18/05/2022 18/05/2022 دير سيّدة البلمند البطريركيّ، ١٥ أيّار ٢٠٢٢ “المسيح قام من بين الأموات، ووطئ الموتَ بالموت، ووهب الحياة للذين في القبور”. بعد أنِ استهلّ صاحب الغبطة عظته بهذه التحيّة الفصحيّة، توجّه إلى المؤمنين باستعراض ما ورد في مقطعَي الرسالة والإنجيل الخاصّين بهذا الأحد، أحد المخلّع، بقوله: يا أحبّة، في هذا الأحد الثالث بعد الفصح المجيد، تُليت...
18 Μαΐου, 2022 - 16:58

عظة صاحب الغبطة البطريرك يوحنّا العاشر في قدّاس أحد المخلّع

Διαδώστε:
عظة صاحب الغبطة البطريرك يوحنّا العاشر في قدّاس أحد المخلّع

دير سيّدة البلمند البطريركيّ، ١٥ أيّار ٢٠٢٢
“المسيح قام من بين الأموات، ووطئ الموتَ بالموت، ووهب الحياة للذين في القبور”.
بعد أنِ استهلّ صاحب الغبطة عظته بهذه التحيّة الفصحيّة، توجّه إلى المؤمنين باستعراض ما ورد في مقطعَي الرسالة والإنجيل الخاصّين بهذا الأحد، أحد المخلّع، بقوله:
يا أحبّة، في هذا الأحد الثالث بعد الفصح المجيد، تُليت علينا، في القدّاس الإلهيّ، المقاطعُ الكتابيّة الآتية:
– المقطع الأوّل، من أعمال الرسل، يتكلّم على لقاء بطرس الرسول بذلك الانسان، اسمه اينياس، الذي كان رجلًا مخلّعًا مريضًا منذ ثماني سنوات؛ وكيف شفاه حين قال له: “يا اينياس، يشفيك يسوعُ المسيح، قُمْ وافترِشْ لنفسِك”، فقام.
– المقطع الثاني، يذكر الحادثةَ مع امرأة فاضلة، اسمها طابيثا، أيضًا هي مرضت ومن ثمّ ماتت؛ وطلبَ التلاميذ من بطرس أن يتدخّل وأن يساعد؛ وكيف أتى بطرسُ وأخرج الجميع من الغرفة، وركع وصلّى وقال: “يا طابيثا، قومي!”، فقامت.
– والمقطع الثالث، هو المقطع الانجيليّ الذي سمعناه من بشارة يوحنّا، يتكلّم، أيضًا، كيف أنّ يسوع عندما مرّ عند بركة بيت حسدا، كان هناك إنسان مريض ومخلّع منذ ثمانٍ وثلاثين سنة، فقال له: “أتُريدُ أن تَبْرَأَ؟”، فأخبره المخلّع كيف كان يأتي ملاك الربّ ويحرّك الماء في البِركة، لكنّه بسبب وضعه لا يستطيع أن ينزل فيها، أوّلًا، فيأتي غيرُه ويسبقه، لذا ما زال على هذه الحال. حينئذٍ، قال له يسوع: “قُمِ احمِلْ سريرَكَ وامشِ”، فقام.
ثمّ تطرّق غبطتُه إلى الاستحقاق النيابيّ في لبنان، قائلًا:
ونحن، اليوم، يا أحبّة، في لبنان، في هذا اليوم الاستثنائيّ، أمامَ هذا الاستحقاق الدستوريّ المهمّ جدًّا: الانتخابات النيابيّة.
وأردف قائلًا:
وكأنّي أرى بلبنان مِثْلَ إينياس وطابيثا وذلك المخلّع الذي يطلب الشفاء، فيمرّ من هناك يسوع ويقول له: قم! اليوم، يا أحبّة، بالنسبة لنا، الوضع في لبنان كهذا المخلّع، يصرخ! يستنجد بأبنائه!
اليوم، لبنان يقول: يا أولادي، أنتم، يا لبنانيّون، هل تنتشلونني من عمق الفساد هذا، ووحلة الفساد التي صرت إليها؟
نتكلّم، اليوم، عن الإصلاح، عن محاربة الفساد، عن الثورة، عن الحرّيّة وعن الحياة الكريمة…
اليوم، ماذا يريد اللبنانيّون؟ يستطيعون هم أن يقرّروا حياةً كريمةً فاضلةً؛ وإلّا ستبقى الأمور كما هي.
وشدّد غبطته على أهمّيّة مسؤوليّتنا قائلًا:
لبنان، وطنُنا الجميل – الرسالة – يقول لنا، اليوم:
ماذا فعلتُ لكم يا شعبي؟ كلّ خيراتي تتنعّمون بها: جبالي، وُدْياني، سهولي، أنهاري، بَحري، كلّ هذا أعطيته لكم.
وأنتم، كيف ستكافئونني، اليوم، بشكل خاصّ؟
