلال الخوف وعدم اليقين، تقف الكنيسة العظمى، المتغسّلة بنور المحبة المتجسدة، شامخة لا تنحني، كما كانت في زمن القديس فوتيوس. إن الهواء الشمالي القارس الذي يهبّ من جديد بعنف، مطلقًا صرخاتٍ معادية للأم، لا يستطيع أن يُطفئ دفء قلبها. فهي تنتظر بمحبة وصبر عودة أبنائها الذين ولّوا أعقابهم ضدها، وذراعاها مفتوحتان، كالأب الرحيم في المثل، بل كالسيد نفسه على الصليب. وهي، المصلوبة معه، تقدّم كل عضوٍ منها للشهادة من أجل أبنائها. وعلى الرغم من صراخ الأبناء الجاحدين، وعلى الرغم من الاتهامات الكاذبة بأنها “بها شيطان وتهذي” (يو 10:20)، فإنها لا تتخلى عن الصليب. هذه هي الرسالة الخالدة للبطريركية المسكونية: لا نُثنَى! نواصل بثبات لا يتزعزع على الصليب؛ على المتاريس التي وضعتنا فيها العناية الإلهية، لكي ندافع عن مقدسات الإيمان وحُرُماته. والعذراء والدة الإله الكلية القداسة تبقى دائمًا سترًا وحاميةً في كل خطر ومكيدة!»
وفي ختام كلمته، عبّر قداسة البطريرك عن رضاه الأبوي وتقديره لرئيس وأعضاء هيئة الإشراف على دير الثالوث الأقدس في خالكي، وكذلك لرئيس الدير والأخوية الرهبانية المحيطة به وللمعاونين العلمانيين، على العمل الذي يقومون به. كما هنّأ الفنان الموقّر السيد يوحنا ماستروبولوس على إنجاز الفسيفساء الخاصة بالسيدة العذراء «مُسكِّنة الأحزان» في الهيكل المقدس للكنيسة الرئيسية.
وكان قد سبق ذلك كلمات ترحيب بقداسته ألقاها صاحب السيادة شيخ مطارنة ديركونس المطران أبوسطولوس، رئيس هيئة الإشراف على الدير، يحيط به أعضاؤها صاحبا السيادة مطران سيليفريا مكسيموس ومطران الأربعين كنيسة أندراوس، وكذلك صاحب النيافة أسقف أرابيسوس كاسيانوس، رئيس الدير.
الصور: نيكوس باباخريستوس

 ‎البطريركية المسكونية باللغة العربية‎ 

H αναδημοσίευση του παραπάνω άρθρου ή μέρους του επιτρέπεται μόνο αν αναφέρεται ως πηγή το ORTHODOXIANEWSAGENCY.GR με ενεργό σύνδεσμο στην εν λόγω καταχώρηση.

google-news Ακολούθησε το ORTHODOXIANEWSAGENCY.gr στο Google News και μάθε πρώτος όλες τις ειδήσεις.

Διαδώστε:
Ροή Ειδήσεων