أين هو لبنان؟
أين هي قضيّة مرفأ بيروت؟
نتكلّم على العدل والقضاء، نتكلّم على الحياة الكريمة والعيش الكريم، أين هو هذا العيش الكريم؟
على الأرجح، نحن مَن جعلْنا من لبنان مُخلَّعًا كهذا المخلّع (مريضًا). وهو، اليوم، يصرخ ويستنجد ويستعطي أولاده وأبناءه ويطلب الشفاء والخلاص. مسؤوليّتُنا كلِّنا، يا إخوة، عندما نذهب الى صناديق الاقتراع، أيّ كلمة سنقول؟!
ورفع غبطته الصلاة قائلًا:
صلاتي، وَصَلاتُنا، أن يعي اللبنانيّون، جميعًا، عمقَ هذه المسؤوليّة التي نحن أمامها، اليوم، وكبرها. الصوت الانتخابيّ الذي يُدلي به كلُّ فردٍ منّا قد يغيّر أمورًا كثيرة يتمنّاها هو أن تتغيّر.
صلاتي، اليوم، للجميع، أن يعود كلّ واحد منا إلى ضميره وإلى وجدانه، وأن يدلي بصوته وبحسب ضميره ووجدانه، لكي يصل أولئك الأشخاص الذي يعملون من أجل لبنان، وليس لمصالحهم الشخصيّة، ولا للارتهان لأيٍّ كان لا في الداخل ولا في الخارج.
وتساءل غبطته قائلًا:
لبنان، الرسالة، أين هو اليوم؟ كلّنا نرمي المسؤوليّة على الآخرين! لكنّ المسؤوليّة، اليوم، هي مسؤوليّتنا نحن، هي مسؤوليّة اللبنانيّين: إمّا أن يقولوا الكلمة التي يريدونها فتصبح الأمور جديدة، وإلّا فإنّنا لن نتأمّل بأيّ أمر جديد. علينا ألّا ننسى أنّ هذا الاستحقاق ليس أمورًا ومصالح شخصيّة، لكنّه يتطلّب منّا أن نترك انقساماتنا وخلافاتنا. القضيّة هي قضيّة وطن، فإمّا أن نقول: “لبنانُ! قم!”، وإمّا يبقى مخلَّعًا! هذه هي مسؤوليّتنا، اليوم.
وتابع غبطته القول:
كلّنا نريد المصارف، وكلّنا نريد أموالنا، وكلّنا نريد أن نعرف ماذا حصل بقضيّة مرفأ بيروت… لكنّ هذا كلّه متوقّف على ما سنقوله نحن، وليس غيرنا! الربّ يعطينا أن نقول كلمة الحقّ، وأن نقول الكلمة التي هي لخير اللبنانيّين حتّى نعيش تلك الحياة الكريمة بكلّ كرامة وأمان. بلدنا حلو ويستحقّ كلّ خير، وعلينا المحافظة عليه، والمحافظة على الإرث الكبير الذي ورثناه من آبائنا وأجدادنا. اليوم، هي مسؤوليّتنا نحن. ولقد أقمنا القدّاس الالهيّ، اليوم، على هذا الرجاء، من أجل لبنان ومن أجل جميع اللبنانيّين حتّى يلهم الجميع بما فيه الخير والصلاح.
وفي الختام، عبّر غبطته عن فرحه بمشاركة أصحاب السيادة المطارنة قائلًا:
يُفرحني أن يكون معنا اليوم المتروبوليت سلوان (جبل لبنان) الذي ترأّس القدّاس الإلهيّ، والمتروبوليت يعقوب (الأرجنتين)، والمتروبوليت سابا (بُصرى حوران وجبل العرب)، والأسقف موسى (الخصي)، فوجودنا بعضنا مع بعضٍ يفرّحنا ويقوّينا حتّى نكون، كأفرادٍ وكـهذا البلدِ الحبيب لبنان، شعلةَ نورٍ لكلّ العالم.
“دعونا، اليوم، نقول لكلّ الناس، في الداخل وفي الخارج: “تعالَوا، وانظروا، هذا هو لبنان!”.
ربّنا يحميكم جميعًا، هو المبارك والممجّد الى الأبد، آمين.

#يوحنا_العاشر

 

Antioch Patriarchate بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس

H αναδημοσίευση του παραπάνω άρθρου ή μέρους του επιτρέπεται μόνο αν αναφέρεται ως πηγή το ORTHODOXIANEWSAGENCY.GR με ενεργό σύνδεσμο στην εν λόγω καταχώρηση.

google-news Ακολούθησε το ORTHODOXIANEWSAGENCY.gr στο Google News και μάθε πρώτος όλες τις ειδήσεις.

Διαδώστε:
Ροή Ειδήσεων